دلّت النصوص الشرعية على قرب العبد المؤمن من الله -تعالى-، ومن ذلك قوله -تعالى-: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ)، كما وقال -تعالى-: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَـئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ)، وقد أشار بعض أهل العلم كابن القيّم إلى أنّ معيّة الله -تعالى- لعبده نوعان، وبيانهما آتياً:
- المعيّة العامّة: تعني إحاطة علم الله -تعالى- بجميع خلقه بحيث لا يخفى عليه سرّهم وعلانيتهم؛ لذا سُمّيَت معيّة عامة، ومن النصوص الشرعية الدالّة عليها قوله -تعالى-: (وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا)، ويترتب على الايمان بهذه المعية آثار عديدة، ومنها ما يأتي:
- زرع مهابة الله -تعالى- وتعظيمها في النفوس.
- تعجيل القيام بالطاعات والابتعاد عن الذنوب والمعاصي.
- المعيّة الخاصّة: تعني أن يخصّ الله -تعالى- أنبياءه وأولياءه وعباده الصالحين بنصرته، وتأييده، ومؤازرته لهم؛ لذا سُمّيَت معيّة خاصّة، ومن النصوص الشرعية الدالّة عليها قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، ويترتب على الايمان بهذه المعية آثار عديدة، ومنها ما يأتي:
- سيطرة مشاعر الرضا والاطمئنان على قلب صاحب المعيّة، ويظهر ذلك جليّاً في موقف نبي الله موسى -عليه السلام- عندما حاصره فرعون وجنوده؛ قال -تعالى- على لسانه: (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).
- سيطرة مشاعر الأنس بالله -تعالى-على قلب صاحب المعيّة وانتفاء الوحشة منه.
- شعور صاحب المعيّة بالقوّة وعدم الخوف من أيّ شيء؛ لاتّصاله بالقويّ الذي لا يغلبه ولا يقهره أحد.
Source: mawdoo3.com