If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مع تزامن انسحاب قوات الملكة شمالاً إلى قرية دونستابل شمال لندن تقدم إدوارد نحو الغرب لينضم إلى قوات وارويك الباقية والتي نجت من المعركة الأخيرة. عند دخول جيش إدوارد مدينة لندن قابله الشعب بالكثير من الحماس داعمين له بالأموال والمؤونة التي يحتاجها، ولم تعد رغبة إدوارد في إزالة المستشارين للملك هنري قائمة، بل أصبح توليه للعرش همه الوحيد وعليه القتال في المعارك من أجل حصوله عليه. احتاج إدوارد إلى مزيد من السلطة فلجأ إلى توماس كيمبي وهو أحد أساقفة لندن ليسأل الشعب عن رأيهم به وقد طلب توماس من الشعب رأيهم فردوا عليه بصيحات عاليه "الملك إدوارد" ووافق البرلمان على هذا الرأي فتُوج بسرعة ليكون ملكاً في احتفال غير رسمي في دير وستمنستر، ومع ذلك فقد نذر إدوارد بأن يكون احتفاله رسمياً في حال إعدام أو نفي الملك هنري مع زوجته مارغريت. وأعلن أيضاً أن حق هنري في التاج قد سقط لأنه سمح لزوجته مارغريت بأن تحمل السلاح ضد ورثة العرش الشرعيين بموجب قانون الوفاق. بعكس هنري وعائلته من أسرة لانكاستر لقد كان إدوارد الوريث الشرعي للعرش وهذا هو السبب الحقيقي في نجاحه ليكون ملكاً على البلاد وهذا الأمر هو الذي جعل البرلمان يوافق عليه قبل سنة مضت.
سار إدوارد مع وارويك شمالاً من أجل زيادة عدد جيشه وبينما هم متجهون شمالاً التقى إدوارد بجيش اللانكاستريين في بلدة توتون بالقرب من مدينة يورك، وقد إعتُبرت معركة توتون من أقوى سلسلة معارك حرب الوردتين لأنه في هذه المعركة إتفق الطرفان على تسوية وإنهاء الخلاف في ذلك اليوم من تلك المعركة التي استمرت ثلاث ساعات، بينما ذكر مستشار الملك هنري السابع أن القتال استمر لمدة عشر ساعات. قدر عدد جنود جيش لانكاستر بـ 30-35,000 أما عدد جنود جيش يورك 25-30,000 جندي، بينما قدِّر عدد القتلى للجيشين معاً في أثناء المعركة وبعدها بـ 20.000 قتيل وهذا العدد الهائل من القتلى في يوم واحد سُجل كأعظم خسارة في تاريخ إنجلترا. كانت نتيجة هذه المعركة الدامية أن ينتصر جيش إدوارد انتصاراً كبيراً بينما هُزم جيش لانكاستر هزيمة كبرى خاصة وأن معظم قادته قد قُتلوا في هذه المعركة وبعد المعركة أُسر 42 فارساً من فرسان جيش لانكاستر ومن ثم أُعدموا. كان الملك هنري مع زوجته الملكة مارغريت في مدينة يورك مع ابنهما إدوارد ينتظران انتهاء المعركة وحالما سمعا الأنباء عن انتصار جيش إدوارد رحلا إلى الشمال.
تحول ولاء كثير من نبلاء لانكاستر الباقين على قيد الحياة إلى إدوارد بعد هذه المعركة ومن لم يكن موالياً له فقد طرد إلى مناطق الحدود الشمالية والبعض منهم إلى قلاع ويلز. تقدم إدوارد إلى مدينة يورك لإزالة الرؤوس المتعفنة الثلاثة؛ رأس والده، رأس أخيه، ورأس سالزبوري من هناك وللانتقام من جون كليفورد المسؤول عن إعدام أخيه إدموند بورتلاند في معركة ويكفيلد.