العربية  

books year position

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موقف السنة (Info)


يرى بعض علماء السنة أن ابن سبأ يهودي دخل الإسلام نفاقاً ليكيد بالإسلام وأهله، ثم أخذ يتنقل بين البلدان الإسلامية مدعياً أن علي بن أبي طالب أحق بالخلافة من عثمان بن عفان، وبالفعل أثار الشبهات، وجمع من حوله الأنصار وزحفوا من البصرة والكوفة ومصر إلى المدينة المنورة، ولكن علي تصدى لهم وأوضح أن أي اعتداء على الخليفة إنما هو إضعاف للإسلام وتفريق للمسلمين، فأقنع المتمردين وقفلوا راجعين. حينها أدرك ابن سبأ أنه على وشك الرجوع خائباً وأن الفرصة أوشكت أن تضيع، لذلك دبر مؤامرة جعلت المتمردين يرجعون ويحيطون ببيت عثمان ويحاصروه، ثم تسلق بعضهم الدار، وقتلوا عثمان وهو يقرأ القرآن سنة 35 هـ، وبمقتل الخليفة عثمان بن عفان كان ابن سبأ قد فتح باباً لفتن أخرى طال أمدها بين المسلمين. ومن المتوقع أن تكون هذه الفتنة هي التي عناها النبي حين بشر عثمان بالجنة على بلوى تصيبه.

المؤيدون لفكرة وجود شخصية ابن سبأ من أهل السنة

  1. أعشى همدان (ت 84 هـ): جاء ذكره والسبئية على لسانهِ، وقد هجا المختار الثقفي وأنصاره من أهل الكوفة لقولهِ: شهدت عليكم أنكم سبئية وأني بكم يا شرطة الكفر عارف.
  2. الحسن بن محمد بن الحنفية (المتوفى 95 هـ)
  3. العدني (150 - 243 هـ)
  4. الشعبي (المتوفى 103 هـ)
  5. الفرزدق (المتوفى 116 هـ)
  6. قتادة (المتوفى 117 هـ)
  7. ابن سعد (المتوفى 230 هـ)
  8. ابن حبيب البغدادي (المتوفى 245 هـ)
  9. أبو عاصم (المتوفى 253 هـ)
  10. الجوزجاني (المتوفى 259 هـ)
  11. ابن قتيبة (المتوفى 276 هـ): (السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ)
  12. البلاذري (المتوفى 279 هـ)
  13. أبو حاتم الرازي (المتوفى 322 هـ) يقول في كتابه "الزينة في الكلمات الإسلامية": أن عبد الله بن سبأ ومن قال بقولهِ من السبئية كانوا يزعمون أن علياً هو الإله، وأنه يحيي الموتى، وادعوا غيبته بعد موته.

وهؤلاء إما أثبتوا وجود ابن سبأ وإما تكلموا عن فرقتهِ كفرقة دينية. وكلهم من قبل الطبري، أما بعده فأكثر مما يحصر أو يُعَد.

حجة المؤيدين لوجود ابن سبأ

  • الطبري (عام 224 هـ - 310 هـ)، بينما صاحب مصنف ابن أبي الشيبة (153 هـ - 235 هـ)، فقد أورد في رواية ما يهمنا منها : « فقال عبيد الله بن عتبة (توفي عام 94 هـ وقيل 98 هـ) : إني لست بسبائي ولا حروري»، والمقصود أنه ليس سبائي (أي ليس من أتباع عبد الله بن سبأ) وليس بحروري (والحرورية هي إحدى فرق الخوارج)، وفي السند لا يوجد سيف بن عمر.
  • الجعفي الكوفي المتوفى عام (80 هـ) : «أنه دخل على علي بن أبي طالب في إمارته فقال: إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر، يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبد الله بن سبأ، فقال علي: مالي ولهذا الخبيث الأسود، ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى ابن سبأ فسيّره إلى المدائن، ونهض إلى المنبر حتى إذا اجتمع الناس أثنى عليهما خيراً، ثم قال: أو لا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري »، وفي السند لا يوجد سيف بن عمر.
  • لم ينفرد الطبري وحده بروايات سيف، بل هناك روايات لسيف تتحدث عن ابن سبأ لا توجد عند الطبري.
  • سيف بن عمر ليس هو المصدر الوحيد لأخبار ابن سبأ، بل هناك روايات كثيرة تذكر ابن سبأ ولا ينتهي سندها إلى سيف بن عمر. انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (29|7-10).
  • سيف بن عمر ضعيف في رواية الحديث، لكنه عمدة في التاريخ. وهناك فرق بين شروط رواية الحديث وبين شروط رواية الأخبار الأخرى.
  • جاءت عدة روايات مقبولة حتى على شروط رواية الحديث. فمثلاً قال ابن عساكر في تاريخ دمشق أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج، قالا: عن أبو القاسم بن أبي العلاء، عن أبو محمد بن أبي نصر، عن خيثمة بن سليمان، عن أحمد بن زهير بن حرب، عن عمرو بن مرزوق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل عن زيد قال: "قال علي بن أبي طالب: مالي ولهذا الخبيث الأسود؟ يعني عبد الله ابن سبأ، وكان يقع في أبي بكر وعمر". وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وقال ابن حجر قال الحافظ في لسان الميزان: قال أبو إسحاق الفزاري (يعني في كتابه السيرة) عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن زيد بن وهب: أن سويد بن غفلة دخل على علي في غمارته فقال: إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك منهم عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله أول من أظهر ذلك. فقال علي: ما لي ولهذا الخبيث الأسود؟ ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل. ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ، فسيره إلى المدائن وقال: "لا يساكنني في بلدة أبداً". ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس، فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله وفي آخره: "ألا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري". ورجاله ثقات.
  • عبد الله بن سبأ لم يكن يعمل وحده، بل كان زعيماً لفرقة سرية تسمى بالسبئية، استمرت بعده بهذا الاسم لفترة طويلة. فمثلاً قال يزيد بن زريع: رأيت الكلبي يضرب يده على صدره ويقول: "أنا سبئي، أنا سبئي".
Source: wikipedia.org