كثيرون منا يظلمون فصل الخريف، يتناسون الجمال الذي ترتديه الطبيعة في ذلك الوقت ولا يرون إلّا الكآبة واللون الأصفر والسقوط، لا يسمعون إلّا أنين الشجر والأوراق وحشرجات النهاية.
مسكين أيها الخريف لا يرونك وسيماً كالصيف ولا غزيراً كالشتاء.
كلما رأيت الخريف شاهدت عظم الخالق في تجديد الروح والحياة.
يقال عن الخريف أنّه أسوأ فصول العام، حيث أنه موسم الهرم والوداع، ولكن له ميزاته التي يستمتع بها الكثير منا، فنسماته الباردة تكسي الشوارع باللون الذهبي، رغم أنّه لون ذبول أوراق أشجارها إلّا أن ذلك مؤشراً لانبعاث جديد، فما بعد كل موت حتماً حياة، هكذا خلق الله طبيعته.
لفصل الخريف خاصيته لدى الحيوانات والطيور، حيث تهاجر كثير من الطيور نحو خط الاستواء وكثير من الحيوانات والدواب والحشرات تعمل بجد تحسباً للشتاء، خوفاً من قدوم الشتاء والبرودة.
من عجائب الطاووس بالإضافة لألوانه الزاهية أنه يلقى ريشه فى الخريف كما الشجر يلقى ورقه.
فصل الخريف سيد الفصول، فهو بعض من صحو الربيع، وبعض من حر الصيف، وبعض من برد الشتاء الدافئ، وكذلك هو الوحيد القادر على شحن الذات وروحك بشتى أنواع المشاعر والأحاسيس في آن معاً.
انظروا إلى الوجه المشرق للخريف فهو يأتي لكي يكون سبباً في تجدد الأشجار في الربيع.
الخريف فصل زاهر بالألوان الجميلة.
ألوان التراب والطبيعة العذراء لا تتباهى إلّا في الخريف.
سيمفونية اللون الخريفي هي كنز يخرج من قلب الأسطورة لتتراقص على نغماتها أوراق الشجر في رحلتها الى عالم جديد.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.