If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شرع الله -تعالى- الصدقة وأثنى على فاعلها، وبها تنتقل الملكية من المُتصدِّق إلى المُتصَدَّق عليه، وتظهر الحكمة من مشروعيّتها في حرص الناس على تفريج كُرب بعضِهم، فيَسعى المُتصدّق الذي أنعم الله -تعالى- عليه بالنّعم بالتَّصدّق منها على المُحتاجين؛ لإعانتهم في شؤون حياتهم، وتخفيف أعبائهم، وتفريج همومهم، وفي تقديم الصدقة برهانٌ على إيمان العبد، واعترافٌ منه لله -تعالى- بالشكر على عظيم نعمه، ومن يشكر الله -تعالى- يتفضَّل عليه بالمزيد من النِّعم، وقد ورد في فضل الصدَّقة أنّ المُتصدِّق يكون في أمانٍ تحت ظلّ الرحمن يوم القيامة، فقال -صلى الله عليه وسلم: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ..)، ثمّ ذكر منهم: (ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فأخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ ما تُنْفِقُ شِمالُهُ).
أمَّا الهدية؛ فتُعدّ في الفقه الإسلامي من التبرُّعات التي من شأنها أن تُعين الناس في أُمور حياتهم، سواء كانت ضروريّة، أو حاجِيّة، أو تحسينيّة، ويُعين التهادي بين أفراد المُجتمع الواحد على تقوية أواصر الأُخوّة والمحبّة بين أفراده، وبذلك تَتحقّق الحكمة التي شُرعت من أجلها الهدية، كمأ أنَّ فيها اتِّباعٌ للسُّنة، وتطهيرٌ للنفوس من الكراهية، وهي مستحبَّة حتى لو كانت قليلة، يقول النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (أجيبوا الداعيَ، ولا تردُّوا الهديةَ، ولا تضربوا المسلمينَ).