If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خرج مرة إلى حضرموت علماء معارضين لعلماء حضرموت يريدون مناظرتهم في علم التوحيد ونصبوا خيامهم تحت مدينة تريم استعدادًا لدخولها في الصباح، فخرج إليهم عبد الرحمن بلفقيه متنكرًا في زي حرّاث مزارع، ودخل عليهم كالمستفهم منهم عما جاء بهم، فقالوا له: نريد أن نقابل سادتك ونجادلهم، فقال لهم: ماذا ستقولون لهم؟ فقالوا: سنسألهم عن أشياء لا تعرفها أنت، فقال لهم: إنني أحضر دائما مدارسهم فلعلي أعرف شيئًا أجيبكم به، فبدؤوا يسألونه عن أشياء في مبادئ العلوم وهو يقول لهم: إذا سألتم سادتي عن هذا فسيجيبونكم بقولهم كذا وكذا، وهكذا حتى أتوا على أسئلتهم جميعها وهو يرد عليهم بهذا الأسلوب، فلما فرغوا من أسئلتهم قال لهم: ولكن سادتي أيضًا إذا سألتموهم وأجابوا فسيسألونكم هم، فهل تستطيعون الرد عليهم؟ قالوا له: ماذا سيقولون؟ فبدأ يسألهم على لسان سادته أهل تريم فلم يستطيعوا الرد، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إذا كان هذا خادم القوم فكيف بعلمائهم، وعادوا من حيث أتوا ولم يدخلوا تريم.
وكثير من الوقائع التي تُروى عن هذا الإمام والتي تدل على غزارة علمه واتساع معارفه، ذكر بعضًا منها في «النفس اليماني» وغيره.