العربية  

books whale shark

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قرش حوتي (Info)


هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلاً ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

القرش الحوتي (الاسم العلمي: Rhincodon typus)(1) هو قرشٌ سَجّاديٌ بطيءُ الحركةِ يتغذى بالترشيح، ويُعد أكبر أنواع الأسماك الحية المعروفة حاليًا. يبلغُ طول أكبر فردٍ معروفٍ منه حوالي 18.8 مترًا (62 قدمًا). يحتلُ القرش الحوتي عديدًا من سجلات الحجم في المملكة الحيوانية، خصوصًا كونه أكبر الفقاريات الحية غير الثديية. يعتبرُ العضو الوحيد ضمن جنس Rhincodon والعضو الوحيد المُتبقي من فصيلة القروش الحوتية (Rhincodontidae)، التي تنتمي إلى طويئفة صفيحيات الخياشيم ضمن طائفة الأسماك الغضروفية. كانت مصُنفةً قبل عام 1984 ضمن جنس (Rhiniodon) تحت فصيلة (Rhinodontidae).

يتواجدُ القرش الحوتي عادةً في المياه المفتوحة للمحيطات الاستوائية، ونادرًا ما يتواجد في المياه التي تكون درجة حرارتها أقل من 21 درجة مئوية (70 درجة فهرنهايت). تقترح دراسات النَمذَجَة أنَّ مُدّة عُمر القرش الحوتي تبلغ حوالي 80 عامًا، وعلى الرغم من صعوبة القياسات، إلا أنَّ التقديرات من البيانات الميدانية تشيرُإلى أنَّه قد يعيشُ لمدةٍ تصل إلى 130 عامًا. تمتلك القروش الحوتية أفواهًا كبيرةً للغاية، وتتغذى بالترشيح، وهو أسلوبُ تغذيةٍ يُوجد في نوعين فقط من القروش الأخرى، وهي القرش عظيم الفم والقرش المتشمس، حيث تتغذى تقريبًا فقط على العَوالق والأسماك الصغيرة، ولا تشكل أي خطرٍ على البشر.

حُدد هذا النوع في أبريل 1828، وذلك بعد صيد عينةٍ بالرمح يبلغ طولها 4.6 مترًا (15 قدمًا) في خليج تيبل بجنوب أفريقيا. وفي العام التالي، وصفه أندرو سميث، وهو طبيبٌ عسكريٌ مرتبطٌ بالقوات البريطانية المُتمركزة في كيب تاون آنذاك. يُشير اسم "القرش الحوتي" إلى حجمه الكبير، حيثُ يشبه بعض أنواع الحيتان، وأيضًا إلى كونه يتغذى بالترشيح مثل الحيتان البالينية.

التصنيف

الوصف

قد يحتوي فمُ القرش الحوتي على أكثر من 300 صفٍ من الأسنان الدقيقة و20 وسادةً ترشيحية تُستخدم لترشيح الغذاء. ويُوجد الفم في مُقدمة الرأس، وذلك على عكس العديد من القروش الأُخرى، حيث يُوجد الفم على الجانب السفلي من الرأس. كان قد وُثقَ وُجود قرشٍ حوتيٍ كبير يبلغُ طوله 12.31 مترًا (39.7 قدمًا) ويمتلك فمًا يبلغُ عرضهُ 1.55 مترًا (5.1 قدمًا)، في حين وُثقَ قرشٌ حوتيٌ أصغر بطولِ 8.75 مترًا (28.7 قدمًا) ولكن يبلغ عرض فمه 1.7 مترًا (5.6 قدمًا). يمتلك القرش الحُوتي خمسة أزواجٍ كبيرةٍ من الخياشيم، ويكون رأسها عريضًا ومسطحًا، وتُوجد عينان صغيرتان في الزوايا الأمامية للرأس. يكون لونُ القرش الحوتي رماديًا داكنًا مع بطنٍ أبيض، كما تُوجد بقعٌ وأشرطةٌ بيضاء أو رمادية شاحبة وتكون فريدةً في كل فرد. كما تُوجد ثلاث حوافٍ بارزةٍ على طول جانب القرش الحوتي، حيث تبدأ فوق الرأس وخلفه وتنتهي عند السويقة الذيلية. قد يصلُ سمك جلده إلى 15 سنتيمترًا وعند لمسه يكون قاسيًا وخشنًا جدًا. تُوجد زعنفتان ظهريتان تقعان بعيدًا نسبيًا في المنطقة الظهرية من الجسم، بالإضافة إلى زوجٍ من الزعانف الصدرية، وزوجٍ من الزعانف الحوضية، وزعنفةٍ شرجية وسطية. يحتوي الذيل على فصٍ علويٍ أكبر من الفص السفلي (ذيلٌ غير متساو الفصين). تتواجد الفتحات الخيشومية خلف عيني القرش الحوتي. كما وُجد أنَّ القرش الحوتي يمتلكُ قشورًا شوكية حول عينيه، وتكون مترتبةً بشكلٍ مختلفٍ عن القشور الجسمية، حيث تعملُ هذه القشور على حماية العين من الضرر، بالإضافة إلى قدرة القرش الحوتي على سحب عينه عميقًا داخل التجويف.

نُشرَ الجينوم الكامل والمُفصل للقرش الحوتي في عام 2017.

  • الفكوك

  • الأسنان

  • العين

  • أعلى الرأس

الحجم

يُعد القرش الحوتي أكبر حيوانٍ في العالم لا ينتمي إلى الحيتانيات، حيثُ يُقدر متوسط حجم الفرد البالغ بحوالي 9.8 مترًا (32 قدمًا) و9 أطنانٍ (20,000 رطلًا). تُشير أدلةٌ مَحدودةٌ إلى أنَّ النضج الجنسي يحدث غالبًا بعد طول 9 أمتارٍ (30 قدمًا). وُثقت عيناتٌ يبلغُ طولها 18 مترًا (59 قدمًا)، ولكن على الرغم من هذا، إلا أنَّ القروش الحوتية التي يبلغ طولها أكثر من 12 مترًا (39 قدمًا) تعد غير شائعة. يُعد أكبر طولٍ إجماليٍ يُمكن أن تصل إليه الأنواع غيرُ مؤكدٍ بسبب نقص المعلومات حول كيفية أخذ القياسات في العديد من أفراد القرش الحوتي. كما أنهُ يصعُب قياسُ القروش الحوتية الكبيرة بدقةٍ على الأرض وفي الماء، فعند قياسه على الأرض، قد يتأثر الطول الإجمالي بكيفية وضع الذيل، والذي قد يكون إما بزاويةٍ كما هو في الحياة أو يُمدُ إلى أقصى حدٍ مُمكن. استعملت تاريخيًا العديد من التقنيات للقياسات في الماء، وتتضمن القياس بالمُقارنة مع أجسامٍ ذات حجمٍ معروف بالإضافة إلى الحبال المعقودة، ولكنَّ هذه الأساليب تُعد غير دقيقةٍ. اقتُرح في عام 2011 استعمال المسح التصويري بالليزر لتحسين دقة القياس.

تقارير حول أكبر الأفراد

استطاع عالمُ الطبيعة الأيرلندي إدوارد بيرسيفال رايت الحصول على عدة عيناتٍ صغيرةٍ من القرش الحوتي في السيشل عام 1868. أُبلغ إدوار رايت عن وجود قرشٍ حوتي تجاوز طوله 45 قدمًا (14 مترًا). كما ادعى إدوارد رايت أنه لاحظ عيناتٍ يزيد طولها عن 50 قدمًا (15 مترًا) وذكرت عيناتٍ يزيد طولها عن 70 قدمًا (21 مترًا).

نشر هيو سميث في عام 1925 منشورًا وصف فيه حيوانًا ضخمًا كان قد صيد في مصيدة أسماكٍ من الخيزران في تايلاند عام 1919، ولكن كان القرش ثقيلًا جدًا بحيث لا يُمكن سحبه إلى الشاطئ، وبالتالي لم تُؤخذ له أي قياساتٍ. علم هيو سميث عبر مصادر مستقلة أنه كان يبلغ طوله 10 وا (وحدة قياس طول تايلندية تمثل المسافة بين شخصين يقفان مقابل بعضهم البعض واذرعهما ممدودة). أشار هيو سميث إلى أنه يمكن تفسير أنَّ الواحد وا إما 2 مترًا (6.6 قدمًا) أو المتوسط التقريبي من 1.7 إلى 1.8 مترًا (5.6-5.9 قدمًا) وذلك بناءً على الصيادين المحليين. ذكرت مصادر لاحقة أنَّ هذا القرش الحوتي يبلغ حوالي 18 مترًا (59 قدمًا)، ولكن شُكك في دقة التقدير.

في عام 1934، صادفت سفينة تُدعى ماونغانوي (Maunganui) سمكة قرشٍ حوتي في جنوب المحيط الهادئ، وصدمتها، وأصبح القرش عالقًا في مقدمة السفينة، ويفترض أنَّ ارتفاعها يبلغ 4.6 مترًا (15 قدمًا) على جانب واحدٍ و12.2 مترًا (40 قدمًا) من الناحية الأخرى، مما يشير إلى أنَّ إجمالي طول القرش يبلغ حوالي 17 مترًا (55 قدمًا).

عُثر في 11 نوفمبر 1949 على عينةٍ كبيرةٍ بالقرب من جزيرة بابا في كراتشي باكستان. كان طوله 11.58 مترًا (38.0 قدمًا)، ويزن حوالي 19.3 طنًا (43,000 رطلًا)، وكان مُحيطه 7 أمتار (23 قدمًا). صيدَ في عام 1983 قرشٌ حوتي في شبكةِ صيدٍ قبالة سواحل مومباي وأخذت قياساتٌ مفصلةٌ لجميع أنحاء جسمه، حيث كان إجمالي طوله يبلغ 12.18 مترًا (40.0 قدمًا) مع وزنٍ تقريبي يقدرُ 11,018 كغم (24,291 رطلاً). اعتبرت هذه أكبر عينة قيسّت بدقةٍ بواسطة جيه. جي. كولمان (J. G. Coleman) في عام 1997.

اصطيد قرشٌ في عام 1994 قبالة مقاطعة تاينان في جنوب تايوان، ويُذكر أنها تزنُ 35.8 طنًا (79,000 رطلًا). استطاع هوا هسون هسو وزملاؤه باستخدام معادلات الطول إلى الوزن المُحسوبة من قروشٍ حوتية، أنَّ فردين منهما، الأول يبلغُ وزنه 34 طنًا (75,000 رطلًا) وطوله 16 مترًا (52 قدمًا)، والآخر وزنه 42 طنًا (93,000 رطلًا) وطوله 17.3 مترًا (57 قدمًا).

أبلغ سكوت آيه. إيكرت (Scott A. Eckert) وبرنت إس. ستيوارت (Brent S. Stewart) عبر تتبع الأقمار الصناعية لقروشٍ حوتية بين عامي 1994 و1996، حيث تُعُقِبَ 15 فردًا، وأُبلغ منهم عن أنثى بطول 15 مترًا (49 قدمًا) وأُخرى بطول 18 مترًا (59 قدمًا). كما أُبلغ عن قرشٍ حوتي اندفع نحو الشاطئ عام 1995، وذلك على طول ساحل راتناجيري ، وكان طوله 20.75 مترًا (68.1 قدمًا). أُبلغ أيضًا عن أنثى يبلغ طولها القياسي 15 مترًا (49 قدمًا) (ويقدر طولها الإجمالي بحوالي 18.8 مترًا (62 قدمًا)) من بحر العرب في عام 2001. في دراسةٍ أُجريت عام 2015 تبحث في حجم الحيوانات البحرية الضخمة، حيث اعتبر ماكلين وزملاؤه أنَّ هذه الأنثى هي الأكثر موثوقية وقياسًا بدقة.

الانتشار والموطن

ينتشرُ القرش الحوتي في جميع البحار الاستوائية والمُعتدلة الدافئة، ويُعد من الأسماك البحرية، حيث يعيشُ في البحر المفتوح ولكن ليس في أعماق المحيط الأكبر، وذلك على الرغم من أنه من المعروف أنها تغوص أحيانًا إلى أعماقٍ تصل إلى 1,800 متر (5,900 قدم). تُحدث تجمعاتٌ موسميةٍ للتغذية في العديد من المواقع الساحلية مثل الأجزاء الجنوبية والشرقية من جنوب إفريقيا، وجزيرة سانت هيلينا في جنوب المحيط الأطلسي، وخليج تجرة في جيبوتي، وغلادين سبيت في بليز، ونينغالو ريف في غرب أستراليا، وولاية كيرلا، ولكشديب وخليج كوتش وساوراشترا في ولاية كجرات في الهند، ويوتيلا في هندوراس، ولايتي الجنوبية، ودونسول وباساكاو وباتانغاس في الفلبين، وقبالة إيسلا موخيريس وإيسلا هولبوكس في يوكاتان، وباهيا دي لوس أنجيلس في باها كاليفورنيا بالمكسيك، وجزيرة ماميغيلي في جزر المالديف، وحديقة أوجونغ كولون الوطني في إندونيسيا، وحديقة خليج سندراواسيه الوطني في نابير ببابوا في إندونيسيا، وجزيرة فلوريس بإندونيسيا، ونوزي بي في مدغشقر، وقبالة شاطئ توفو بالقرب من إنهامبان في الموزمبيق، وجزر مافيا التنزانية، وبمبا في زنجبار، وخليج تجرة في جيبوتي، وجزر الديمانيات في خليج عمان وجزر الحلانيات في بحر العرب، وقبالة قطر، ونادراً جداً في أم الرشاش بفلسطين المحتلة وفي العقبة بالأردن. على الرغم من أنه يُرى عادةً في عرض البحر، إلا أنه عُثر عليه بالقرب من اليابسة، حيث يدخل البحيرات أو الجزر المُرجانية بالقرب من مصبات الأنهار. يقتصر مدى تواجده عمومًا على حوالي 30 درجة أو أقل من خط العرض. أيضًا هي قادرة على الغوص إلى أعماق 1,286 مترًا (4,219 قدمًا) على الأقل، وهي قروشٌ مهاجرة. في 7 فبراير 2012، عُثر على قرشٍ حوتيٍ كبيرٍ يطفو على مسافة 150 كيلومترًا (93 ميلًا) قبالة سواحل كراتشي في الباكستان، وذُكر أنَّ طول العينة يتراوح بين 11-12 مترًا (36-39 قدمًا)، ويبلغ وزنها حوالي 15,000 كغمًا (33,000 رطلًا).

في عام 2011، تجمع أكثر من 400 قرشٍ حوتي قبالة ساحل يوكاتان. كان أحد أكبر التجمعات المُسجلة للقروش الحوتية. تُعد التجمعات في تلك المنطقة واحدةً من بين التجمعات الموسمية الأكثر موثوقيةً والمعروفة للقروش الحوتية، حيث تحدث أعداد كبيرة في معظم السنوات بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول). نمت السياحة البيئية المرتبطة بها بسرعةٍ إلى مستوياتٍ غير مُستدامة.

التكاثر

تعد طريقة نمو وتكاثر القرش الحوتي غير واضحة تماماً، فقد اختلف الباحثون فيما إذا كان يتكاثر سنوياً أو مرتين بالسنة مما يؤثر على تحديد عمر القرش حوتي وطوله ونموه خلال دورة الحياة، فيما قارنت دراسة نشرت عام 2020 نسبة نظائر كربون-14 الموجودة في مجموعات نمو سمك القرش حوتي والتي تعود لتجارب على نوية الخلايا في الفترة بين 1950-1960، وقد أظهرت هذه الدراسات أن سمكة القرش حوتي الأنثى يبلغ طولها 10 أمتار (33 قدماً) عند عمر 50 عاماً. وهذا يعني أن أسماك القرش حوتي تظهر نضجا جنسيا متأخرا. و إحدى الدراسات أظهرت أن أسماك قرش حوتي يستطيع السباحة الحرة بعمر 25 عاماً وهو عمر النضج عند الذكور منها. أظهرت عدة دراسات بالنمو الفقري وبقياس طول القرش حوتي في المياه الحرة قد قدر بمعدل حياة يبلغ حوالي 80 عاماً و يعيش حتى حوالي 130 عاماً. لم يدرس صغير القرش حوتي، ولكنه لوحظ مرتين في منطقة سانت هيلينا، وصُوِّر التزاوج لأنول مرة في خليج نينجالو في أستراليا سنة 2019 بواسطة مروحية، عندما فشلت محاولة ذكر بالغ التزاوج مع أنثى يافعة. بإمساك أنثى قرش حوتي حامل بحوالي 300 جنين، حدد كون القرش تتكاثر بالولادة، وتبقى البيوض داخل حجر الأنثى وتلد الإناث الصغار بطول إجمالي يقدر بحوالي (40 - 60)سم. أثبتت الدراسات أن الأنثى لم تلد جميع الأجنة دفعة واحدة، لكن أنثى القرش الحوت تحتفظ بالحيوانات المنوية مدة طويلة من تزاوج واحد وتنتج منها الجراء مدى الحياة.

في 7 من مارس 2009، اكتشف الباحثون البحريون في الفليبين ما يشار إليه بأصغر أصناف القرش حوتي، جرو القرش حوتي بطول إجمالي 38 سم، حيث وجد مربوط الذيل بأحد الأوتاد على شاطئ بيلار في سورسوجون في الفليبين، حيث حُرر ليعود إلى المياه، وبناءً على هذا الاكتشاف، اعتبر الباحثون هذه المنطقة تعد مغذية لهذا النوع من الأسماك، وقد يكون مكان للتكاثر أيضاً. كما شوهدت أفراخ و الإناث الحوامل من القرش حوتي في مياه سانت هيلينا في جنوبي المحيط الأطلسي حيث يمكن العثور على العديد منها خلال فترات الصيف.

وفقاً لتقرير من رابلر في شهر آب من عام 2019، كان يظهر القرش الحوتي خلال حملات التصوير التي يقوم بها الصندوق العالمي للطبيعة الفليبيني، وذلك في النصف الأول من العام، وشوهد إجمالياً 168 مرةً، منها 64 مشاهدات متكررة أو ظهور مسجل للقرش الحوتي. وسجل الصندوق العالمي للطبيعي رؤية حيوانات فتية منه وسجلها 168 متطوعاً في النصف الأول من عام 2019، ويشير ظهورهم المتكرر على وجود معبر لهذا النوع من الحيوانات، مما يزيد الأهمية البيئية لهذه المنطقة.

التغذية

يتغذى القرش الحوتي بطريقة الترشيح، وهو واحد من ثلاثة أنواع معروفة حتى الآمن القروش التي تتغذى بهذه الطريقة (والآخران هما القرش المتشمس و القرش عظيم الفم). وترتكز تغذيته على العوالق والتي تتضمن سلطعون جزيرة كريسماس الأحمر، والبطرخ و الكريليات، والمجذافيات الأرجل. بالإضافة للسابحات الصغيرة كأسماك سبيدج وبيوض الأسماك المجمعة أثناء الإباضة الجماعية للأسماك والمرجانيات. لا تلعب الأسنان الأفقية الموجودة عند هذا النوع من القروش دوراً في التغذية، إذ أن عملية التغذية بالترشيح ترتكز على فتح الفم والتقدم إلى الأمام لدفع المغذيات داخل الفم، أو قد يدخل الطعام بالشفط النشط حيث يفتح فمه لإدخال الطعام مع الماء، ويغلقه ليخرج بقية الماء الزائد طرداً عبر الخياشيم. وفي كلتا الحالتين تعمل وسادات المرشحات على فصل الغذاء عن الماء، وهذه تقنية فريدة تشبح المنخل في جرافات خيشومية معدلة. يفصل الطعام بطريقة الترشيح المتدفق المتقاطع، حيث تمر المياه موازية لسطح الوسادات الترشيحية، وليس عمودية خلالها، قبل أن تمر إلى الخارج، بينما تبقى جزئيات الطعام ذات الكثافة الأعلى في الحلق.، وتعد هذه الطريقة فعالة جداً لتحسين الفلترة على سطح الوسادات، كما لوحظ القرش الحوتي "يسعل"، وذلك لإزالة بقايا الجزيئات الملتصفة على أسطح الوسادات، ويهاجر القرش الحوتي للتكاثر أو للتغذية. يعتبر القرش الحوتي مغذيًا نشطًا، يستهدف تركيزات من العوالق أو الأسماك. حيث يستطيع ضغط تغذية المرشح أو يمكنه البلع في وضع ثابت، على عكس سمك القرش المتشمس السلبي الذي لا يضخ الماء بل تسبح لإجبار خروج الماء عبر خياشيمها.، ويقدر كمية الغذاء التي يتناولها القرش الحوتي الصغير بحوالي 21 كيلوغراماً من العوالق يومياً. فيما سجل برنامج كوكب الأرض -برنامج للبي بي سي- القرش الحوتي وهو يتغذى هلى مجموعة من الأسماك الصغيرة. كما أظهر ذات

الوثائقي لقطات للقرش يتزامن توقيت وصوله مع التبويض الجماعي لأسماك المياه الضحلة للتغذية على بيوضها والحيوانات المنوية.

من المعروف أن أسماك قرش الحوت تفترس مجموعة من العوالق والكائنات الدقيقة النيكتونية الصغيرة. وتشمل هذه الكريل ويرقات السلطعون وقنديل البحر والسردين والأنشوجة والماكريل والتونة الصغيرة والحبار. يمكن تلخيص عملية التغذية بالدفع إلى المرشح أو ما تسمى "التغذية غير الفعالية"، عبر سباحة سمك القرش حوتي بسرعة ثابتة فاتحاً فمه بالكامل، مما يجهد جزيئات الفريسة من الماء ويدفعها للداخل عبر الدفع الأمامي، تحدث هذه العملية عادةً عند وجود الفريسة بكثافة منخفضة.

العلاقة مع البشر

السلوك مع الغواصين

على الرغم من حجمها الضخم، إلّا أنَّ أسماك القرش حوتي لا تشكل خطراً على البشر، فهي سهلة الإنقياد وأحياناً ما تسمح للناس بركوبها. إلا أن هذه الهواية لا تَمارس، خوفاً من إغضاب هذه الأسماك، في حين يبدو صغير هذه الأسماك وديعاً ويمكنه اللعب مع الغواصين، بالإضافة لإمكانية التقاط الصور معه تحت الماء.، شاهد الغواصون القرش الحوتي في العديد من الأماكن منها جزر الخليج في هندوراس، وتايلندا، وإندونيسيا، والفيليبين، وجزر المالديف، والبحر الأحمر، وعلى شواطئ نينجالو غربي أستراليا، وشواطئ تايوان وبنما، وبيليز، وشاطئ توفو في الموزمبيق، وخليج سودوانا، والمكسيك، وماليزيا الغربية،وجزر شبه جزيرة ماليزيا الشرقية في جنوب إفريقيا.

حالة الحفظ

لايوجد حالياً عدد تقديري لإجمالي أسماك القرش الحوتي عالمياً، ولكن يصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ضمن الصنف المهدد بالانقراض نظراً لتعامل الصيادين، وعمليات الصيد العرضي، وحوادث السفن، مقارنة بدورة حياته الطويلة، والنضج المتأخر. فيما صنفت دائرة الحفظ في نيوزلندا هذا النوع ضمن تصنيف "مهاجر" مع صفة "آمن عبر البحار (آمن في موطنه الطبيعي خارج نطاق نيوزلندا)" وذلك وفق نظام التصنيف النيوزلندي للحفظ.

كما صُنِّفَ مع ستة أنواع أخرى من القروش ضمن مذكرة تفاهم بشأن الحفاظ على أسماك القرش المهاجرة في اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة، وقد منعت الفيليبين في عام 1998 جميع أنواع صيد وبيع وتصدير واستيراد أسماك القرش الحوتي لأهداف تجارية، تبعتها الهند في مايو عام 2001، وتايوان في مايو عام 2007. حدث تسرب النفط في خليج المكسيك عام 2010؛ أدى لتسريب حوالي 4900000 برميلاً من النفط (780 000 م3) من النفط ليطفو في منطقة دلتا المسيسيبي، حيث شوهد حوالي ثلث أسماك القرش حوتي سابقاً. أكدت المشاهدات لاحقاً عدم مقدرة هذه الأسماك على التغذية في هذه المنطقة وتجنب البقع النفطية في هذه المنطقة؛ ولم يسجل أي موت للقرش حوتي. أضيفت أسماك القرش حوتي أيضاً إلى الملحق الثاني منمعاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض عام 2003، لتنظيم التجارة الدولية للأصناف الحية وأجزاءها، فيما العديد من أسماك القرش حوتي قتلت بشكل غير شرعي في الصين لزعانفها، وحراشفها وزيتها.

في الأسر

يشتهر القرش حوتي في أحواض أسماك قليلة حول العالم، حيث يُحتفظ به، لكن الحجم الكبير منه يستلزم حوضاً ضخماً أيضاً ليتسع ضمنه؛ ويتطلب نظاماً غذائياً خاصاً. حجمها الكبير ووضعها العام أدى إلى معارضة بقائها في أحواض العرض وأسرها، خاصةً بعد تسجيل وفاة مبكر لعدد منها في الأسر وضمن عدة أحواض صينية حيث يحتفظ بها بمساحة ضيقة نسبياً.

أول محاولة للاحتفاظ بسمك قرش حوتي في حوض كانت عام 1934، عندما أبقاها أحد الأفراد لأربعة أشهر في خليج طبيعي مسور في مقاطعة إزو في اليابان، فيما سجلت أول محاولة لإيداع سمك قرش حوتي في حوض مائي عام 1980 من قبل شركة أحواض أوكناوا تشوراومي (والتي عرفت لاحقاً باسم متنزه أوشن أوكسبو) في اليابان. ومنذ ذلك التاريخ، احتفظ بالعديد من الأسماك في أوكناوا، حيث يتم الحصول عليها من الصيادين الذين يصطادونها عبر الشباك الساحلية بطريقة الصيد العرضي (حتى عام 2009). العديد من هذه الأسماك ضعيفة من الأسر والاحتفاظ فيما أطلق بعضها. لكن نسبة بقاء الأسماك الأسيرة حية منخفضة. بعد حل الصعوبات الأولية في الاحتفاظ بالأنواع، استطاعت العديد من أسماك القرش حوتي النجاة في الأسر لمدة طويلة، وقد سجل رقم قياسي لبقاء أحد أسماك القرش حوتي في الأسر لأكثر من 18 عاماً في حوض أوكناوا تشورامي، وذلك عام 2017، وبعد أحواض أوكناوا، بدأت أحواض أوساكا في اليابان بالاحتفاظ بهذه الأسماك، وقد قامت عدة أبحاث حول طريقة الاحتفاظ بهذه الأصناف ضمن هاتين المؤسستين. منذ منتصف التسعينيات من القرن العشرين، احتفظت عدة أحواض في اليابان بهذا الصنف منها (أحواض مدينة كاغوشيما، وعالم كينوساكا المائي، وحوض نوتوجيما، و حوض أويتا البيئي، و الجنة البحرية ليوكوهاما هايجيما)، وفي حوض أكوا بلانت جيجو في كوريا الجنوبية، و عدة أحواض في الصين منها (إمبراطورية محيط تشيميلونغ، وحوض داليان، و حوض غوانزو في حديقة الحيوان في غوازو)، و المتحف الوطني للحياة البحرية والأحواض في تايوان و حواض تريوفانقابورام في الهند و في أتلانتس دبي في الإمارات العربية المتحدة، حيث احتفظ ببعض هذه الأسماك لفترة طويلة وآخرون لفترة قصيرة جداً. أنقذت سمكة القرش حوتي -المحتفظ بها في أتلانتس دبي- من المياه الضحلة عام 2008، وقد كانت معرضة لسحجات في زعانفها. وبعد إعادة تأليها حررت عام 2010، بعد أن بقيت 19 شهراً في الأسر. خطط متنزه الحياة البحرية في سنغافورة للاحتفاظ بأسماك القرش حوتي، لكنه عدل عن هذه الفكرة عام 2009. خارج قارة آسيا، يحتفظ بأسماك القرش حوتي في مكان وحيد في أحواض جورجيا في أتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية، يعدُّ هذا العمل غير اعتيادي بسبب الزمن الطويل نسبياً لنقلها، واللوجستيات المعقدة اللازمة لاحضار أسماك القرش إلى الحوض والتي تستغرق حوالي 28 إلى 36 ساعة، وتحتفظ جورجيا بأربعة أسماك قرش حوتي، اثنان مؤنثتان باسم أليس وتريكسي، اللتان وصلتا عام 2006، واثنان ذكور باسم تاروكو ويوشان، وقد وصلوا إلى الحوض عام 2007. وقد استوردت جميعها من تايوان من حصة الصيد التجاري والتي غالباً ما تستخدم في الغذاء، وذلك بعد أن سبق أن استورد ذكران ونفقوا عام 2007. فيما أغلقت تايوان هذه المصائد كلياً عام 2008.

الثقافة البشرية

تسمى أسماك القرش حوتي في مدغشقر ب ماروكينتانا والتي تعني النجوم المتعددة باللغة الملغاشية، بسبب ظهور ما يشبه النجوم على ظهر هذه الأسماك. فيما تسمى في اللغة الفليبينية ب بوتاندينغ أو باليلان، ويظهر القرش حوتي على الوجه الخلفي للمئة بيزو في الفيليبين. وقانونياً يجب الغوص أو السباحة بمسافة تبعد حوالي متر وربع عن هذه الأسماك، ويُسجن كل من يلامس هذه الأسماك. كما تعرف أسماك القرش حوتي باسم جنبي زامي في اليابان (بسبب العلامات التي تحويها على جسمها). وباسم غورانو بينتانغ في إندونيسيا و سا ونج في الفيتنام والتي تعني حرفياً السيد سمكة. كما ظهرت سمكة القرش حوتي على إصدار 2015-2017 من عملة الألف روفيه مالديفية، متلازمة مع سلحفاة خضراء.

الهوامش

  • «1»: القِرْش الحُوتِيّ أو القرش الحوت أو الحوت القرش أو سمك قرش الحوت (بالإنجليزية: Whale shark)‏. اسمه العلمي رينكودن تايبس (الاسم العلمي: Rhincodon typus)، ويُعود أصله إلى (باللاتينية: rhyngchos) والتي تعني خَطْم (بالإنجليزية: snout)‏، و(باللاتينية: odous) والتي تعني أَسْنان (بالإنجليزية: teeth)‏، أما (بالإنجليزية: typus)‏ فتعني نَمَط، وبالتالي يُمكن أن يُترجم إلى [القرش] ذو الخطم المسنن النمطي؛ وذلك نسبةً لاحتواء فمه على أكثر من 300 صفٍ من الأسنان الدقيقة، كما قد يُسمى القرش خطمي الأسنان أو القرش مِبْرَدي الأسنان أو القرش مِكْشَطِي الأسنان.
Source: wikipedia.org