If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 6 يناير 1912 م، قدّم ألفريد فيجنر أمام الجمعية الجيولوجية الألمانية فرضية أن القارات كانت يومًا ما قارة واحدة عملاقة قبل أن تنقسم وتنجرف إلى مواقعها الحالية. ورغم أن فيجنر وضع نظريته باستقلالية وبشمولية أكثر مما اقترحه من سبقوه، إلا أنه أرجع فضل ما توصّل له إلى أفكار عدد من المؤلفين الذين سبقوه أمثال فرانكلين كوكسوورثي (بين سنتي 1848-1890 م) وروبرتو مانتوفاني (بين سنتي 1889-1909 م) وويليام هنري بيكرينغ (1907 م) وفرانك بورسيلي تايلور (1908 م). وفي سنة 1858 م، افترض إدوارد سويس وجود قارة عملاقة غندوانا، وكذلك افترض وجود المحيط العملاق بانثالاسا سنة 1893 م. وفي سنة 1895 م، قدّم جون بيري ورقة افترض فيها باطن الأرض كان سائلاً، واعترض على تقدير لورد كلفن لعمر الأرض.
فعلى سبيل المثال، أدى تشابه التكوينات الجيولوجية للقارات الجنوبية إلى افتراض روبرتو مانتوفاني سنتي 1889 و1909 م أن جميع القارات كانت يومًا ما مترابطة في قارة عظمى (تُعرف الآن باسم بانجيا)، وقد أشار فيجنر في فرضيته إلى آراء مانتوفاني وخرائطه عن المواقع السابقة للقارات الجنوبية. ونظرًا، للنشاط البركاني الناتج عن التمدد الحراري، انقسمت تلك القارة وانجرفت القارات الجديدة مبتعدة عن بعضها البعض بسبب تمدّد مناطق الانفصال، التي تُشكّل المحيطات الآن. أدى ذلك إلى افتراض مانتوفاني نظرية تمدد الأرض التي لم يثبُت صحتها منذ ذلك الحين.
وفي سنة 1908 م، افترض فرانك بورسيلي تايلور في ورقته التي نشرها سنة 1910 م، أن القارات تنجرف دون أن يكون هناك تمدد للأرض، قائلاً بأن آلية ذلك كانت من خلال انجذاب القارات نحو خط الاستواء عندما زادت جاذبية القمر خلال العصر الكريتاسي، وبالتالي تكونت جبال الهيمالايا وجبال الألب. وقد قال فيجنر أن جميع تلك النظريات، وتتشابه إلى حد بعيد مع نظريته.
كان فيجنر أول من استخدم عبارة «الانجراف القاري» (سنتي 1912، 1915 م) ((بالألمانية: die Verschiebung der Kontinente) التي ترجمت إلى الإنجليزية سنة 1922 م)، حين نشر رسميًا الفرضية القائلة بأن القارات "انجرفت" بطريقة أو بأخرى عن بعضها البعض. وعلى الرغم من تقديمه الكثير من الأدلة على الانجراف القاري، إلا أنه لم يتمكن من تقديم تفسير مقنع للعمليات الفيزيائية التي قد تكون تسببت في هذا الانجراف. فاقترح أن القارات ابتعدت عن بعضها البعض من خلال قوة طرد مركزية ناتجة عن دوران الأرض أو من خلال الحركة البدارية الفلكية، وهو ما تم رفضه بعد أن أظهرت الحسابات أن تلك القوة ليست كافية لحدوث ذلك. وفي سنة 1920 م، درس بول سوفوس إبشتاين فرضية القوة الطاردة المركزية الناتجة عن دوران الأرض، ووجد أنها أيضًا غير مقبولة.