If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وما بخار الماء إلا عبارة عن غاز دفيئة يوجد في الغلاف الجوي للأرض وهو مسؤول عن 70 بالمئة من الامتصاص المعروف لشعاع الشمس الساقط على الأرض وخصوصا في منطقة الأشعة تحت الحمراء كما أنه مسؤول أيضا عن 60 بالمئة من الامتصاص الجوي للإشعاع الحراري الذي تقوم به الأرض والذي يعرف بالاحتباس الحراري. يعتبر بخار الماء أحد العوامل المهمة أيضا في التصوير متعدد وفائق الأطياف الذي يستخدم طريقة الاستشعار عن بعد وذلك لأن بخار الماء يعمل على امتصاص الإشعاع بشكل مختلف في الحزم الطيفية المختلفة. كما وتؤخذ تأثيرات بخار الماء كعامل مهم في الاعتبار في علم الفلك الكاشوفي وفلك الأشعة تحت الحمراء في الموجات الصغرية أو حزم التردد بالغة العلو. تم بناء تيلسكوب القطب الجنوبي جزئيا في منطقة أنتاركتيكا وذلك لأن عوامل الارتفاع الجغرافي ودرجات الحرارة المنخفضة المتوفرة في هذا المكان تتسبب في تواجد بخار ماء قليل جدا في الجو.
تحدث حزم امتصاص ثنائي أكسيد الكربون بشكل مشابه لما ذكر سابقا بين ما يقارب 1400 و1600 و2000 نانومتر غير أن وجودها في الغلاف الجوي للأرضي يمثل 26 بالمئة فقط من تأثير الاحتباس الحراري. يقوم غاز ثنائي أكسيد الكربون بامتصاص الطاقة في قطاعات صغيرة من طيف تحت الأشعة الحمراء الحراري الذي يفتقر إليه بخار الماء. يتسبب هذا الامتصاص الإضافي داخل الغلاف الجوي بإحماء الهواء أكثر قليلا وبذلك فإنه كل ما ارتفعت حرارة الغلاف الجوي كلما زادت قدرته على الإحاطة بقدر أكبر من بخار الماء ويزيد امتصاص بخار الماء الإضافي هذا من تأثير الاحتباس الحراري للأرض.
يكون كل من وجود ثنائي أكسيد الكربون وامتصاص الماء ضعيفا في نافذة الغلاف الجوي التي تقع بين 8000 و14000 نانومتر تقريبا-وهي منطقة طيف الأشعة تحت الحمراء البعيدة- وتسمح هذه النافذة بإطلاق معظم الإشعاع الحراري في هذه الحزمة إلى الجو مما يحفظ الغلاف الجوي من الدخول في حالة انفلات حراري. وتستخدم هذه الحزمة أيضا في استشعار الأرض عن بعد من الفضاء عن طريق استخدام تصوير الطيف المرئي والقريب من الأشعة الحمراء (VNIR).