العربية  

books ways to socialize the child

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

طرق لجعل الطفل اجتماعيا (Info)


يتَّصف بعض الأطفال بالخجل الذي يعتبر إحدى الصفات التي يُمكن وراثتها من الوالدين، حيث يُمكن الاستدلال على أنّ الطفل خجول من خلال تصرفاته، فالأطفال الخجولين لا يقبلوا أن يبقوا في مكان دون وجود والديهم، كما أنّهم يخجلون من الأشخاص الغريبين عنهم ولا يقتربوا منهم، على عكس الأطفال غير الخجولين الذين يُمكنهم البقاء لوحدهم أو الاقتراب من أشخاص غير معروفين لديهم، ويعدّ الخجل من الصفات التي تُوجِد عقبات في حياة الشخص لذا من المهم مساعدة الطفل على التخلُّص منه أو تخفيف أثره من خلال تطوير المهارات الاجتماعيّة لديه باتّباع بعض الطرق التي تناسب عمره والمرحلة التي يمرّ بها.


الطفل في عمر ما قبل المدرسة

مساعدة الطفل على اللّعب وتكوين الصداقات

من الممكن تطوير المهارات الاجتماعيّة لدى الطفل منذ السنة الأولى من عمره، ويُعد اللّعب من أفضل الطرق التي تساعد على البدء بتعليمه ذلك، فخلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل يستطيع الأبوان والأخوة ممارسة ألعاب متنوعة معه تساعد على تنمية هذه المهارات، مثل اللّعب معاً بقطع المكعبات أو ركل كرة كلٌّ بدوره، ومن المهم تعليم الطفل في هذه الألعاب أنّ لكلّ شخص دوراً في اللعب، وتعليمه ألفاظ مثل "هذا دوري، وهذا دورك"، فهذا يُعلّم الطفل أنّ هناك طرف آخر مشترك في اللعبة وأنّ عليه التواصل معه.


يُمكن تطوير المهارات الاجتماعيّة للأطفال من خلال اللعب، حيث يملك معظمهم ألعاباً ودمى لكنّهم أحياناً لا يُحبون مُشاركتها مع الأطفال الآخرين، لذا من الممكن للآباء مساعدة أطفالهم على تقبُّل الأطفال الآخرين واللّعب معهم من خلال عدة أمور يمكن اتّباعها لتساهم في تطوير مهاراتهم الاجتماعيّة، والتي نذكرها كالآتي:

  • مناقشة الطفل في الألعاب التي يسمح للأطفال الآخرين بالتشارك معه في لعبها، وهنا على الوالدين معرفة أنّه لن يسمح للآخرين باللعب بألعابه لمدة طويلة.
  • تعليم الطفل المُشاركة في الألعاب التي لا يملكها، إذ يُمكن للأب إحضار لعبة جديدة كالمعجون، ويبدأ طفله باللعب مع الآخر فيها.
  • عمل أنشطة ممتعة تتضمن الحركة كالرقص على أغنية ما، أو تجميع الكرات متشابهة اللون، ويكون ذلك بشكلٍ جماعيّ مع ضرورة عدم إهمال أيّ طفل ومشاركة الجميع.


تساعد الألعاب على بناء علاقاتٍ اجتماعيّة إيجابيّة للأطفال مع أصدقائهم، وهذا يعتبر من الأمور المهم إكسابها لهم في مرحلة ما قبل المدرسة من أجل تنمية مهاراتهم الاجتماعيّة، لذا ينبغي تعليمهم مجموعة من الألعاب الجماعيّة المناسبة لهم والتي تحقق هذا الهدف في الوقت نفسه، والتي تساعدهم أيضًا على ما يأتي:

  • اكتشاف اهتماماتهم وميولهم.
  • تطوير قدرتهم على الانضباط الذاتيّ والتحكّم بمشاعرهم.
  • تطوير قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم وعن أنفسهم.
  • تنمية الجوانب العاطفيّة والانفعاليّة لديهم.


التغلّب على خجل الطفل

من المهم تنمية المهارات الاجتماعيّة لدى الأطفال خصوصاً الخجولين منهم، والتي من الممكن أن يكتسبوها من خلال توفير فرص لهم لممارستها مثل مساعدتهم على التعبير عن أنفسهم، وتوفير فرص لهم لإجراء محادثات مع غيرهم من الأطفال، ومن المهم زيادة ثقة الطفل الخجول بنفسه وتشجيعه على الجرأة خصوصاً في المواقف التي يشعر بها بالخجل، ويُمكن مساعدته بالتّكلم عن نفسه ودعمه وتشجيعه بشكلٍ مستمر، ومن النصائح التي من المهم اتّباعها من قِبل الوالدين لتطوير مهارات الأطفال من عمر السنة إلى الثلاث سنوات ما يلي:

  • عدم إجبار الطفل على الذهاب لشخص لا يعرفه بشكلٍ مفاجئ، بل يكون ذلك بشكلٍ تدريجي وبما يُساعد الطفل على الذهاب وحده إلى ذلك الشخص، لذا من الممكن مساعدته بأن يحضِر الشخص لعبة معه ليجذب انتباه الطفل لها فيذهب إليه.
  • مُشاركة الطفل الخجول الألعاب الاجتماعيّة في بداية اللعبة ثمّ الانسحاب تدريجياً.
  • تشجيع الطفل على السيطرة على مشاعره، والتوضيح له أنّ شعوره بالخوف أو الرَّهبة في المواقف الجديدة التي يتعرّض لها هو شعور طبيعي ويستطيع التّغلب عليه.
  • تجنّب المبالغة في الاهتمام بمشاعر الطفل الخجول والبقاء معه بشكلٍ دائم، إذ إنّه بهذه الطريقة لا يستطيع التغلّب على خجله.
  • تعزيز الطفل وتشجيعه عند تواصله مع الآخرين.
  • إدراك الوالدين بأنّهما قُدوة للطفل، لذا يجب التزامهما بسلوكات اجتماعيّة حتى يتعلمها الطفل منهما.
  • وجود الوالدين في المواقف الجديدة على الطفل أو عند تعرُّضه لموقف مُعين لم يستطع فيه إخفاء خجله، وذلك لتشجيعه على تجاوز الموقف والتوضيح له أنّ الوضع سيصبح أفضل وأكثر راحة.


الاستعانة بكتب الأطفال

يستطيع الوالدان الاستفادة من كتب الأطفال من أجل تطوير مهارات أبنائهم الاجتماعيّة، ويكون ذلك بالاطّلاع على كتب الأطفال واختيار المواضيع التي تناسب هدفهم في تطوير مهاراتهم الاجتماعيّة؛ كمواضيع التعاون، والصداقة، ومساعدة الآخرين، ومناقشتهم في هذه المواضيع والطلب منهم وضع أنفسهم في مواقف معيّنة كوجود شخص يحتاج لمساعدة وشرح كيف سيتصرفون في ذلك الموقف.


ممارسة الأنشطة المختلفة

يمارس الأطفال أنشطة مختلفة بشكلٍ يومي، كتناول الوجبات الخفيفة واللّعب، لذا يُمكن الاستفادة من هذه الأنشطة الروتينية من أجل تطوير مهاراته الاجتماعيّة وجعله يمارسها مع أصدقائه مثلًا، ومن المهم التركيز على الاستفادة من هذه الأنشطة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، إذ يكون من السهل تنفيذها من قِبله، حيث إنّه كلما زاد عمر الطفل كان بحاجة للتشجيع بصورة أكبر للتواصل مع الآخرين.


طرق أخرى لمساعدة الطفل على أن يكون اجتماعيّاً

يبدأ الأطفال في عمر السنتين إلى ثلاث سنوات بمحاولة التعرّف على أنفسهم وعلى محيطهم، وفي هذه المرحلة تبدأ علامات النمو بالظهور عليهم كالقدرة على الكلام والتفكير، كما يبدؤون بإظهار مشاعرهم كالخوف أو الإعجاب، لذا ينبغي على الوالدين في هذه المرحلة الانتباه لمشاعر أطفالهم ومتابعتها ومحاولة السيطرة عليها من أجل توجيهها بالشكل الصحيح، ويُمكن للوالدين مساعدة أطفالهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعيّة خلال هذا العمر من خلال اتباع عدد من الأمور ومنها:

  • تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره وكلّ ما بداخله بوضوح ودون خوف.
  • ممارسة ألعاب جماعيّة مع الطفل، خصوصاً الألعاب التي تُعلمه المناقشة والحوار.
  • وضع وقت معين للّعب الجماعي والتقيُّد به من قِبل الجميع.
  • إظهار الحبّ للطفل سواءً بالتعبير بشكلٍ مباشر عن حبه له أو من خلال عناقه مثلاً، فالطفل المحبوب من قِبل والديه لديه قدرة أكبر على التعبير عن مشاعره ومشاركة الآخرين هذه المشاعر.


الطفل في عمر المدرسة

مساعدة الطفل على تكوين الصداقات

من المهم مساعدة الطفل على تكوين الصداقات الجيّدة ويكون ذلك من خلال الاهتمام بعددٍ من الأمور ومنها:

  • مُتابعة الحياة الاجتماعيّة للطفل: ينبغي على الوالدين متابعة الأنشطة والممارسات الاجتماعية لطفلهم؛ ويكون ذلك بالإشراف عليه وعلى أنشطته دون التدخُّل المباشر في اختياراته، فيستطيعان مساعدته على اختيار الأصدقاء المناسبين له، كما أنّه من المهم تدخّلهما في حالة ممارسة الطفل لسلوك اجتماعي سيئ حتى لا يتطوّر هذا السلوك مما يؤثر على تفاعله اجتماعيّاً، إذ إنّ الأطفال لا يحبون التفاعل مع الطفل السيئ أو العدواني.
  • التدريب على ضبط العواطف: من المهم تدريب الطفل على ضبط عواطفه، ولتحقيق ذلك ينبغي على الوالدين السيطرة على عواطفهم عند صدور فعل سيئ من الطفل وعدم الصراخ عليه أو شتمه بعباراتٍ مُهينة مثل: "أنت سخيف أو غبي"، أو غيرها من العبارات، فهذه العبارات تؤثر على قدرته على ضبط عواطفه، وبالمقابل ينبغي اتباع استراتيجيات مناسبة لتنشئة الطفل اجتماعياً، فهذه الاستراتيجيات تساعده على ضبط عواطفه وبالتالي تزيد قدرته على تكوين صداقاتٍ متعددة.
  • مساعدة الطفل على فهم تعبيرات الوجه: يُمكن للطفل فهم تعبيرات الوجه وعلى ماذا تدلّ مما يساعده على تطوير علاقاتهم الاجتماعيّة، لذا ينبغي تدريبه عليها.
  • تنمية الجانب العاطفي للطفل: من المهم تنمية الجانب العاطفي للطفل سواءً الشخصي أو عواطفه تجاه الآخرين من قِبل الوالدين أو المشرفين عليه، فمن الصعب تنمية هذا الجانب عنده دون مُساعدة الآخرين.
  • تنمية مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي: يكون ذلك من خلال الاهتمام بالتواصل العائلي منذ المراحل الأولى من عمر الطفل من خلال إشراكه بالحوار والنقاشات العائليّة، كما يُمكن إجراء نقاشات وحوارات معه حول كيفية اختياره أصدقاءه بشكلٍ صحيح، وتدريبه على إجراء المحادثات، ومع مرور الوقت فإنّ هذه الممارسات ستزيد قُدرته على النقاش والتفاوض مع الآخرين.


مساعدة الطفل على التغلّب على خجله

من المهم مساعدة الطفل على التغلّب على خجله خلال مرحلة المدرسة من خلال عدد من الأمور التي ينبغي على الوالدين القيام بها:

  • وضع أوقات محددة للعب سواءً في البيت أم مع الأصدقاء في منازلهم وتوثيق هذه المواعيد، وعند دعوة هذا الطفل للعب في منزل صديقه فمن الجيد الذهاب معه أول مرة للتغلب على شعور الخوف والرّهبة.
  • مساعدة الطفل على كيفية شرح المواضيع بثقة أمام طلاب صفه، من خلال تدريبه على مهارات الإلقاء والعرض أمام الآخرين.
  • تشجيع الطفل على المشاركة في الأنشطة اللامنهجية في المدرسة كالمسابقات الرياضيّة ونشاط الكشّافة.
  • تدريب الطفل على احترام الآخرين أثناء كلامهم وعدم مقاطعتهم خصوصاً قبل الاجتماعات العائلية.
  • تجنُّب مُقارنة الطفل مع الآخرين خصوصاً مع الأطفال الواثقين بأنفسهم.
  • التشجيع المستمر للأطفال من أجل زيادة ثقتهم بأنفسهم واحترامهم لذاتهم.


طرق مختلفة لمساعدة الطفل

يوجد للوالدين دور مهم لمساعدة الطفل على تطوير مهاراته الاجتماعيّة، ويكون ذلك من خلال عدد من الممارسات التي يقوما بها كإجراء محادثاتٍ يومية مع الطفل تتركز على القيم والعلاقات الاجتماعيّة من خلال سؤاله عن المدرسة أو الأصدقاء، إضافةً لمناقشة الأمور التي قد يتعرّض لها بشكلٍ شخصي أو عن طريق الإنترنت كالتنمّر أو المُضايقات، وضرورة الاستماع له بشكلٍ مستمر، ومن المهم الوثوق بالطفل الأكبر سناً والسماح له بحل مشاكله الشخصيّة بمفرده ودون التدّخل من الوالدين، ومناقشة الطفل الأصغر سناً بمشاكله ومُساعدته في حلها، كما يمكن تنمية مهارات الطفل اجتماعيّاً من خلال السماح له بدعوة أصدقائه إلى المنزل وإتاحة الفرصة له للاهتمام بهم والحِرص على راحتهم فهذا يزيد قدرته على التواصل الاجتماعي.


ينبغي الاهتمام بتنظيم أوقات الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن الست سنوات وتقسيمها لتناسب أنشطة مختلفة؛ كالتلفاز، والنوم، واستخدام الأجهزة الإلكترونيّة، وتخصيص وقت للعائلة، ومن المهم وضع ضوابط على استخدامهم الأجهزة الإلكترونيّة ووضع وقت محدد لها، كما أنّه من الضروري تنمية مهارة القراءة لدى الأطفال عن طريق قراءة الكتب أو القصص لهم، ثمّ جعلهم يقرؤونها، واختيار مواضيع مختلفة ومناقشتها معهم وإيجاد طرق مناسبة للإجابة عن أسئلتهم الحساسة وبما يُناسب أعمارهم، إضافةً إلى أهمية تشجيعهم على اللعب والمرح وممارسة أنشطة متنوعة كالسباحة ومشاركتهم في هذه الأنشطة، ومن الضروري دعم الأطفال وتشجيعهم باستمرار والوصول معهم لمرحلة احترام الذات، كما أنّ مناقشة الطفل بالأخطاء الاجتماعيّة التي من الممكن أن يقع بها وإعطائه أمثلة من أخطاء الأب نفسه وما ترتّب عليها من آثار غير مُرضية سيساعده على تجاوز هذه الأخطاء وتطوير سلوكات اجتماعيّة أفضل لعدم الوقوع في نفس خطأ والده.


Source: mawdoo3.com