If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتَّصف بعض الأطفال بالخجل الذي يعتبر إحدى الصفات التي يُمكن وراثتها من الوالدين، حيث يُمكن الاستدلال على أنّ الطفل خجول من خلال تصرفاته، فالأطفال الخجولين لا يقبلوا أن يبقوا في مكان دون وجود والديهم، كما أنّهم يخجلون من الأشخاص الغريبين عنهم ولا يقتربوا منهم، على عكس الأطفال غير الخجولين الذين يُمكنهم البقاء لوحدهم أو الاقتراب من أشخاص غير معروفين لديهم، ويعدّ الخجل من الصفات التي تُوجِد عقبات في حياة الشخص لذا من المهم مساعدة الطفل على التخلُّص منه أو تخفيف أثره من خلال تطوير المهارات الاجتماعيّة لديه باتّباع بعض الطرق التي تناسب عمره والمرحلة التي يمرّ بها.
من الممكن تطوير المهارات الاجتماعيّة لدى الطفل منذ السنة الأولى من عمره، ويُعد اللّعب من أفضل الطرق التي تساعد على البدء بتعليمه ذلك، فخلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل يستطيع الأبوان والأخوة ممارسة ألعاب متنوعة معه تساعد على تنمية هذه المهارات، مثل اللّعب معاً بقطع المكعبات أو ركل كرة كلٌّ بدوره، ومن المهم تعليم الطفل في هذه الألعاب أنّ لكلّ شخص دوراً في اللعب، وتعليمه ألفاظ مثل "هذا دوري، وهذا دورك"، فهذا يُعلّم الطفل أنّ هناك طرف آخر مشترك في اللعبة وأنّ عليه التواصل معه.
يُمكن تطوير المهارات الاجتماعيّة للأطفال من خلال اللعب، حيث يملك معظمهم ألعاباً ودمى لكنّهم أحياناً لا يُحبون مُشاركتها مع الأطفال الآخرين، لذا من الممكن للآباء مساعدة أطفالهم على تقبُّل الأطفال الآخرين واللّعب معهم من خلال عدة أمور يمكن اتّباعها لتساهم في تطوير مهاراتهم الاجتماعيّة، والتي نذكرها كالآتي:
تساعد الألعاب على بناء علاقاتٍ اجتماعيّة إيجابيّة للأطفال مع أصدقائهم، وهذا يعتبر من الأمور المهم إكسابها لهم في مرحلة ما قبل المدرسة من أجل تنمية مهاراتهم الاجتماعيّة، لذا ينبغي تعليمهم مجموعة من الألعاب الجماعيّة المناسبة لهم والتي تحقق هذا الهدف في الوقت نفسه، والتي تساعدهم أيضًا على ما يأتي:
من المهم تنمية المهارات الاجتماعيّة لدى الأطفال خصوصاً الخجولين منهم، والتي من الممكن أن يكتسبوها من خلال توفير فرص لهم لممارستها مثل مساعدتهم على التعبير عن أنفسهم، وتوفير فرص لهم لإجراء محادثات مع غيرهم من الأطفال، ومن المهم زيادة ثقة الطفل الخجول بنفسه وتشجيعه على الجرأة خصوصاً في المواقف التي يشعر بها بالخجل، ويُمكن مساعدته بالتّكلم عن نفسه ودعمه وتشجيعه بشكلٍ مستمر، ومن النصائح التي من المهم اتّباعها من قِبل الوالدين لتطوير مهارات الأطفال من عمر السنة إلى الثلاث سنوات ما يلي:
يستطيع الوالدان الاستفادة من كتب الأطفال من أجل تطوير مهارات أبنائهم الاجتماعيّة، ويكون ذلك بالاطّلاع على كتب الأطفال واختيار المواضيع التي تناسب هدفهم في تطوير مهاراتهم الاجتماعيّة؛ كمواضيع التعاون، والصداقة، ومساعدة الآخرين، ومناقشتهم في هذه المواضيع والطلب منهم وضع أنفسهم في مواقف معيّنة كوجود شخص يحتاج لمساعدة وشرح كيف سيتصرفون في ذلك الموقف.
يمارس الأطفال أنشطة مختلفة بشكلٍ يومي، كتناول الوجبات الخفيفة واللّعب، لذا يُمكن الاستفادة من هذه الأنشطة الروتينية من أجل تطوير مهاراته الاجتماعيّة وجعله يمارسها مع أصدقائه مثلًا، ومن المهم التركيز على الاستفادة من هذه الأنشطة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، إذ يكون من السهل تنفيذها من قِبله، حيث إنّه كلما زاد عمر الطفل كان بحاجة للتشجيع بصورة أكبر للتواصل مع الآخرين.
يبدأ الأطفال في عمر السنتين إلى ثلاث سنوات بمحاولة التعرّف على أنفسهم وعلى محيطهم، وفي هذه المرحلة تبدأ علامات النمو بالظهور عليهم كالقدرة على الكلام والتفكير، كما يبدؤون بإظهار مشاعرهم كالخوف أو الإعجاب، لذا ينبغي على الوالدين في هذه المرحلة الانتباه لمشاعر أطفالهم ومتابعتها ومحاولة السيطرة عليها من أجل توجيهها بالشكل الصحيح، ويُمكن للوالدين مساعدة أطفالهم على تنمية مهاراتهم الاجتماعيّة خلال هذا العمر من خلال اتباع عدد من الأمور ومنها:
من المهم مساعدة الطفل على تكوين الصداقات الجيّدة ويكون ذلك من خلال الاهتمام بعددٍ من الأمور ومنها:
من المهم مساعدة الطفل على التغلّب على خجله خلال مرحلة المدرسة من خلال عدد من الأمور التي ينبغي على الوالدين القيام بها:
يوجد للوالدين دور مهم لمساعدة الطفل على تطوير مهاراته الاجتماعيّة، ويكون ذلك من خلال عدد من الممارسات التي يقوما بها كإجراء محادثاتٍ يومية مع الطفل تتركز على القيم والعلاقات الاجتماعيّة من خلال سؤاله عن المدرسة أو الأصدقاء، إضافةً لمناقشة الأمور التي قد يتعرّض لها بشكلٍ شخصي أو عن طريق الإنترنت كالتنمّر أو المُضايقات، وضرورة الاستماع له بشكلٍ مستمر، ومن المهم الوثوق بالطفل الأكبر سناً والسماح له بحل مشاكله الشخصيّة بمفرده ودون التدّخل من الوالدين، ومناقشة الطفل الأصغر سناً بمشاكله ومُساعدته في حلها، كما يمكن تنمية مهارات الطفل اجتماعيّاً من خلال السماح له بدعوة أصدقائه إلى المنزل وإتاحة الفرصة له للاهتمام بهم والحِرص على راحتهم فهذا يزيد قدرته على التواصل الاجتماعي.
ينبغي الاهتمام بتنظيم أوقات الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن الست سنوات وتقسيمها لتناسب أنشطة مختلفة؛ كالتلفاز، والنوم، واستخدام الأجهزة الإلكترونيّة، وتخصيص وقت للعائلة، ومن المهم وضع ضوابط على استخدامهم الأجهزة الإلكترونيّة ووضع وقت محدد لها، كما أنّه من الضروري تنمية مهارة القراءة لدى الأطفال عن طريق قراءة الكتب أو القصص لهم، ثمّ جعلهم يقرؤونها، واختيار مواضيع مختلفة ومناقشتها معهم وإيجاد طرق مناسبة للإجابة عن أسئلتهم الحساسة وبما يُناسب أعمارهم، إضافةً إلى أهمية تشجيعهم على اللعب والمرح وممارسة أنشطة متنوعة كالسباحة ومشاركتهم في هذه الأنشطة، ومن الضروري دعم الأطفال وتشجيعهم باستمرار والوصول معهم لمرحلة احترام الذات، كما أنّ مناقشة الطفل بالأخطاء الاجتماعيّة التي من الممكن أن يقع بها وإعطائه أمثلة من أخطاء الأب نفسه وما ترتّب عليها من آثار غير مُرضية سيساعده على تجاوز هذه الأخطاء وتطوير سلوكات اجتماعيّة أفضل لعدم الوقوع في نفس خطأ والده.