If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشاهد مجرة المرأة المسلسلة من قديم الأزل حيث أنها ترى بالعين المجردة. وأول إشارة مكتوبة عنها نجدها في مخطوطات الفلكي المسلم عبد الرحمن الصوفي في كتابه " صور الكواكب الثمانية والأربعين" (عام 964) حيث أسماها «السحابة الصغيرة». وكتب عنها شارل مسييه في فهرسه على اعتبار أن مكتشفها قبله سيمون ماريوس الذي رصدها بتلسكوب عام 1612، سجلها مسييه تحت رقم 31 في فهرسه. ثم سجلها جون لويس إميل دراير في فهرس العام الجديد New General Catalogue تحت رقم NGC224 وقام بإصدار الفهرس عام 1888.
ظلت طبيعة ذلك السديم غامضة عبر القرون وسميت سديم حلزوني طبقا لشكلها المميز واعتبرت واحدة من تكوين مجرتنا مجرة درب التبانة . وحاول فيلهلم هرشل تقدير بعدها عنا وقدره بنحو 2000 بُعد سيريوس، أي فقط 17.000 سنة ضوئية كما نعرف اليوم. ثم استطاع وليام هيجنز في 1864 مشاهدة أنها تتكون من مليارات النجوم باستخدامه جهازا لتحليل الطيف. وفي عام 1885 استطاع إيرنست هارتويج (1851 - 1923 ميلادي) رؤية مستعر أعظم «المرأة المسلسلة إس » فيها بالعين المجردة، ولكنه لم يعيرها اهتماما كبير حيث كان تقدير بعدها عنا خاطئا.
في عام 1912 قام فيستو سليفر بتعيين الانزياح الأحمر لخطوط طيفها وتقدير سرعتها في اتجاه الشمس بنحو 300 كيلومتر في الثانية، وعي أعلى سرعة قدرت حتى ذلك الوقت لجرم سماوي (اليوم نعرف أن تلك السرعة تقدر ب 300 ± 4 كيلومتر/الثانية.). وكان غريب جدا أن يتحرك أحد الأجرام السماوية بهذه السرعة ويكون من ضمن مجرة درب التبانة. وفي عام 1914 خمن الفلكي الإنجليزي أرثر إدنجتون أن السدم الحلزونية عبارة عن مجرات، أي أنظمة من نجوم كثيرة مثل مجرتنا واستطاع 1917 بالفعل رؤية نجوما منفردة فيها بواسطة تلسكوب مرصد مونت ويلسون.
وأخيرا في عام 1923 استطاع إدوين هابل عن طريق مشاهدة متغيرات سفيدية تعيين بعد المرآة المسلسلة بنحو 900.000 سنة ضوئية - وهو بعد قليل كما نعرف اليوم إذ أن بعدها الحقيقي 2.5 مليون سنة ضوئية - وأهم نتائجه أنها تقع خارج مجرتنا. وفي عام 1952 وجد فالتر بادي أن ما استخدمه هابل من نجوم متغير سفيدي في حقيقة الأمر تتكون من نجمين وصحح تقدير بعد المرأة المسلسلة عنا إلى أكثر من 2 مليون سنة ضوئية.
أصدر معهد دراسات الفضاء الأسباني الموجود في كتالونيا في عام 2005 رسالة علمية عن متغير ثنائي في مسييه 31، واستطاع علماء المعهد تعيين المسافة بيننا وبين «مسييه 31» ب 2,52 ± 0,14 مليون سنة ضوئية. (أي بين 2.38 - 2.66 مليون سنة ضوئية).