If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دخلت بريطانيا الحرب مجدداً كما أراد جورج وعلى خلاف رغبات والبول وهي "حرب أذن جنكينز" ضد إسبانيا عام 1739م، وأصبحت حرب بريطانيا ضد إسبانيا جزءا من حرب الخلافة النمساوية وذلك عندما نشبت حرباً أوروبية كبيرة وقت وفاة إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسةتشارلز السادس عام 1740م، وفي خلاف حول حق ابنته ماريا تريزا في أن تخلفه على ملكه. وقضى جورج صيفي عام 1740م و 1741م في هانوفر حيث يستطيع التدخل مباشرة في الشأن الدبلوماسي بصفته ملك ناخب.
قام فريدريك بحملة واسعة لصالح المعارضة في الانتخابات العامة البريطانية عام 1741م، وأصبح والبول غير قادر على تأمين الأغلبية، وحاول والبول شراء ذمة فريدريك بوعد برفع مخصصاته وعرض عليه سداد ديونه، ولكن فريدريك رفض. وبانخفاض الدعم الذي يحصل عليه والبول تقاعد والبول عام 1742م بعد 20 عامًا من العمل في هذا المنصب. وخلفه على منصبه سبنسر كومبتون وهو من أراده جورج لمنصب رئاسة الوزراء منذ البداية عام 1727م. وكان كومبتون مسئولاً صورياً وكانت المسئولية الفعلية على عاتق آخرين، مثل جون كارتريت الذي كان وزير جورج الأقرب إليه في حكومة والبول وقد تولى رئاسة الوزراء عندما مات كومبتون عام 1743م.
قاد الفصيل الموالي للحرب كارتريت، وادَّعى أن القوة الفرنسية قد تزداد إذا فشلت ماريا تريزا في اعتلاء عرش النمسا. ووافق جورج على إرسال 12 ألفاً من المرتزقة الهسي والدانماركيين المأجورين إلى أوروبا والهدف المعلن هو تأييد ماريا تيريزا. وأمرهم جورج بالبقاء في هانوفر لمنع الجنود الفرنسية المعادية من دخول الإمارة، وفعل ذلك دون مشاورة وزرائه. لم يخض الجيش الإنجليزي حرباً كبرى منذ أكثر من عشرين عامًا وأهملت الحكومة أمر صيانته. ودعى جورج لوجود حِرفية أكبر في أصحاب الرتب في الجيش وأن تكون الترقيات عن طريق الاستحقاق والجدارة وليس بيعها بالعمولات - وهي عادة قديمة معروفة بالجيش الإنجليزي - وبدون أي نجاح. قامت مجموعة متحالفة من الجنود النمساوييين والبريطانيين والهولنديين والهانوفريين والهس بإشغال الفرنسيين في معركة ديتنغن في الفترة بين 16-27 يونية 1743م. ورافقهم جورج بنفسه حتى قادهم إلى النصر، وبذلك أصبح آخر ملك بريطاني يقود الجنود في معركة. وعلى الرغم من إعجاب الناس بتصرفات جورج في المعركة أصبحت الحرب غير مقبولة في الأوساط البريطانية حيث شعروا أن الملك وكارتريت كانوا يخضعون المصالح البريطانية إلى المصالح الهانوفرية. وفقد كارتريت التأييد، فاستقال فازعاً جورج عام 1744م.
وازداد التوتر بين حكومة بيلهام وجورج، حيث استمر في الأخذ بنصائح كارتريت ورفض الضغط الموجه له من باقي وزرائه بأن يضم ويليام بيت إلى الوزارة، الذي يمكن أن يزيد من قاعدة تأييد الوزارة. كان الملك يكره بيت حيث كان يعارض سياسة الحكومة وهاجم تدابير وُصفت أنها مؤيدة للهانوفريين. واستقال بيلهام وأتباعه في فبراير 1746م، وطلب جورج من كارتريت وويليام بالتني تشكيل إدارة جديدة، لكنهما رفضا تلك الحقائب السياسية بعد أقل من 48 ساعة لعدم قدرتهما على توفير الدعم البرلماني اللازم. وعاد بيلهام إلى مكتبه منتصراً، واضطر جورج إلى تعيين بيت في الوزارة.
شجع خصوم جورج الفرنسيون أن يقوم اليعاقبة بالثورة، مؤيدي المُطالب الروماني الكاثوليكي بالعرش، جيمس فرانسيس إدوارد ستيوارت الذي يُعرف كثيراً بالمدَّعي القديم. وستيوارت هو ابن جيمس الثاني الذي خُلع عن العرش في 1688م وحل محله أقاربه من البروتستانت. وكانت قد فشلت محاولتان سابقتان للثورة عامي 1715م و 1719م، ونزل في اسكتلاندا عام 1745م ابن المدعي القديم، تشارلز إدوارد ستيوارت المعروف جماهيرياً باسم "بوني الأمير تشارلي" أو المدَّعي الصغير، حيث كان تأييد قضيته على أشده هناك. وكان جورج قد ذهب للمصيف في هانوفر، فعاد إلى لندن في نهاية أغسطس. هزم اليعاقبة القوات البريطانية في سبتمبر في معركة بريستونبانز وبعدها انتقلوا إلى إنجلترا. فشل اليعاقبة في الحصول على المزيد من التأييد ونكث الفرنسيون في وعدهم بالمساعدة. وتقهقر اليعاقبة مجدداً إلى اسكتلاندا بعد أن فقدوا الروح المعنوية. وواجه تشارلز إدوارد ستيوارت أبن جورج ذو التوجه العسكري الأمير ويليام دوق كمبرلاند في معركة كالودن شرق إنفرنيس، وهي آخر معركة نشبت على أرض بريطانية. وهزم الجيش الحكومي جنود اليعاقبة منهكة القوى كلياً. وهرب تشارلز إلى فرنسا، ولكن العديد من رجاله قُبض عليهم وأُعدموا. وقُضي على اليعقوبية نهائياً، ولم تحدث بعدها أية محاولات جادة لاستعادة العرش لأسرة ستيوارت. واستمرت حرب الخلافة النمساوية حتى عام 1748م عندما اعترف الجميع بماريا تريزا أرشيدوقة للنمسا، وجرى الاحتفال بالسلام بإقامة مأدبة في جرين بارك في لندن، وألف هاندل مقطوعة "موسيقى الألعاب النارية الملكية".