If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مدينة ودالزاكي هي من المناطق العريقة الواقعة في ولاية النيل الأبيض تحديداً على ضفّته الشرقيّة للأبيض الزخار، وتبعد المدينة حوالي 140 كيلومتراً عن وسط عاصمة البلاد مدينة الخرطوم، ويحدّها من جهة الغرب النيل الأبيض أي قبالة مدينة الصوفي، أمّا من الجهة الشرقيّة الطريق السريع (كوستي-الخرطوم)، وإلى الشمال منها تقع الدمبو، ومن جهة الجنوب تقع اللعوتات والهشابة.
يوجد في المدينة ثمانية أحياء، ويبلغ عدد سكّانها حوالي عشرة آلاف نسمة يحترف غالبيتهم مهنة التجارة، ويمارس عدد قليل منهم مهنتي الزراعه وصيد الأسماك؛ نظراً للطبيعة الرمليّة للمنطقة وندرة الأراضي الصالحة للزراعة وهذا سبب امتهان غالبية السكان التجارة.
يوجد في المنطقة حوالي 20 مدرسة أساسيّة للبنين والبنات و22 مدرسة ثانويّة للبنين والبنات، وتعتبر المدينة رائدة في مجال التعليم، حيث أنشئت غالبيّة تلك المدارس مع بداية استقلال السودان، وفيها عدد لا يستهان به من مربي الأجيال والمعلمين، حيث نجد في كلّ منطقة من محافظة القطينة عدد من المعلمين من ودالزاكي.
يوجد في المدينة أيضاً مستشفى قام نتيجة الجهود الشعبيّة في عام 1981م، ويقدم هذا الصرح الطبي خدماته لمواطني ودالزاكي، إضافة للمواطنيين من كافة المناطق القريبة من المدينة، كما يوجد في ودالزاكي مركز للشرطة وسوق يومي كبير، وفيها أيضاً عدد من المساجد، إضافة للكثير من المرافق الحيوية الأخرى، وترتبط كهرباء المدينة بشبكة الكهرباء القوميّة القادمة من الخرطوم، والقائمة أيضاً بفضل الجهود الشعبيّة بالتعاون مع المؤسسة الرسميّة في البلاد.
عانت مدينة ودالزاكي من الإهمال من كافة الحكومات التي مرّت علي السودان وآخرها حكومة الإنقاذ، حيث لم تحظى المنطقة لأي شكل من أشكال التنمية اللازمة بل كان نصيبها الإهمال، وكل المنشئات التي أقيمت فيها ناتجة عن الجهد الشعبي لسكّان المدينة، والسبب في هذا الإهمال يعود للولاءات الحزبيّة الضيقة التي تقوم الحكومات بممارستها، حيث إنّ العدد الأعظم من سكّان هذه المدينة ينتمون للحزب الاتحادي الديموقراطي وعدد آخر ينتمي إلى حزب أمه.
تقع مدينة ودالزاكي على شاطئ جميل وأنيق للنيل الأبيض مما يجذب إليها أنظار السيّاح والزائرين، لكن هناك مشكلة تكمن في (الهدام)، ويرجع السبب فيها للطبيعة الرمليّة للمنطقة والتي كانت سبباً لتعدي البحر على كثير من بيوت المواطنيين القاطنين هناك.
يوجد في المدينة منطقة كثبان رمليّة قريبة من البحر تسمي (قيزان أبوسبعين)، وتعتبر ملاذاً للسياح الباحثين عن السحر والمتعة بفضل الطبيعة الجذابة هناك، وفيما يتعلّق بالتركيبة السكانيّة للمدينة، فنجد أنّ فيها نوعاً فريداً من التمازج والتشابك الاجتماعي الكبير والعظيم مما أدّى إلى تناسي أهالي المنطقة للقبليّة الضيقة.