If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشبكة الخاصة الافتراضية (بالإنجليزية: Virtual Private Network اختصاراً VPN) هي مصطلح عامّ يُغطي استعمال شبكات عامّة أو خاصّة لإنشاء مجموعة من المُستخدمين المفصولين عن بقية مُستخدمي الشبكة، وأعضاء هذه المجموعة قادرون على الاتصال فيما بينهم وكأنهم في شبكة خاصّة، ومن الممكن تحسين هذا الفصل باستعمال تقنيات أخرى لتأمين الاتصال مثل التشفير بين الطرفيات.
إن الشبكة الخاصة الافتراضية هي اصطلاح عام يُشمل مجموعة من الوظائف والخدمات وليس هناك معيار محدد صارم لوصفها، ومن الممكن تطبيق هذه الشبكات باستعمال تقنيات ومعايير مُختلفة. ومنها على سبيل المثال تقنية تبديل اللوافت متعدد البروتوكولات، وقد تُنجز اعتماداً على بروتوكول توجيه خارجي مثل بروتوكول البوابة الحدودية. وتُستخدم في هذه الشبكات تقنيات تشفير مختلفة أيضاً، مثل التشفير المتناظر والتشفير التدفقي، بالإضافة لتقنيات متنوعة للتحقق من الهوية مثل المفاتيح المتشاركة مسبقاً أو المفاتيح العامة وغير ذلك.
تُصنَّف الشبكات الخاصة الافتراضية بحسب الطرف الذي يديرها إلى الشبكات المُدَارة من قبل العملاء وتلك المُدَارة من قبل مزودي الخدمة، ويمكن بعدها تصنيف الشبكات تحت كل من الصنفين السابقين بحسب الطوبولوجيا إلى صنفين هما شبكات الوصول البعادي الخاصة الافتراضية (بالإنجليزية: Remote access VPN)، والشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع (بالإنجليزية: Site-to-site VPN).
من الأمثلة على الشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع المُدَارة من مزود الخدمة هي تلك المنجزة باستعمال تبديل اللوافت متعدد البروتوكولات MPLS VPN ، وعلى الشبكات الخاصة الافتراضية البعادية المُدَارة من العملاء تلك المُنشأة باستعمال بروتوكول التغليف عام التوجيه GRE ، والمؤمنة باستعمال حزمة أمن بروتوكول الإنترنت IPSec.
الشبكات الخاصّة الافتراضية هي تقنية تسمح لجهازين متصلين مع شبكة عامة، مثل الإنترنت، بتبادل بيانات خاصّة مع بعضهما البعض. تعني كلمة "خاصّة" بأن البيانات المتبادلة بين الجهازين لها خصوصية، ولا يطّلع عليها إلا أطراف الاتصال. أما كلمة "افتراضيّة" فتعني أن الاتصال الخاص يجري عبر قناة اتصال غير مادية تُنشأُ وتُؤمَّنُ عبرَ شبكةٍ عامةٍ خصيصاً لهذا الغرض. قد يتواجد الجهازان في شبكة محلية واحدةٍ أو يتصلان عبر شبكة مُتباعدة. بعبارةٍ أخرى مختصرةٍ، الشبكةُ الخاصةُ الافتراضيةُ هي اتصالٌ شبكيٌّ خاصٌّ يحصلُ عبر شبكة عامة ، أو نفقٍ خاصٍّ مُشفّرٍ عبر شبكة الإنترنت.
تُورِد مجموعة مهندسي شبكة الإنترنت التعريف التالي: "الشبكة الخاصة الافتراضية هي مصطلح عامّ يُغطي استعمال شبكات عامّة أو خاصّة لإنشاء مجموعة من المُستخدمين المُفصولين عن بقية مُستخدمي الشبكة، وأعضاء هذه المجموعة قادرون على الاتصال فيما بينهم وكأنهم في شبكة خاصّة، ومن الممكن تحسين هذا الفصل باستعمال تقنيات أخرى مثل التشفير بين الطرفيات (بالإنجليزية: end-to-end encryption)".
تُصنَّف الشبكات الخاصة الافتراضية بحسب الطرف الذي يديرها إلى الشبكات المدارة من قبل العملاء والشبكات المدارة من قبل مزودي الخدمة، ويمكن تصنيف الشبكات الخاصة الافتراضية المدارة من قبل العملاء ومزودي الخدمة بحسب الطوبولوجيا إلى صنفين هما شبكات الوصول البعادي الخاصة الافتراضية، والثاني هو الشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع.
تؤمِّن الشبكة الخاصة الافتراضية الخدمات الأمنية مثل السرية وسلامة البيانات والتحقق من الهوية ومنع التكرار ، ولكنها توصيف عام لمجموعة من الوظائف والخدمات وليس هناك معيار محدد صارم لأدائها، ومن الممكن تطبيقها باستعمال تقنيات ومعايير مُختلفة. فمن الممكن مثلاً الاعتماد على تقنية تبديل اللوافت متعدد البروتوكولات أو على بروتوكول توجيه خارجي مثل بروتوكول البوابة الحدودية لإنجاز مسألة التوجيه، وعلى تقنيات تشفير مختلفة مثل التشفير المتناظر والتشفير التدفقي، وتقنيات مختلفة للتحقق من الهوية مثل المفاتيح المتشاركة مسبقاً أو المفاتيح العامة وغير ذلك.
تسمح الشبكات الخاصة الافتراضية بالوصول البعادي إلى الموارد، فتوفر بذلك بديلاً رخيص الكلفة للشركات والمؤسسات لتسمح للموظفين بالنفاذ البعادي إلى مواقعها والاستفادة من بنيتها التحيتية. بالإضافة لذلك، تدعم هذه الشبكات مرونة في اختيار الحلول الآمنة ولا تُقيِّد مُشغليها باستعمال تقنية محددة دون البقية. على الجانب الآخر، لا تضمن الشبكات الخاصة الافتراضية جودة الخدمة، وقد يحصل المستخدمون على جودة اتصال سيئة أو يعانون من أزمنة تأخير ملحوظة. بالإضافة لذلك، بسبب استعمال التشفير في هذ الشبكات، فإن عمليات الضغط لا تكون متاحة ويسبب ذلك زيادة في أحجام البيانات المتبادلة.
تُصنَّف الشبكات الخاصة الافتراضية بحسب طريقة إدارة الشبكة إلى:
من الأمثلةِ على الشبكاتِ الخاصةِ الافتراضيةِ المُدارةِ من مزوِّدات الخدمة، الشبكةُ الخاصةُ الافتراضيةُ باستعمالِ تبديلِ اللافتاتِ متعددِ البروتوكولات (بالإنجليزية: MPLS VPN) وشبكة الموجه الافتراضي الخاصة الافتراضية (بالإنجليزية: Virtual Router VPN). من الأمثلة على الشبكات الخاصة الافتراضية المدارة من العملاء: الشبكة الخاصة الافتراضية باستعمال التغليف عام التوجيه (بالإنجليزية: Greneric Routing encapsulation اختصاراً GRE VPN) وأيضاً الشبكة الخاصة الافتراضية باستعمال حزمة أمن بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IPSec VPN).
تُصنَّف الشبكات الخاصة الافتراضيّة بحسب طوبولوجيا الشبكة إلى:
تسمح شبكة الوصول البعادي الخاصة الافتراضية لمستخدمين متحركين أو منزِليين بالوصول إلى موارد مؤسسة ما بشكل بعادي. وتُصنَّف هذه الشبكات بحسب طريقة الإنشاء بالشكل التالي:
من أجل إنشاء الاتصال تُستعمل الأنفاق، ولتحقيق ذلك تُستعمل بروتوكولات الأنفاق التي تقوم بإنشائها وإدارتها وإغلاقها. فمثلاً يدعم بروتوكول سيسكو للتوجيه على مستوى الطبقة الثانية L2F النمط الإلزامي ، أما بروتوكول الأنفاق بين نقطتين ، المعروف اختصاراً بالشكل:PPTP والموصوف بالوثيقة RFC 2637 ، فيدعم النمط الطوعي. في حين يدعم بروتوكول الأنفاق في الطبقة الثانية، والمعروف اختصاراً بالشكل: L2TP، والموصوف في وثيقة طلب التعليقات RFC 2661 كلا النمطين.
تُؤمِّن الشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع الاتصال بين موقعين أو أكثر متباعدين جُغرافياً، قد يتبعان مؤسسة واحدة أو أكثر، وهذا الصنف شائع في الطوبولوجيا التي ترتبط فيها قيادة شركة ما مع مكاتب فرعية عديدة لها. تُصنف الشبكات الافتراضية بين المواقع أيضاً بحسب عدد المؤسسات التي تمتد على شبكاتها إلى: شبكات خاصة افتراضية داخلية (بالإنجليزية: Intranet VPNs) وشبكات خاصة افتراضية خارجية (بالإنجليزية: Extranet VPNs)، تصل الأولى بين عدة مواقع تتبع لنفس المؤسسة في حين تصل الثانية بين مواقع تتبع لمؤسسات مختلفة.
تُصنَّف شبكات الشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع أيضاً بحسب إدراك المعدات فيها لوجود الأنفاق بحسب مايلي:
إذا كان هناك مجموعة من المواقع المُتباعدة التي تشكل كل منها شبكة محلية، وكانت هذه المواقع متصلة مع بعضها البعض عبر شبكة أُخرى عمود فقرية (بالإنجليزية: backbone) تُشغِّل تقنية تبديل اللوافت مُتعدد البروتوكولات. تُؤمِّن الشبكة العمود فقرية اتصالاً آمناً وخاصاً بين المواقع عبر قنوات افتراضية، وتصبح هذه المواقع أجزاء من شبكة خاصة افتراضية تضمها جميعاً. إذا كانت هذه المواقع مملوكة لنفس المؤسسة، فمن الممكن النظر إليها على أنها شبكة داخلية أما إذا كانت مملوكة لمؤسسات مختلفة فمن الممكن النظر إليها على أنها شبكة خارجية، يمكن أن تمتد الشبكة الخاصة الافتراضية في شبكة داخلية أو خارجية. يُشار إلى مالكي المواقع بالعملاء وإلى مالكي أو مُشغلي الشبكة العمود فقرية بمزود الخدمة ويحصل العملاء على خدمة الشبكة الخاصة الافتراضية من مزود الخدمة.
في هذا النوع، تُنشئ الشبكة الخاصة الافتراضية عبر شبكة تبديل لوافت متعدد البروتوكولات يديرها مُزوِّد خدمة. وتسمح شبكة تبديل اللوافت لموجهات تخوم العملاء في مواقع متباعدة بإنشاء علاقات جيران عبرها بغض النظر البينة المادية للشبكة. نتيجة لذلك تكون موجهات تخوم العملاء غير مدركة لبنية شبكة تبديل اللوافت، وتُشغِّل بروتوكولات توجيه لتُنشئ علاقات جيران فيما بينها وكأنها متصلة بشبكة على مستوى طبقة ربط البيانات، لذلك تُسمَّى هذه الشبكات بالشبكات الخاصة الافتراضية باستعمال تبديل اللوافت متعدد البروتوكولات على مستوى الطبقة الثانية (بالإنجليزية: Layer 2 MPLS VPN).
تصل هذه الشبكة بين عدة مواقع متباعدة متصلة عبر شبكة مزود خدمة. في هذا النوع من الشبكات الخاصة الافتراضية، تقوم موجهات تخم المزود، والتي تُسمَّى أيضاً موجه تخم شبكة تبديل اللوافت (بالإنجليزية: Edge Label Switch Router اختصاراً ELSR)، بإنشاء علاقات جيران مع موجهات تخوم العملاء، وتزودها بمعلومات التوجيه الخاصة بالمواقع الأخرى. تُدرك موجهات تخوم العملاء وجود شبكة المزود، وتنشئ علاقات جيران مع موجهات تخمها. نتيجة لهذا الاتصال غير المباشر موجعهات تخم العمبل والذي يتم عبر موجهات مزود خدمة تُسمى هذه الشبكات بالشبكات الخاصة الافتراضية باستعمال تبديل اللوافت متعدد البروتوكولات على مستوى الطبقة الثالثة (بالإنجليزية: Layer 3 MPLS VPN).
بشكل افتراضي، لا يتضمن هذا النوع من الشبكات الخاصة تشفيراً، ولكن يمكن إضافته بشكل لاحق باستعمال حزمة بروتوكول الإنترنت الأمنية.
يُعرِّف بروتوكول الربط بين نقطتين PPP آلية تغليف لنقل رزم بروتوكولات مختلفة عبر وصلة تصل بين نقطتين. في شبكة نموذجية، يحصل مستخدم على الاتصال على مستوى الطبقة الثانية باستعمال مُخدم نفاذ للشبكة NAS اعتماداً على تقنيات متنوعة تشمل خط المشترك الرقمي غير المتناظر ADSL والشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة ISDN، بعد ذلك يُشغَّل بروتوكول الربط بين نقطتين عبر هذا الاتصال. في شبكة كهذه، تكون نقطة نهاية اتصال الطبقة الثانية ونقطة نهاية جلسة بروتوكول الربط بين نقطتين في نفس الجهاز المادي، وهو مُخدم النفاذ للشبكة في هذه الحالة. وما يفعله بروتوكول الأنفاق في الطبقة الثانية هو أنه يسمح لنقطتي النهاية أن تكونا في جهازين مختلفين تفصل بينهما شبكة تبديل رزم.
طُوِّر البروتوكول في عام 1998، وهو الإصدار الثاني من بروتوكول سيسكو للتوجيه على مستوى الطبقة الثانية L2F ، لذلك غالباً ما يُشار إليه بالشكل L2TPv2، وهناك إصدار آخر من هذا البروتوكول هو الإصدار الثالث L2TPv3 الذي شمل إضافات أمنية وهو موصوف في وثيقة طلب التعليقات RFC 3931.
يمكن لبروتوكول الأنفاق على مستوى الطبقة الثانية أن يعمل بأحد نمطين:
تؤمِّن الشبكات الخاصة الافتراضية باستعمال بروتوكول طبقة المقابس الآمنة (بالإنجليزية: SSL VPN) الوصول البعادي الآمن لمنظمة ما إلى مجموعة من الموارد كالمُخدمات. تتكون هذه الشبكة من بوابة واحدة أو أكثر من بوابات الشبكة الخاصة الافتراضية لبروتوكول طبقة المقابس الآمنة (بالإنجليزية: SSL/TLS VPN gateway) التي يُمكن للمستخدمين الاتصال معها باستعمال متصفحات الويب، ويجري تشفير البيانات المتبادلة بين الطرفين باستعمال بروتوكول طبقة المقابس الآمنة، ويحصل تبادل البيانات عبر نفق الشبكة الخاصة الافتراضية لبروتوكول طبقة المقابس الآمنة (بالإنجليزية: SSL/TLS VPN tunnel) الموصوف بوثيقة طلب التعليقات RFC 8446. وتظهر أفضلية هذه الشبكات باعتمادها على بروتوكول طبقة المقابس الآمنة المُدمج في كل متصفحات الويب القياسية.
يُعرَّف نفق الشبكة الخاصة الافتراضية لبروتوكول طبقة المقابس الآمنة بأنَّه تقنية يتم فيها تغليف البيانات المرسلة من عميل ما إلى عقدة وسطيّة، ويجري تشفير هذه البيانات بحسب ما يحدده بروتوكول طبقة المقابس الآمنة. أمّا بوابة الشبكة الخاصة الافتراضية لبروتوكول طبقة المقابس الآمنة فهي طرفية توجد في تخم أحد المواقع وتستعمل لتأمينه. تكون البوابة مخصص لتطبيق محدد، مثل البروتوكول الآمن لنقل النص الهجين HTTPS. تُستعمل هذه البوابات عندما يكون هناك حاجة لتقييد الوصول البعيد للشبكة وجعله محدوداً بعدد من الخدمات فقط.
يُدير العملاء الاتصال في هذا النوع من الشبكات، وتختلف طريقة الإدارة عن بقية شبكات الوصول البعادي الخاصة الافتراضية التي عادةً ما يقوم العملاء فيها بإنشاء اتصال مباشر عبر الأنفاق مع المُخدِّم. أما في الشبكات الخاصة الافتراضية باستعمال بروتوكول طبقة المقابس الآمنة فيقوم العملاء بالاتصال مع البوابة، التي تلعب دور الوكيل بين العميل والخدمة والمطلوبة.
تشمل حزمة أمن بروتوكول الإنترنت عدداً من البروتوكولات التي تؤمن خدمات سرية وسلامة البيانات بالإضافة للتحقق من الهوية. من هذه البروتوكولات بروتوكول تبادل مفاتيح الإنترنت (IKE)، الذي يؤمن التشفير بين طرفين تم التحقق من هويتهما. يعتمد هذا البروتوكول على مفاتيح تشفير قابلة للضبط يجري تغييرها بين الطرفين بشكل دوريّ.
هناك طوران لبناء نفق باستعمال بروتوكول تبادل مفاتيح الإنترنت. خلال الطور الأول (بالإنجليزية: IKE Phase 1)، تُنشئ جلسة آمنة عبر نفق بين طرفي الاتصال، تشمل التحقق من هويتهمها وتشفير البيانات المنقولة فيما بينهما باستعمال مفتاح تشفير مشترك، ويُسمى هذا النفق بنفق الطور الأول (بالإنجليزية: IKE Phase 1 tunnel). بعد ذلك، يبدأ الطور الثاني (بالإنجليزية: IKE Phase 2) ضمن نفق الطور الأول، ولكن على عكس الطور الأول، يُشفِّر طرفا الاتصال البيانات كلٌ باستعمال مفتاح تشفير خاص به.
لتأمين عملية التحقق من الهوية وسلامة البيانات، يُمكن أن يُستعمل بروتوكول ترويسة التحقق من الهوية بروتوكول ترويسة التحقق من الهوية وبروتوكول أمن تغليف الحمولة وكلاهما جزء من حزمة أمن بروتوكول الإنترنت. يكمن الاختلاف الأساسي بين البروتوكولين في دعم التشفير، حيث لا يقدم بروتوكول ترويسة التحقق من الهوية أي تشفير على عكس بروتوكول أمن تغليف الحمولة، الذي يجري تفضيله لذلك.
يتم إنشاء النفق بين طرفي الاتصال كما يلي:
يستعمل بروتوكول التغليف عام التوجيه GRE لتغليف رزمة بيانات أي بروتوكول تشبيك(2) داخل رزمة بيانات بروتوكول تشبيك آخر. لا يُقدِّم هذا البروتوكول أي حماية أمنية للرزمة التي يغلفها وينقلها، لذلك من الشائع أن ترسل رزم هذا البروتوكول ضمن نفق آمن يُنشئه بروتوكول آخر مثل نفق حزمة بروتوكول الإنترنت الأمنية.
من الأمثلة على استعمالات نفق بروتوكول التغليف عام التوجيه هو الحاجة لنقل رزم بيانات بث مجموعاتي عبر نفق حزمة بروتوكول الإنترنت التي لا تنقل إلا رزم بيانات فريدة الوجهة. وفي هذه الحالة تُغلف رزم البث المجموعاتي ضمن رزم بروتوكول التغليف عام التوجيه التي تُغلَّف بدورها ضمن رزم بيانات بروتوكول التشبيك المُستعمل، وهكذا تنقل رزم البث المجموعاتي عبر نفق حزمة بروتوكول الإنترنت داخل رزم فريدة الوجهة.
يُنشَأ هذا النفق عبر شبكة عامة ليصل بين منفذي موجهين(3). يجب تحديد نهايتي النفقين ثم عَنوانتُهما بعنوانين مميزين، ويجري بعد ذلك تزويد كل طرف من طرفي النفق بعنوان الطرف الآخر. عند إرسال رزمة بيانات عبر أحد منفذي النفق يحصل ما يلي:
الشبكة الخاصة الافتراضية الحركية مُتعددة النقاط المعروفة اختصاراً بالمحارف: DMVPN، هي شكل خاص من أشكال الشبكات الخاصة الافتراضية بين المواقع، يمكن فيها إنشاء نفق بروتوكول التغليف عام التوجيه بشكل آلي بين أي موقعين لتبادل البيانات، ثم إغلاق النفق بعد الانتهاء من ذلك بشكل آلي أيضاً، ويتم تأمين هذه الأنفاق باستعمال حزمة بروتوكول الإنترنت الأمنية.
لتنجح عملية الإنشاء الآلي للأنفاق بين طرفين، لابد للطرف المُنشئ أن يحصل على العنوان الفيزيائي للطرف الآخر للنفق، فهذه النهاية تتغير بشكل آلي مع كل تغيير للطرف الآخر للنفق، ويترتب على ذلك تغيير العنوان الفيزيائي للطرف الآخر للنفق أيضاً. ولمعرفة هذا العنوان يُستخدم بروتوكول مطابقة عنوان الخطوة التالية المعروف اختصاراً بالمحارف: NHRP. وهذا البروتوكول هو بروتوكول مطابقة عناوين طُوِّر أساساً في العام 1998م للعمل في شبكات النفاذ المتعدد التي لا تدعم البث العام ، المعروفة اختصاراً بالمحارف NBMA. وصفت وثيقة طلب التعليقات RFC 2735 كيفية استخدامه في الشبكات الخاصة الافتراضية.
يمكن تنفيذ الشبكة الخاصة الافتراضية الآلية متعددة النقاط باستعمال خاصية تعدد النقاط في بروتوكول التغليف عام التوجيه (بالإنجليزية: multipoint GRE اختصاراً mGRE) والتي تسمح للموجه بدعم أكثر من نفق على منفذ واحد. ولتحقيق ذلك هناك شكلان للطوبولوجيا هما: طوبولوجيا المركز والتفرعات (بالإنجليزية: hub-and-spoke topology) وطوبولوجيا بين التفرعات (بالإنجليزية: spoke-to-spoke topology). في الأولى يتم تهيئة منفذ واحد في الموجه المركزي ليكون منفذاً متعدد النقاط لبروتوكول التغليف عام التوجيه (بالإنجليزية: mGRE interface) ويشكل هذا المنفذ نقطة بداية لكل الأنفاق التي تُنشأ نحو التفرعات. أما في الثانية، فيتم تهيئة منفذ متعدد النقاط في المركز وفي كل تفرع من التفرعات، ويمكن إنشاء نفق بين أي موقعين متصلين مع الشبكة العامة.
1. والحرفان مأخوذان مطلع من كلمتي توجيه (بالإنجليزية: Routing) وتبديل (بالإنجليزية: Switching).
2. بروتوكول التشبيك (بالإنجليزية: Internetwork Protocol) هو بروتوكول يعمل على مستوى طبقة الشبكة، ويُقدِّم خدمة العنونة المنطقية التي تلعب دورا أساسياً في بناء شبكة واحدة تمتد على أكثر من بنية فيزيائية.
3. وقد يكون هذا المنفذ معنوياً (بالإنجليزية: Logical interface) أو ماديَّاً (بالإنجليزية: Physical interface)، وتُصنَّف منافذ الموجه بحسب نوعية الخصائص التي التي يتمتع بها المنفذ، فإذا كانت خصائص المنفذ هي خصائص الوحدة المنطقية فقط، مثل عنوان الطبقة الثالثة وعائلة البروتوكول كان المنفذ منطقياً. أما إذا كانت خصائص المنفذ تشمل بالإضافة للخصائص المنطقية خصائص فيزيائية مثل مراقبة الزمن (بالإنجليزية: Clocking) وخيارات الطبقتين الأولى والثانية فإن المنفذ يكون فيزيائياً.