If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نصر من الله وافانا به الخبر
فتح قريب وملك قد خصصت به
هذا الرجاء الذي كنا نؤمله
قد صمت للّه شكراً إذ سمعت به
ملك رسا وأنافت جانباه علا
أحرزته وسويف الهند جائلة
فما خلا الدهر من يومي ندى وروىً
للّه بأسك يوم الروع إذ شفيت
فتحت فتحاً عظيم الخطب كم ملكٍ
راح افتتاحكه بين الورى مثلا
نهضت للدين بالهنديّ منصلتاً
أبديت في ظلمات الدهر نور هدى
أتيت دمياط إذا عيت رياضتها
فكنت إذ زرتها مفتاح مقفلها
صدمته بخميس لو صدمت به
من بعد ما كان في آماله طول
أوردت أنفسهم حوض الردى فغدا
أنزلت أفدئة منهم رياض ردىً
ما أتيت الحظّ طول الدهر من أسلٍ
لما أتيتهمُ قالوا بأجمعهم
وَأَبيَضَ عَضبٍ حالَفَ النَصرَ صاحِباً
يُبَشِّرُهُ بِالنَصرِ إِرهافٌ نَصلِهِ
لك النصرُ حزبٌ والمقاديرُ أعوانُ
وما تعصم الأعداءَ منكَ حصونها
أنابت إلى أمرِ الإلهِ مَيُرقَةٌ
هنيئاً لك الإعلان بالحقِّ بعدما
غرائب سنتها السعادة لم يكن
فبعداً وسحقاً لابن إسحاقَ إنهُ
سواءٌ لديهِ من غباوةِ طبعه
فمن حيث رام العزَّ جاءته ذلةٌ
يرى الأرض ذات الطول والعرض حلقةً
ويهوى لقاءَ الموتِ لما أضافهُ
به لا بظبيٍ بالصريمةِ أعفرٍ
تصامَمَ عن وعظِ الزمانِ بقلبهِ
وكان له فيمن تقدم زاجرٌ
وهل هوَ إلا من أناسٍ تهافتوا
عصوا دعوة المهدي وهي سفينةٌ
رغا فوقهم سقب السماءِ فأصبحوا
وما الجنُّ ممن يرعوي عن تمردٍ
ولما دهى من سحرِ فرعونَ ما دهى
لقد ألبسَ اللَهُ الخلافةَ بهجةً
بأبلجَ أما شيمُ نورِ جبينهِ
تعمُّ أياديهِ ولكن نجارُهُ
طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُ
وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفو
وما ينفكّ ذو عِرْضٍ مُباحٍ
لك الأعطاءُ والأعطابُ تُجرى
ومنك اليُسْرُ يُطلِقُهُ يسارٌ
أقرّتْ حين صُلْتَ لك الأعادي
فإن يُعقَدْ على بغيٍ ضميرٌ
يجرّدُ لا يُبلُّ لها عِذارٌ
وبيضٌ في سَوادِ النقْع تَهوي
عَرينَ بكفِّ كلّ هزَبْرِ حربٍ
إذا غنّتْ على الهاماتِ قُلنا
بحيثُ الخيرُ في أعرافِ خيلٍ
أكبّتْ فالحُزونُ لها سهولٌ
هي الأوعالُ في الأوعارِ تجري
صقورٌ إن هوَتْ والقافُ فاءٌ
تقدَّمَها شُجاعٌ من شُجاعٍ
وقامَ لها أبو الفتحِ المُعلّى
وفي الحربِ الزّبونِ مُتاجَراتٌ
وتابعُهُ وبائعُهُ أناسٌ
وما بسَطوا له إلا شِمالاً
النصر من قرناء عزمك فاعزم
والحزم قبل العزم فاحزم واعزم
واستعمل الرفق الذي هو مكسب
واحرس وسس وأشجع ولز وأنعم
وإذا وعدت فعد بما تقوى على
الآنَ سَحَّ غَمامُ النَصرِ فَاِنهَمَلا
وَلاحَ لِلسَعدِ نَجمٌ قَد خَوى فَهَوى
وَباتَ يَطلُعُ نَقعُ الجَيشِ مُعتَكِراً
مِن عَسكَرٍ رَجَفَت أَرضُ العَدوُّ بِهِ
مابَينَ ريحِ طِرادٍ سُمِّيَت فَرَساً
مِن أَدهَمٍ أَخضَرِ الجِلبابِ تَحسِبُهُ
وَأَشهَبٍ ناصِعِ القِرطاسِ مُؤتَلِقٍ
تَرى بِهِ ماءَ نَصلِ السَيفِ مُنسَكِباً
فَغادَرَ الطَعنُ أَجفانَ الجِراحِ بِهِ
وَأَشرَقَ الدَمُ في خَدِّ الثَرى خَجَلاً
وَأَقشَعَ الكُفرُ قَسراً عَن بَلَنسِيَةٍ
وَطَهَّرَ السَيفُ مِنها بَلدَةً جُنُباً
كَأَنَّني بِعُلوجِ الرومِ سادِرَةً
تَظَلُّ تَدرَأُ بِالإِسلامِ عَن دَمِها
في مَوقِفٍ يَذهَلُ الخِلُّ الصَفِيُّ بِهِ
تَرى بَني الأَصفَرِ البيضَ الوُجوهِ بِهِ
فَكَم هُنالِكَ مِن ضَرغامَةٍ سَفَرَت
يُرى عَلى جَمرَةِ المِرّيخِ مُلتَهِباً