العربية  

books venizelos and the national divide

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فينيزيلوس والانقسام الوطني (Info)


على الرغم من وعود فينيزيلوس في انتخابات عام 1915، بأن اليونان ستبقى محايدة في الحرب. إلا أنه تذرع بهجوم بلغاريا على صربيا التي كانت قد وقعت على معاهدة دفاع مشترك مع اليونان، ليتخلي عن تلك الوعود. بلغ الخلاف بين فينيزيلوس والملك ذروته بعد ذلك بفترة قصيرة، حيث استغل الملك الدستور الذي يسمح له بإقالة الحكومة من جانب واحد. وأجبر قسطنطين فينيزيلوس على الاستقالة للمرة الثانية في ديسمبر 1915، كما حلّ البرلمان الليبرالي الذي يهيمن عليه فينيزيلوس، داعيًا إلى انتخابات جديدة في ديسمبر 1915. غادر فينيزيلوس أثينا عائدًا إلى كريت. لم يشارك فينيزيلوس في الانتخابات، معتبرًا حلّ البرلمان خطوة غير دستورية. وفي غضون ذلك، وبحجة إنقاذ صربيا، نزلت جيوش الوفاق في سالونيك في أكتوبر 1915.

في 26 مايو 1916، استسلم حصن عسكري يوناني كبير في مقدونيا دون قيد أو شرط للقوات الألمانية والبلغارية، وهو ما أثار خشية الحلفاء من إمكانية التحالف السري بين اليونان ودول المحور المركزي. من ناحية أخرى، كان يعني استسلام هذا الحصن لفينيزيلوس وأنصاره، بداية فقدان مقدونيا اليونانية. وعلى الرغم من التأكيدات الألمانية أن سلامة مملكة اليونان سوف تحترم، إلا أنها لم تتمكن من كبح جماح القوات البلغارية، التي بدأت بإخلاء السكان اليونانيين. وفي 16 أغسطس 1916، وأثناء اجتماع حاشد في أثينا لدعم وصول قوات الحلفاء إلى سالونيك، أعلن فينيزيلوس على الملأ عن اختلافه التام مع سياسات الملك. زاد هذا من حدة الشقاق بين الملكيين والفينيزيلوسيين. وعندئذ، أسس "دويلة مؤقتة" تضم شمال اليونان وكريت وجزر بحر إيجه، وذلك بدعم من الوفاق الثلاثي، وهي "الأراضي الجديدة" التي ضمتها اليونان خلال حروب البلقان، والتي يتمتع فيها فينيزيلوس بتأييد واسع النطاق، في حين أن "اليونان القديمة" كان معظمها من الموالين للملكية. وبذلك، اضطرت اليونان لتوجيه جيش للجبهة في مقدونيا، لمواجهة قوات دول المحور المركزي.

دارت مفاوضات كثيفة بين الحلفاء والملك، حيث أراد الملك تأكيدات الحلفاء بأنهم لن يعترفوا رسميًا بحكومة فينيزيلوس، أو أنهم لن يقدموا الدعم لها. وفي ذات الوقت، طالب الحلفاء بتسريح الجزء الأكبر من الجيش اليوناني وتسليم أسلحتهم للحلفاء على أن تعاد إليهم بعد الحرب مقابل ضمان سلامة اليونان وحياديتها.

كان الانتهاك الفرنسي البريطاني للأراضي اليونانية في عام 1916 في سالونيك، سببًا في زيادة شعبية قسطنطين المعارض للحرب، وقامت العديد من المظاهرات المناهضة للحلفاء في أثينا. وعلاوة على ذلك، ظهرت حركة متنامية في الجيش بين صفوف الضباط الصغار، مصممة على معارضة نزع السلاح وتسليم أي أسلحة للحلفاء. واصل الحلفاء ضغطهم على أثينا لتسليم 10 بطاريات صواريخ جبلية على الأقل. رفض الملك متعللاً برفض الجيش والشعب لنزع الأسلحة، ورفض تقديم أي التزامات. ومع ذلك، وعد بأن القوات اليونانية ستحصل على أوامر بعدم إطلاق النار ضد وحدات الحلفاء. استغل غوغاء الملكيين الموقف، واستهدفوا أنصار فينيزيلوس، مما عمّق الانقسام الوطني.

عندما يأست بريطانيا وفرنسا من الوصول إلى اتفاق مع قسطنطين، اعترفا بحكومة فينيزيلوس في شمال اليونان حكومة شرعية لليونان، مما زاد من حالة الانقسام. وفي 7 ديسمبر 1916، أعلنت حكومة فينيزيلوس رسميًا الحرب على قوات المحور. وردًا على ذلك، صدر أمر ملكي بإلقاء القبض على فينيزيلوس، وضغط القصر على رئيس أساقفة أثينا، لكي يعلن أن فينيزيلوس ملعون من الكنيسة. ضرب الحلفاء حصارًا بحريًا على جنوب اليونان، الذي كان لا يزال مواليًا للملك. وفي يونيو 1917، طالبت فرنسا وبريطانيا الملك بالتنازل عن العرش. قَبِل قسطنطين الطلب وتنازل في 15 يونيو 1917، وذهب إلى منفاه وخلفه ابنه ألكسندر على العرش (الذي كان يعتبر مواليًا للحلفاء)، بدلاً من ابنه الأكبر ولي العهد جورج. وأعقب رحيله نفي عدد من الملكيين، وخاصة من ضباط الجيش إلى فرنسا وإيطاليا.

Source: wikipedia.org