- إن ضاقت بك النفس عما بك، ومزق الشك قلبك واستبد بك، وتلفّتَ فلم تجد بمن تثق، وغداً قلبك يحترق، وأصبح القريب منك غريب، وقلبه يحمل ثقلاً وصخراً رهيب، ولفك ليل وحزن ولهف، وأغلق الناس باب الودِّ وانصرفوا، فكنْ موقناً بأن هنالك باب يفيض رحمة ونوراً وهدى ورحاب، باب إليه قلوب الخلق تنطلق فعند ربك باب لا ينغلق.
- إذا لم يكن لديك شيئاً تعطيه للآخرين، فتصدّق بالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، وخالق الناس بخلق حسن.
- لو شعرت يوماً بانقباض، فحاول أن تستبدل مشاعرك السلبية بأخرى إيجابية، وإذا لم تستطع فجرب الاستغفار بهدوء وتروّي عشر مرات فأكثر.
- النفس ليس لها ضابط إلا صاحبها، فهي كسولة، خمولة، تشتهي المعاصي والسوء، لا تستقر على رأي، إذا هوت شيئاً طوعت له كل طاقة، وإذا عافت أمراً نصبت له شراكاً جسورة، فكن حاكماً حازماً في قيادتها تسلم، قال تعالى: {ونهى النفس عن الهوى}.
- لو قدّر الله لك قضاءوقدرا، فكل محاولاتك الجهيدة لردّه لن تفلح إلا بسلاح عتيد قوي واحد هو الدعاء لله والتقرب إلى الله بالدعاء.
- إذا اسودت الدنيا في وجهك، وشعرت بألم الانقباض في صدرك، تذكر أن بعد الليل لا بدّ أن يشرق الصباح، وتذكر أن مع العسر يسراً ولن يغلب عسر يسران».
قال تعالى: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}.
*إذا عصيت الله فلا تقابل معصيتك له بمعصية أخرى، وتذكر أنه أرحم الراحمين، وأنه لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، واعلم أنك المحتاج الفقير إليه، وهو غني عن العالمين.
- إذا دلّلت نفسك وأعطيتها كل ما تهوى، فسيصعب عليك فطامها، عندها ستشعر بضَعَفهَا وقلة شأنها، أما إذا دربّتها على مغالبة الصعاب فستكون عظيمة ولن تخذلك أبداً.
- وطّن نفسك على العطاء وافرح لفرح الآخرين، واحذر من أن تحسد الآخرين، فإذا سكن الحسد قلبك، فسترى النعمة نقمة، والفرح حزناً، ولن تهنأ بحياتك أبداً.
- اترك غداً حتى يأتيك، فلا تشغل نفسك مما فيه من حوادث، وكوارث ومصائب، ولا تستبق الأحداث قبل مجيئها، ولا تتوقع شراً حتى لا يحدث، وتفاءل بالخير تجده أمامك، واشغل نفسك بيومك فإنه لم ينته بعد !.
- ما أتعس أولئك الذين أبلوا أجسادهم في غير طاعة الله، وما أتعس تلك الوجوه العاملة الناصبة التي لم تسجد لله سجده، بل ما أتعس الذين كبّلوا أنفسهم بذل المعاصي، فأثقلتهم في الدنيا قبل الآخرة.
- إذا حوصرت بالأوهام والوساوس والقلق والمخاوف فاجعل لسانك رطباً بذكر الله، واعمل عملاً مفيداً مضاعفاً حتى لا تدع وقتاً للتفكير في أوهامك ومخاوفك.
- كن حامل حقيقة لا تهاب الآخرين، فحامل الحقيقة لا يخشى إلا الله، وكن حراً في أفكارك وتوجيهاتك، واعمل بما تقول، ولا تكن عبداً إلا لخالقك.
- من ظن أنه نال العلم، وهو قد نال طرفاً منه فهو أجهل الجاهلين، فلا تحسب للعلم وقتاً، واعمل حياتك متعلماً ولو كنت عالماً، فإذا خِلْتَ بنفسك العلم فقد جهلت.
- إذا عظمِت مِصيبتك أو حَقُرت، فاجعل ذاتك في كنف الله واستمِد قوتك مِن أنواره بقولك: حسبنا الله ونعمِ الوكيل، فمِن يتوكل على الله فهو حسبه.
- إذا تعسّرت أمِورك، وخالجتك الهمِوم والأحزان فاتق الله، فهوكفيل بتفريج همِك، وتيسير أمِورك، قال تعالى: {ومِن يتق الله يجعل له مِن أمِره يسرآً}.
- حينمِا تفتح أبواب الدنيا للعبد ويغدق الله عليه مِن فضله، وتتوالى عليه النعمِ فعليه أن يجعل كل هذا الفضل إلى صاحب الفضل الكريم المنان، ويشكر ربه ليل نهار حتى يزيد مِن عطاياه، قال تعالى: {وإذ تأذن ربكمِ لئن شكرتم لأزيدنكمِ ولئن كفرتمِ إن عذابي لشديد}.
- ادعُ الله بثبات، واستشعر اليقين في الإجابة منه سبحانه وليعلمِ العبد أن اختيار الله عزّ وجلّ خير مِن اختياره لنفسه. هي كلمِات لم احبذ أن أتوقف عند قراءتي لها، فقد تكون انت في حاجتها فتبث في نفسك الأمِل والتفائل.
Source: mawdoo3.com