If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت «جلسة التحليل النفسي متغيرة الطول» واحدة من الابتكارات السريرية المصيرية للاكان، وعنصرًا رئيسيًا في صراعه مع الجمعية الدولية للتحليل النفسي، والتي رأت أن «اختراعه لتقليل مدة التحليل النفسي الذي يبلغ خمسين دقيقة إلى جلسة صغيرة مدتها من سبع إلى ثماني دقائق (أو حتى التنبؤ بإطلاق سراح المريض بعد جلسة واحدة من الهمسات في غرفة الانتظار)» أمرًا غير مقبول. استمرت جلسات لاكان متغيرة الطول التي كان يُجريها في أي مكان من بضع دقائق (أو بضع ثوانٍ فقط إذا أراد المحلل النفسي ذلك) إلى عدة ساعات. حلت هذه الممارسة محل الممارسة الفرويدية الكلاسيكية «الساعة ذات الخمسين دقيقة».
في ما يتعلق بما أسماه «تقليل التوقيت»، طرح لاكان سؤالًا: «لماذا نجعل من تدخل مثل هذا مستحيلًا في هذه المرحلة من تاريخ التحليل النفسي، مع أنه بناء على ما سبق هو ما يميز هذه الطريقة؟» عن طريق السماح بتدخل المحلل بالتوقيت، أزالت الجلسة متغيرة الطول تيقّن المريض -أو المُحلَّل نفسيًا إذا شئنا الدقة- من المدة التي سيجلس خلالها على أريكة المحلل. عندما تبنى لاكان هذه الممارسة، «كانت مؤسسة التحليل النفسي مشينة»؛ ومع العلم أنه «قابَل في المتوسط عشرة مرضى في الساعة بين عامي 1979 و1980»، لن يصعب علينا معرفة سبب «انحسار ممارسة التحليل النفسي للصفر»، وانحصارها بالربح فقط.
في وقت ابتكاره الأصلي، وصف لاكان القضية بأنها متعلقة بـ«الاستخدام المنهجي لجلسات أقصر في تحليلات معينة، لا سيما في التحليلات التدريبية»؛ وفي الممارسة العملية» كان تقصير الجلسة متعلقًا بوقت معين أطلق عليه «اللحظة الحرجة»، إذ كتب النقاد أن «الجميع يدرك جيدًا ما هو المقصود بعبارة مضللة مثل «طول متغير»... تقصير الجلسات بشكل منهجي إلى بضع دقائق فقط». بصرف النظر عن المزايا النظرية لكسر توقعات المرضى، فقد كان واضحًا أن «المحلل اللاكاني لا يريد أبدًا «زعزعة» الروتين بالإبقاء على المرضى لوقت أطول بدلًا من تقليص هذا الوقت».
«بغض النظر عن التبرير، كانت التأثيرات العملية مذهلة. لا يحتاج الأمر إلى شخص ساخر للإشارة إلى أن لاكان كان قادرًا على تحليل العديد من المرضى أكثر من أي شخص يستخدم تقنيات فرويدية كلاسيكية... وبعدما تبنى تلاميذُه والتابعون له هذه التقنيةَ، أصبح تسارع معدل نموها ممكنًا».
مع القبول بأهمية «اللحظة الحرجة التي تتكون فيها البصيرة»، تشير نظرية العلاقة بالموضوع بهدوء إلى أنه «إذا لم يوفر المحلل للمريض مساحة لا داعي فيها لحدوث أي شيء، فما من مساحة قد يحدث فيها أي شيء». تتفق جوليا كريستيفا، ولكن بطريقة مختلفة تمامًا، على أن «لاكان، الذي كان مدركًا فضيحة الوقت الطويل لتجربة التحليل النفسي، كان مخطئًا في رغبته في جعلها طقسًا بوصفها أسلوبًا للتحليل (جلسات قصيرة)».