If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ميرزا محمد طارق بن شاه رخ وشهرته أولوغ بيك (بالأوزبكية: Ulugʻbek) (بالفارسية: اُلُغبیگ) ولد عام 1394 في مدينة سلطانية بإيران وتوفي عام 1449 قرب سمرقند، كان أميراً وعالم فلك ورياضيات وضالعاً في هندسة الفضائية، وهو الابن البكر لمعين الدين شاه رخ التيموري من زوجته المفضلة الفارسية النبيلة المعروفة گوهرشاد وهو حفيد القائد المغولي تيمورلنك مؤسس الدولة التيمورية.
لقب بألوك بيگ التي تعني الأمير الكبير منذ شبابه. توج أبوه شاه رخ ملكا عام 1409 وجعل من مدينة هرات التي توجد بأفغانستان الآن عاصمة له وهي التي ألفها لما كان واليا من قبل على خراسان[؟].عينه أبوه واليا على سمرقند وهو ابن ستة عشر سنة ولم يكن مهتماً بالسياسة فاستفاد من حنكة أبيه الإدراية لينكب على الاهتمام بالعلم.
فلما توفي شاه رخ عام 1447 تولى الملك لكن لم يستتب له الأمر حيث تمرد عليه ابنه البكر عبد اللطيف الذي نجح في اغتياله عام 1449، ونصب نفسه ملكا قبل أن يقتل هو أيضا عام 1450.
كان حفيد الفاتح العظيم تيمور (تامرلان) (1336-1405) وكان الابن الأكبر لشاه روخ وكلاهما جاء من قبيلة برلس التركية من ترانسوكسيانا (أوزبكستان حالياً). كانت والدته سيدة نبيلة تدعى جوهرشاد ابنة عضو الطبقة التركيبة القبلية التركية الأرستقراطية غياث الدين طرخان.
ولد أولوغ بيك في السلطانية أثناء غزو جده لبلاد فارس. وسمي مرزا محمد طراغاي. لم يكن اسم أولوغ بيك الذي اشتهر به اسماً شخصياً حقيقياً، بل اسماً مستعاراً يمكن ترجمته على أنه "حاكم عظيم" وهو المكافئ التركي للقب تيمور الفارسي العربي أمير كبير.
قام بالتجوال في طفولته في جزء كبير من الشرق الأوسط والهند في حين كان جده يقوم بتوسيع فتوحاته في تلك المناطق. نقل شاه روخ عاصمة الإمبراطورية إلى هرات (في أفغانستان الحديثة). وأصبح أولغ بيغ البالغ من العمر ستة عشر عاماً حاكماً للعاصمة السابقة سمرقند في عام 1409. في عام 1411 وعين سلطاناً على كل مافارانهر.
بدأ الحاكم المراهق بتحويل المدينة إلى مركز فكري للإمبراطورية. فقام بين عامي 1417 و1420 ببناء مدرسة ("جامعة" أو "معهد") في ميدان ريجستان في سمرقند (في أوزباكستان حالياً) ودعا العديد من علماء الفلك والرياضيين الإسلاميين للدراسة هناك. ولا يزال مبنى المدرسة قائماً. كان تلميذ أولوغ بيك الأكثر شهرة في علم الفلك هو علي قوشي (توفي عام 1474). كان قاضي زادة الرومي المعلم الأكثر شهرة في مدرسة أولغ بيك ثم جاء جامشيد الكاشي عالم فلك للانضمام إلى الطاقم.
كما اشتهر في مجالات الطب والشعر. فقد اعتاد أن يخوض نقاشات مع الشعراء الآخرين حول القضايا الاجتماعية المعاصرة. كان يحب النقاش بأسلوب شعري يُدعى بحربيت بين الشعراء المحليين. وفقاً للكتاب الطبي الروسي ماشكوفسكي فإن أولوغ بيك قد اكتشف مزيجاً من الكحول مع الثوم وخلله على ما يبدو للمساعدة في علاج حالات مثل الإسهال والصداع وآلام المعدة وأدواء الأمعاء. كما قام بتقديم المشورة للمتزوجين حديثاً والتي تنطوي على وصفات تحتوي على المكسرات والمشمش المجفف والعنب المجفف. الخ وقد ادعى أنها مفيدة في زيادة الفحولة لدى الرجال. وهذه الوصفة موجودة في كتاب ابن سينا أيضاً.
لما ولي على سمرقند حولها إلى عاصمة للعلم والثقافة فبنى مدرسة فيها وفي بخارى واستدعى إليها علماء فلك ورياضيات مثل قاضي زاده الرومي وعلي الدين القوشي ليدرسوا فيها.وكان من بين تلامذته المعروفين الرياضي غياث الدين الكاشي.و قد بنى بيها محطة مراقبة للنجوم[؟] وفيها وضعوا الجداول السلطانية التي تسمى بالفارسية الزيج والذي كانت دقيقة جدا.بعد وفاة الوك بيك سافر علي القوشي إلى تبريز فإسطنبول ومن هناك وصلت الجدوال إلى أوروبا.
تمكنوا أيضاً من تصحيح وتدقيق موقع 992 نجم، وأضافوا إليها 27 نجماً زيادة على ماذكره عبد الرحمان الصوفي في كتابه "النجوم الثابتة". في عام 1437 تمكن ألوك بيك من تدقيق طول المدة التي تلزم الشمس" للرجوع إلى موقعها" سنوياً أي مدة الحركة الظاهرية للشمس كما يلي :
365.2570370d =365d 6h 10m 8s وكان هامش الخطأ هو +58s
وم تصحح بإضافة 28 ثانية إلا من طرف نيكولاس كوبرنيكوس عام 1525 أي بعد 88 عاماً، وهي النسبة التي وافقهاأيضاً حساب ثابت بن قرة.
دمرت محطة المراقبة ألوك بك بعد اغتياله وما بقي منها اكتشف من طرف مدرس وأركيولوجي عالم اثار هاو هو فلاديمير فياتيكين الذي أصبح لاحقا مدير متحف في سمرقند.
وضع ألوك بيك جداول دقيقة لحساب مثلثات والتوابع المثلثية مثل الجيب والجيب تمام.
شيد "الخانقاه" -وهي بيت ينزل فيه المتصوفة- التي تميزت بأعلى قبة في العالم أنذاك، كما بنى في مدينة شهرسبز "مسجد أولغ بك" المسمى بالمسجد "المقطَّع"؛ وسمي بذلك الاسم، لأنه مزخرف من الداخل بالخشب المقطَّع اللون على النمط الصيني، كما شيد مسجد "شاه زنده"، والقصر ذا الأربعين عمودًا المعقودة بأبراج أربعة شاهقة، والمزين بصف من عمد المرمر، وابتنى قاعة العرش أو "الكرسي خانه"، وشيد "جيني خانه"، ونقش حوائطه بالصور أحد الفنانين الصينيين البارعين الذين أعجب بهم "أولغ بك".
لم يكن ألوك بك قويا في السياسة والإدارة مثل براعته في العلوم حيث خسر معارك كثيرة وهاجم بلا رحمة سكان مدينة هرات بعد هزيمته لميرزا علاء الدولة ابن باي سنقر. وبعدها بسنتين ذبحه ابنه عبد اللطيف لما كان في طريقه إلى مكة.
نقل أحد ملوك الإمبراطورية المغولية الملك ظهير الدين محمد بابر ما بقي من قبره إلى سمرقند الذي اكتشف عام 1941.
سمى العالم الألمانيJohann Heinrich von Mädler يوهان هينريك فون مادلر فوهة صدمية على سطح القمر باسم ألوك بيك "Ulugh Beigh crater"عام 1830 وذلك للتذكير باسهاماته العظيمة في علم الفلك والهندسة الفضائية.
ذهب أولوغ بيك إلى البلخ وذلك في عام 1447 بعد درايته بوفاة والده شاه روخ. هنا سمع أن علاء الدولة نجل شقيقه الراحل بيسونجور قد زعم حكم الإمبراطورية التيمورية في هيرات وبالتالي سار أولوغ بيك ضد علاء الدولة والتقى به في معركة في مرهب. هزم ابن أخيه وتقدم نحو هرات، فذبح شعبه في عام 1448. ومع ذلك، جاء أبو القاسم بابور ميرزا شقيق علاء الدولة لمساعدة الأخير وهزم أولوغ بيك.
تراجع أولوغ بيك إلى بلخ حيث وجد أن حاكمها ابنه البكر عبد اللطيف ميرزا قد تمرد ضده. ثم نشبت حرب أهلية أخرى. جند عبد اللطيف قوات للقاء جيش والده على ضفاف نهر عمو داريا. ومع ذلك، اضطر أولوغ بيك إلى التراجع إلى سمرقند قبل أي قتال بعد سماعه أنباء عن الاضطرابات في المدينة. وسرعان ما وصل عبد اللطيف إلى سمرقند واستسلم أولوغ بيك قسراً لابنه. أطلق عبد اللطيف والده من الحجز مما سمح له بالحج إلى مكة. ومع ذلك، كان حريصاً على أن أولوغ بيك لن يصل إلى وجهته مطلقًا والقيام باغتياله بالإضافة إلى شقيقه عبد العزيز الذي اغتيل عام 1449.
في نهاية المطاف تم رد اعتبار سمعة أولوغ بيك من قبل ابن أخيه عبد الله ميرزا (1450-1451) ، الذي وضع رفاته عند قدمي تيمور في غور أمير في سمرقند حيث عثر عليهم علماء الآثار السوفيت في عام 1941.