If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مع رئاسة المجلس الوطني الثوري الزعيم الملحد بلوتاركو إلياس كاليس (1924-1928)، بلغت ذروة الحملة المعادية للكاثوليكية من خلال قانون كاليس والذي تضمن العديد من القوانين التي نظر لها الكاثوليك أنها تنتهك حقوقهم المدنيّة: مثل تجريم الجماعات الدينية الرهبانية، ومنع العبادة العامة خارج مباني الكنيسة، وحظر حقوق المنظمات الدينية من التملك، وسلب الحقوق المدنية الأساسية لأعضاء من رجال الدين (منع الكهنة من ارتداء الملابس الدينية في الخارج، والحرمان من الحق في التصويت، ولم يسمح للكهنة للتعليق على الشؤون العامة في الصحافة). وعندما أدانت الكنيسة علنًا التدابير المضادة للإكليروس والتي لم تنفذ بقوة، سعى الرئيس بلوتاركو إلياس كاليس إلى تنفيذ الأحكام بقوة، وقام بسن تشريعات إضافية ضد الكاثوليك. وكانت المكسيك أول دولة تحتضن سفارة الاتحاد السوفيتي، حيث لاحظ السفير السوفياتي على أنه "لا يوجد بلدين آخرين تظهر المزيد من أوجه الشبه بينهما مثل الاتحاد السوفيتي والمكسيك". في هذا الوقت، بدأ عدد من السياسيين في حكومة الولايات المتحدة، بالنظر سلبًا إلى نظام كالس البلشفي، وأشير إلى المكسيك بإسم "المكسيك السوفياتية". كما وصفت المكسيك بأنها "دولة ملحده"، حيث كان برنامجه القضاء على الدين في المكسيك.
بسبب الاضطهادات، حصلت تمردات شعبية في أجزاء كثيرة من البلاد والتي دعيت بإسم حرب كريستيروس. وكانت آثار الاضطهاد على الكنيسة عميقة. حيث قتل ما بين سنوات 1926 و1934 لا ما يقل عن أربعين الكهنة. حيث كان هناك 4,500 كاهن في خدمة الكاثوليك قبل الثورة، في عام 1934 كان هناك 334 كاهن مرخص له العمل من قبل الحكومة لخدمة خمسة عشر مليونًا من الكاثوليك، حيث تم القضاء على العدد الأكبر من الكهنة من خلال الهجرة، والطرد والاغتيال. وبحلول عام 1935، كانت 17 ولاية مكسيكية لا يوجد فيها كاهن على الإطلاق. توسط السفير الأميركي آنذاك دوايت دبليو مورو من أجل المفاوضات بين حكومة كاليس بلوتاركو والكنيسة. قامت الحكومة بتقديم بعض التنازلات، وبالتالي قامت الكنيسة بسحب دعمها لمقاتلي كريستيروس وانتهى الصراع في عام 1929. وجاء الرئيس مانويل أفيلا كماتشو (1940-1946) إلى منصبه معلنًا "أنا مؤمن [كاثوليكي]"، وحققت العلاقات بين الكنيسة والدولة تحسنًا وإن لم يكن هناك تغييرات دستورية.
وكان للكنيسة الكاثوليكية والحكومة المكسيكية علاقات بارزة، حيث قام الرئيس لويس إيشيفيريا (1970-1976) بزيارة البابا بولس السادس في عام 1974 ودعم الرئيس للكنيسة الجديدة لسيدة غوادالوبي. وعندما زار البابا يوحنا بولس الثاني المكسيك في عام 1979 كجزء من مؤتمر أساقفة أمريكا اللاتينية في بويبلا، رحب الرئيس خوسيه لوبيز بورتيو (1976-1982) بالبابا ترحيبًا حارًا على الرغم من أن هذه الزيارة ليست زيارة دولة. في عام 1979 مع انتخاب البابا يوحنا بولس الثاني، بدأ البابا البولندي الأصل في محاربة اللاهوت التحرري بشكل منهجي. ويعتقد لاهوت التحرير بأن الله يتحدث للبشرية بشكل خاص عن طريق المعدمين وبأن الكتاب المقدس لا يمكن فهمه إلا من منظور الفقراء. وترى هذه المدرسة بأن الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا الجنوبية تختلف بشكل جوهري عن نظيرتها في أوروبا، لأن كنيسة أمريكا اللاتينية كانت دائماً من ولأجل الطبقة الفقيرة. وقد عين رجل الدين الإيطالي جيرولامو بريجيوني في عام 1978 كممثل البابا في المكسيك. مع بابوية يوحنا بولس الثاني، أصبح أداة رئيسية في كبح جماح الأساقفة الناشطين الذين كان لديهم موقف تحرري. في كويرنافاكا، تم استبدال سيرجيو مينديس أرسيو التحرري بخوان خيسوس بوساداس أوكامبو، الذي قام البرامج التحررية في الأبرشية وعزز الكاريزمية الكاثوليكية. مع مرور الوقت، ساعد بريجيوني الفاتيكان على اختيار واحد وثلاثين أسقف جديد كانت توقعاتهم اللاهوتية مقبولة للفاتيكان، وتم استبدال الأساقفة التحررين بالمحافظين.
في الثمانينات من القرن العشرين، بدأت الكنيسة في تشيهواهوا بإتخاذ موقفًا ناشطًا بشأن خلق ثقافة مدنية جديدة تهدف فيها مشاركة المواطنين إلى تعزيز الانتخابات النظيفة وسيادة القانون. بدأ رئيس الأساقفة أدالبرتو ألميدا ميرينو في تشيهواهوا حملة ضد الغش الانتخابي والفساد الحكومي. وأصدر ألميدا وثيقة في عام 1983 بعنوان "التصويت مع المسؤولية: توجه مسيحي"، الذي حث فيه رئيس الأساقفة المواطنين على التصويت. وقد أصبح عدم مبالاة الناخبين مشكلة في المكسيك، حيث رأى العديد من المواطنين أن العملية فاسدة وأنَّ أصواتهم لا تحسب. ودعا ألميدا الناخبين للمشاركة ومن ثم الإستمرار في المشاركة من خلال مراقبة أداء المرشحين. وخلال عقد 1980 بدأ حزب الفعل الوطني بتوسيع قاعدة الناخبين والتي تشكلت من الكاثوليك أساسًا المنتمين إلى الطبقة الوسطى المكسيكية. وفي تشيهواهوا، حصل حزب الفعل الوطني على أكبر حصة من الأصوات، وفي عام 1986، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز في انتخابات الحكم. ولكن فشل حزب الفعل الوطني، بسبب تزوير التصويت، وهو ما أعتبر بأنه "احتيال وطني". وبعد الانتخابات مباشرة، قدم رئيس الأساقفة ألميدا خطبة قوية ضد التزوير، ووضح على أنَّ ناخبي تشيهواهوا قد تعرضوا للهجوم والوحشية من قبل أعضاء الحزب الثوري المؤسساتي. وذهب ألميدا إلى أبعد من ذلك حيث عزم على إغلاق الكنائس في تشيهواهوا احتجاجًا. ومع ذلك، فإن الموقف الذي اتخذته الكنيسة ضد تزوير الانتخابات في ولاية تشيهواهوا اكتسب شرعية أكبر بين المكسيكيين العاديين الذين سعى أيضًا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
حدث تغيير جذريّة في عام 1992 برئاسة كارلوس ساليناس دي غورتاري (1988-1994). من خلال برنامج الإصلاح الشامل "لتحديث المكسيك" الذي أوجزه في خطابه الافتتاحي عام 1988، دفعت حكومته من خلال التنقيحات في الدستور المكسيكي، بما في ذلك صراحة إطارًا قانونيًا جديدًا أعاد شخصية الكنيسة الكاثوليكية القانونيَّة. يعرف غالبية المكسيكيين في القرن الحادي والعشرين أنفسهم بأنهم كاثوليك، ولكن نمو الجماعات الدينية الأخرى مثل البروتستانتية الإنجيلية، والمورمون، والعلمانية أيضًا متسقة. وقد أثر القانون الاتحادي للجمعيات الدينية والعبادة العامة لعام 1992، على جميع الجماعات الدينية في المكسيك.