العربية  

books twelfth dynasty

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأسرة الثانية عشرة (Info)


    البدايات

    من الأسرة الثانية عشرة فصاعدًا، احتفظ الفراعنة غالبًا بجيوش دائمة مدربة جيدًا، والتي شملت وحدات نوبية. وشكلت هذه الجيوش الأساس لقوى أكبر تم تكوينها للدفاع ضد الغزوات، أو للبعثات في أعالي النيل أو عبر سيناء. ومع ذلك كانت المملكة الوسطى دفاعية بشكل أساسي في استراتيجيتها العسكرية، وأنشأت تحصينات في الشلال الأول للنيل، وفي الدلتا وسيناء.

    في وقت مبكر من عهده، اضطر أمنمحات الأول إلى شن حملات في منطقة الدلتا، التي لم تحظ باهتمام كبير مثل الذي حظيته مصر العليا خلال الأسرة الحادية عشرة. بالإضافة إلى ذلك، عزز الدفاعات بين مصر وآسيا، وأمر ببناء جدران في منطقة شرق الدلتا. ربما استجابة لهذا الاضطراب الدائم، بنى أمنمحات عاصمة جديدة لمصر في الشمال، تعرف بأثيت تاوي، القابضة على الأرضين. موقع هذه العاصمة غير معروف، ولكن يعتقد أنه بالقرب من مقبرة المدينة، والتي توجد في اللشت. مثل منتوحتب الثاني، عزز أمنمحات سلطته بالبروباجاندا. تعود نبوءة نفرتي إلى هذا الوقت تقريبًا، والتي تدعي أنها نبوءة لكاهن من عصر المملكة القديمة، يتنبأ بملك، وهو أمنمحات الأول، نشأ من جنوب مصر لاستعادة المملكة بعد قرون من الفوضى.

    على الرغم من تلك الدعاية، لم يمتلك أمنمحات أبدًا السلطة المطلقة التي تمتع بها فراعنة المملكة القديمة. خلال الفترة الانتقالية الأولى، اكتسب حكام مقاطعات مصر قوة لا يستهان بها و أصبحت مناصبهم وراثية، ودخل بعضهم في تحالفات زواج مع آخرين من المقطاعات المجاورة. لتعزيز موقفه، طلب أمنمحات تسجيل الأراضي، وتعديل حدود المقاطعات، وتعيين الحكام المحليين مباشرة كلما أصبحت الوظائف شاغرة، ولكنه وافق على نظام الحكم المحلي، ربما من أجل تهدئة الحكام المحليين الذين دعموا حكمه. أعطى هذا النظام المملكة الوسطى تنظيمًا إقطاعيًا أكثر مما كانت عليه مصر من قبل أو مما ستصبح عليه بعد ذلك.

    في عامه العشرين، جعل أمنمحات ابنه سنوسرت الأول حاكما مشتركا معه، بادئا بذلك ممارسة تكررت في باقي عصر المملكة الوسطى ومرة أخرى خلال عصر المملكة الحديثة. في السنة الثالثة والثلاثين من حكم أمنمحات، قُتل في مؤامرة. وهرع سنوسرت، الذي كان في حملة ضد الليبيين، إلى أثيت تاوي لمنع المتآمرين من الاستيلاء على الحكم. خلال فترة حكمه، واصل سنوسرت ممارسة التعيين المباشر للحكام المحليين، وتقويض استقلالية الكهنة المحليين من خلال البناء في مراكز العبادة في جميع أنحاء مصر. تحت حكمه، مدت الجيوش المصرية سيطرتها جنوبًا إلى النوبة حتى الشلال الثاني، وبُنِي حصن حدودي في بوهين وتم ضم كل النوبة السفلى كمستعمرة مصرية. إلى الغرب عزز سلطته على الواحات، ووسع الاتصالات التجارية إلى كنعان حتى أوغاريت. في عامه الثالث والأربعين على العرش، عين سنوسرت أمنمحات الثاني كحاكم مشترك، قبل أن يموت في عامه السادس والأربعين. غالبًا ما يوصف عهد أمنمحات الثاني بأنه سلمي إلى حد كبير، لكن بعض السجلات ألقت بظلال من الشك على هذا الوصف. من بين هذه السجلات، المحفوظة على جدران معابد في منف، يوجد وصف لمعاهدات سلام مع بعض المدن الكنعانية، وصراع عسكري مع آخرين. إلى الجنوب، أرسل أمنمحات حملة عبر النوبة السفلى لتفقد الواوات. لا يبدو أن أمنمحات قد واصل سياسة أسلافه في تعيين الحكام المحليين، بل ترك الوظائف تصبح وراثية مرة أخرى. كذلك، تعود رحلة أخرى إلى بلاد بونت إلى عهده. في سنته الثالثة والثلاثين، عين ابنه سنوسرت الثاني كحاكم مشترك.

    لا يوجد دليل على أي نشاط عسكري من أي نوع في عهد سنوسرت الثاني. وبدلاً من ذلك، يبدو أن سنوسرت الثاني قد ركز على القضايا المحلية، وخاصة ري الفيوم. هدف هذا المشروع إلى تحويل واحة الفيوم إلى مساحة منتجة من الأراضي الزراعية. بنى سنوسرت هرمه في اللاهون، بالقرب من تقاطع النيل مع قناة الري الرئيسية في الفيوم، بحر يوسف. حكم سنوسرت خمسة عشر عامًا فقط، وهو ما يفسر عدم اكتمال العديد من منشآته. وقد خلفه ابنه سنوسرت الثالث.

    ذروة المملكة الوسطى

    كان سنوسرت الثالث ملكًا محاربًا، وغالبًا ما سار إلى ميدان المعركة بنفسه. في عامه السادس، أعاد حفر قناة تعود لعصر المملكة القديمة حول الشلال الأول لتسهيل السفر إلى النوبة العليا. استفاد سنوسرت من هذا المشروع لإطلاق سلسلة من الحملات الكبيرة في النوبة في سنواته السادسة والثامنة والعاشرة والسادسة عشرة. بعد تحقيقه للانتصارات، بنى سنوسرت سلسلة من الحصون الضخمة في جميع أنحاء البلاد لإنشاء حدود رسمية بين النوبة المصرية والنوبة غير المحتلة. أُمِر حماة هذه الحصون بإرسال تقارير إلى العاصمة عن أي تحركات وأنشطة للسكان المحليين في منطقة مدجاي، ونجا بعض هذه التقارير، كاشفة عن مدى اهتمام سنوسرت بالسيطرة على الحدود الجنوبية. لم يُسمح للمدجاي بالعبور شمال الحدود بالسفن، ولا الدخول برا بقطعانهم، ولكن سمح لهم بالسفر إلى الحصون المحلية من أجل التجارة. بعد ذلك، أرسل سنوسرت حملة أخرى في عامه التاسع عشر، لكنه عاد بسبب انخفاض مستويات النيل بشكل غير طبيعي، مما عرض سفنه للخطر. يسجل أحد جنود سنوسرت أيضًا حملة في فلسطين، ربما ضد شكيم ، وهي الإشارة الوحيدة المتوفرة إلى حملة عسكرية ضد موقع في فلسطين في عصر المملكة الوسطى.

    على الصعيد المحلي، يعود لسنوسرت الفضل في الإصلاح الإداري الذي وضع المزيد من السلطة في أيدي المعينين من الحكومة المركزية، بدلاً من الحكام المحليين. تم تقسيم مصر إلى ثلاثة أقسام: الشمال والجنوب ورأس الجنوب (على الأرجح تعني مصر السفلى، ومعظم مصر العليا، ومقاطعات الأسرة الطيبية خلال حربها مع إهناسيا، على التوالي). كان كل منطقة يديرها مراسل، ومراسل ثانٍ، ونوع من المجالس، وهيئة من المسؤولين والكتاب. يبدو أن قوة الحكام المحليين تناقصت بشكل دائم خلال فترة حكمه، وفُسِّر ذلك بأنه يعني أن الحكومة المركزية قد قمعتهم أخيرًا، على الرغم من عدم وجود أي سجل يؤكد بأن سنوسرت اتخذ إجراءات مباشرة ضدهم.

    ترك سنوسرت الثالث إرثًا دائمًا باعتباره فرعونًا محاربًا. تم تسميته من قبل المؤرخين اليونانيين اللاحقين باسم سيزوستريس، وهو الاسم الذي تم إعطاؤه بعد ذلك لعدد من الفراعنة المحاربين في المملكة الحديثة كذلك. في النوبة، عبد المستوطنون المصريون سنوسرت كإله راعي. تبقى مدة حكمه محل جدال. بدأ ابنه أمنمحات الثالث في الحكم بعد العام التاسع عشر من حكم سنوسرت، والذي يعتبره الكثيرون آخر إشارة إلى عهد سنوسرت. ومع ذلك، فإن الإشارة إلى العام التاسع والثلاثين على أثر تم العثور عليه في حطام معبد سنوسرت الجنائزي يشير إلى إمكانية وجود حكم مشترك طويل مع ابنه.

    كان عهد أمنمحات الثالث ذروة الازدهار الاقتصادي للمملكة الوسطى. شهد حكمه درجة عظيمة من استغلال مصر لمواردها. تم تشغيل معسكرات التعدين في سيناء -والتي كانت تستخدم في السابق فقط من خلال بعثات متقطعة- على أساس شبه دائم، كما يتضح من بناء المنازل والجدران وحتى المقابر المحلية. هناك 25 إشارة منفصلة لبعثات التعدين في سيناء، وأربع إشارات إلى البعثات في وادي الحمامات، واحدة منها تحدثت عن أكثر من ألفي عامل. عزز أمنمحات الدفاعات التي أنشأها والده في النوبة وواصل مشروع استصلاح أراضي الفيوم. بعد فترة حكم استمرت 45 عامًا، خلف أمنمحات الثالث أمنمحات الرابع، والذي امتد عهده لمدة تسع سنوات لكن لا يبقى سوى القليل من الآثار من عهده. من الواضح أنه بحلول هذا الوقت، بدأت قوة الأسرة تضعف، وقد اقترحت عدة تفسيرات لذلك. تشير السجلات المعاصرة لمستويات فيضان النيل إلى أن نهاية عهد أمنمحات الثالث اتسمت بالجفاف، وربما ساعدت قلة المحاصيل في زعزعة استقرار الأسرة. علاوة على ذلك، كان لأمنمحات الثالث عهد طويل بشكل غير عادي، مما قد يؤدي إلى خلق مشاكل في الخلافة. ربما تفسر الحجة الأخيرة سبب صعود سبك نفرو بعد أمنمحات الرابع، وهي أول ملكة مصرية مؤكدة تاريخياً. حكمت سبك نفرو ما لا يزيد عن أربع سنوات، ولأنها لم يكن لديها ورثة على ما يبدو، عندما ماتت وصلت الأسرة الثانية عشرة إلى نهاية مفاجئة كما انتهى العصر الذهبي للمملكة الوسطى.

    التراجع

    بعد وفاة سبك نفرو، ربما يكون العرش قد انتقل إلى سوبك حتب الأول، على الرغم من أنه في الدراسات القديمة كان يعتقد أن وجاف، الذي كان سابقًا مشرفًا على القوات، كان يعتقد أنه قد حكم بعد ذلك. وبدءًا من هذا الملك، حكمت مصر سلسلة من الملوك لحوالي عشر إلى خمسة عشر عامًا. تعتبر المصادر المصرية القديمة هؤلاء الملوك الأوائل من الأسرة الثالثة عشرة، على الرغم من أن مصطلح "أسرة" مضلل، لأن معظم ملوك الأسرة الثالثة عشرة لم يكونوا من أسرة واحدة. يشهد على أسماء هؤلاء الملوك قصيري العهد عدد قليل من الآثار والكتابات، ولا يُعرف ترتيب خلافتهم إلا من بردية تورينور، وهي ليست موثوقة تمامًا.

    بعد الفوضى الأسرية الأولية، حكمت سلسلة من الملوك الأطول حكمًا لمدة نحو خمسين إلى ثمانين عامًا. أقوى ملوك هذه الفترة، نفر حتب الأول حكم لمدة أحد عشر عاما، وحافظ على السيطرة الفعلية على صعيد مصر والنوبة، والدلتا، ربما باستثناء سخا وأفاريس. كما كان نفر حتب الأول معترف به على أنه حاكم جبيل في لبنان الحالية، مما يشير إلى أن الأسرة الثالثة عشر كانت قادرة على الاحتفاظ بالكثير من قوة الأسرة الثانية عشرة، على الأقل حتى انتهاء عهده. في مرحلة ما خلال عهد الأسرة الثالثة عشرة، بدأت سخا وأفاريس في تكوين حكم ذاتي، حكام سخا هم الأسرة الرابعة عشرة، والحكام الآسيويون في أفاريس هم الهكسوس ملوك الأسرة الخامسة عشرة. وفقًا لمانيتون، حدث هذا التمرد في عهد خليفة نفرحتب، وهو سوبك حتب الرابع، على الرغم من عدم وجود دليل أثري على ذلك. خلف سوبك حتب الرابع سوبك حتب الخامس، الذي تبعه وهيبري إيبياو ، ثم مر نفر رع اي. حكم وهيبري عشر سنوات، وحكم مر نفر رع اي لمدة ثلاثة وعشرين عامًا، وهي فترة أطول من عهد أي ملك آخر من الأسرة الثالثة عشرة، ولكن لم يترك أي من هذين الملكين آثار سوى القليل على العكس من نفرحتب أو سوبك حتب الرابع. على الرغم من ذلك، يبدو أن كليهما سيطر على أجزاء من مصر السفلى على الأقل. ومع ذلك، بعد مر نفر رع اي، لم يترك أي ملك اسمه على أي أثر تم العثور عليه خارج مصر العليا. بدأ هذا نهاية الأسرة الثالثة عشرة، عندما استمر ملوك الجنوب في السيطرة على صعيد مصر، ولكن تفككت وحدة مصر بالكامل، أفسحت المملكة الوسطى الطريق إلى الفترة الانتقالية الثانية.

    Source: wikipedia.org
     
    (2)
    Bakri Dynasty 1

    Bakri Dynasty 1

     

     
    (1)
    Bakri Dynasty 2

    Bakri Dynasty 2