العربية  

books tutorials

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دروس (Info)


يُشير جي دبليو ترومف إلى أن معظم المفاهيم الغربية عن التكرار التاريخي تدل ضمنًا على أن «الماضي يعلمنا دروسًا من أجل الأفعال المستقبلية» - ويعني ذلك «أن نفس النوع من الأحداث التي حدثت سابقًا ستتكرر...» طرح بوسيدونيوس سابقًا واحدًا من هذه البحوث المتكررة (وهو موسوعيّ يوناني يعود أصله إلى أفاميا، سوريا بين عامي 135 – 51 ق.م تقريبًا)، إذ جادل في أن تهتك الفضائل الرومانية القديمة كان عقب محو التحدي القرطاجي لسلطة روما في عالم المتوسط. اختار توينبي بحث ازدهار الحضارات أو سقوطها بناءً على استجاباتها للتحديات الإنسانية والبيئية التي تواجهها، بعد ألفي عام من طرحه. وبينما كان ديونيسوس الهاليكارناسوسي (ولد نحو عام 60 وتوفي بعد عام 7 ق.م)، يمتدح روما على حساب أسلافها -آشور، وميديون، وبلاد فارس، ومقدونيا القديمة- توقع تدهور روما في نهاية المطاف. بالتالي، أشار ضمنيًا إلى فكرة التدهور المتكرر لإمبراطوريات العالم – وهي فكرة طورها لاحقًا المؤرخ اليوناني ديودور الصقلي (القرن الأول ق.م) وبومبيوس تروغوس، مؤرخ يوناني من القرن الأول ق.م يعود أصله إلى قبيلة سلتية في غاليا ناربونيسيس.

بحلول نهاية القرن الخامس، استطاع زوسيموس (يدعى أيضًا «زوسيموس المؤرخ»؛ الذي ذاع صيته بين تسعينات القرن الخامس والعقد الأول من القرن السادس: وهو مؤرخ بيزنطي عاش في القسطنطينية) رؤية الكتابة على السور الروماني، وأكد أن الإمبراطوريات كانت تسقط نتيجة الفُرقة الداخلية. أعطى أمثلة من تاريخي اليونان ومقدونيا. في حالة كل من الإمبراطوريتين، نجم النمو عن الاتحاد ضد عدو خارجي؛ روما نفسها، ردًا على تهديد هانيبال الموجه إلى كاناي، رفعت مكانتها كقوة عظمى في محض خمسة عقود. مع هيمنة روما على العالم، استُبدل بالأرستقراطية نظامًا ملكيًا، والذي تدهور بدوره إلى استبداد؛ بعد أوغسطس قيصر، استُبدل الحكام الجيدين بطغاة. أصبحت الإمبراطورية الرومانية، بشقيها الشرقي والغربي، ساحة نزال بين الأطراف المتنافسة على القوة، بينما اكتسبت القوى الخارجية أفضلية. رأى زوسيموس في تدهور روما أن التاريخ يكرر نفسه بحركاته العامة.

طور القدماء استعارة راسخة لتطور الكيان السياسي: رسموا مقارنة بين دورة حياة إنسان منفرد، والتطورات التي خضع لها على يد جهاز سياسي. طرح هذه الاستعارة، بإصدارات متعددة، كلًا من شيشرون (ولد عام 106 – توفي عام 43 ق.م)، وسينيكا (ولد عام 1 ق.م تقريبًا وتوفي عام 65 م)، فلوروس (ولد نحو عام 74م وتوفي نحو عام 130م)، وأميانوس مارسيليانوس (ولد بين عامي 325 و330م – وتوفي بعد العام 391م). تكررت هذه الاستعارة الحية اجتماعيًا بعد قرون في أعمال إيميل دوركايم (ولد عام 1858 – توفي عام 1917) وهربرت سبنسر (ولد عام 1820 – توفي عام 1903).

وصف نيكولو ماكيافيلي، موشكًا على تحليل تقلبات سياسات فيورنتينا وإيطاليا بين عامي 1434 و1494، التذبذبات المتكررة بين «نظام» و «فوضى» داخل الدول:

«عندما وصلت الدول إلى أعلى درجات كمالها، سرعان ما بدأت بالانهيار. بنفس الطريقة، بعد أن قلصتها الفوضى وغرقت في حالتها المتناهية من الانحطاط، عاجزةً عن الانحدار أدنى من ذلك، تصعد مجددًا من رحم الحاجة، وهكذا، تنحدر تدريجيًا من الخير إلى الشر وترتقي من الشر إلى الخير.»

Source: wikipedia.org
 
(5)
Islamic Lessons

Islamic Lessons