If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وأقيمت مباراة تكريم أسطورة الكرة الألمانية في سبتمبر/أيلول 1983 أمام 50.000 متفرج، حيث لعب خلال الشوط الأول مع بايرن ميونيخ، ثم ارتدى قميص المنتخب الألماني خلال الشوط الثاني الذي لم يلعب منه إلا بضع دقائق فقط. وانتهت المباراة لصالح بايرن ميونيخ بنتيجة 4-2، وعلى غير المعتاد لم يسجل مولر أي هدف.
وبعد إسدال الستار على مشوار كروي حافل، مر مولر بأزمة حادة، حيث لم يستوعب انتقاله من قمة النجومية إلى حياة الظل. ولم يعرف ما عليه فعله، فبعد أن كان يقضي ساعات مع المعجبين ويلعب كرة القدم مع المشاهير، صار يبدد معظم وقته أمام شاشة التلفاز وفي الشجار مع زوجته. وزاد إدمانه على الكحول من حدة وضعه كما أقر بنفسه "لقد دمرت حياتي بنفسي". لكن مولر كان محظوظاً، إذ ساعده أصدقاؤه في بايرن ميونيخ، وخصوصاً مدير الأعمال أولي هونيس، على الوقوف مجدداً على قدميه. وبعد قضائه أربعة أسابيع ناجحة بمدينة جارميش بارتنكيرشن للعلاج من الإدمان، وقع الهداف السابق عقداً لنادي بايرن ميونيخ العريق عام 1992، وكانت مهمته هي البحث عن رعاة جدد وكذلك التنقيب على المواهب الجديدة بالإضافة إلى المشاركة في تدريب المهاجمين وحراس المرمى، وتحمل بعد ذلك مهمة تدريب فريق الشباب، ثم صار مدرباً مساعداً للفريق الأول. ونال سنة 1992 شهادة التدريب ودرب منذ موسم 1995-1996 فريق بايرن ميونيخ للهواة في الدوري الإقليمي الألماني. أما اليوم فقد استعاد مولر توازنه وأمسك بزمام الأمور في حياته، وهو يشعر بالسعادة لذلك "لا وجود لمكان أفضل من بايرن ميونيخ".
وبمناسبة الحفل الكبير الذي أقيم احتفالاً بالذكرى 40 لبداية الدوري الألماني، تم تكريم مولر وذلك للدور الكبير الذي لعبه في تاريخ الدوري الألماني. ووقف الحضور، الذي تجاوز الألف في مجمع كولونويم بمدينة كولن، فأمطر اللاعب السابق بوابل من التصفيق في لحظات احتفالية مؤثرة عبرت عن الاحترام والتقدير إزاء اللاعب الذي سطر تاريخاً كروياً استثنائياً.
وحظي مولر طيلة مشواره بالعديد من الجوائز التقديرية، حيث تم اختياره أفضل لاعب في ألمانيا سنة 1967 عندما كان عمره 27 سنة، وبعد ذلك بعامين توج باللقب نفسه مرة أخرى. وبعدما أحرز جائزة الحذاء الذهبي في الأرجنتين 1970، كان أول ألماني يفوز بلقب أفضل لاعب أوروبي في السنة. وتم اختياره أيضا ثلاث مرات على التوالي ضمن تشكيلة فريق FIFA المثالي في سنوات (1971 و1972 و1973)، واختير كذلك سنة 1973 ضمن تشكيلة فريق UEFA لسنة 1973. وبجانب الجوائز التقديرية الكروية منح جائزة ورقة الغار الفضية سنة 1967، ووسام الإستحقاق الألماني سنة 1977. أما في مايو/أيار 1998 فقد تسلم وسام الإستحقاق من FIFA، كما تم اختياره كذلك لتمثيل مدينة ميونيخ كسفير لبطولة كأس العالم ألمانيا 2006 FIFA.