If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاش السكوثيون في قبائل كونفدرالية، وهو شكل سياسي من أشكال الارتباط التطوعي الذي كانوا ينظمون مراعيهم من خلاله، ويعمل عبر تنظيم دفاع مشترك ضد القبائل المجاورة التي تعتدي عليهم، والتي كانت أغلبها من رعاة الماشية الذين استأنثوا الخيول. في حين أن إنتاجية تربية الحيوانات المستأنسة تجاوزت إنتاجية المجتمعات الزراعية المستقرة بكثير، كان يحتاج الاقتصاد الرعوي إلى إنتاج زراعي تكميلي أيضًا، فأجرت اتحادات البدو الرّحل تحالفات تعايشية أو قسرية مع الشعوب المستقرة بمقابل حصولها على المنتجات الحيوانية وتقديم الحماية العسكرية. يروي هيرودوت أن ثلاث قبائل رئيسية من السكوثيين انحدرت من ثلاثة أبناء للتارغيتوس هم ليبوكسياس، وأربوكسياس، وكولاكسياس. أطلقوا على أنفسهم اسم السكولوتيين، على اسم أحد ملوكهم. كتب هيرودوت أن قبيلة أوشاتاي قد انحدرت من ليبوكسيس، أما الكاتياري والترابسيين فقد انحدرتا من أربوكسياس، والبارالاتييه (السكوثيون الملكيون) من كولاكسياس، الذي كان الأخ الأصغر لهم. وفقًا لهيرودوت، كان السكوثيون الملكيون أكبر وأقوى القبائل السكوثية، إذ كتب عنهم «لقد كانوا أعلى مرتبة من جميع تلك القبائل التي كانت كالعبيد بالنسبة لهم».
على الرغم من أن الباحثين قد عدّوا القبائل الثلاث على أنها متميزة جغرافيًا، فقد رأى جيورجيس دوميزيل الهبات الإلهية على أنها تشكل رموزًا للمهن الاجتماعية، موضحًا رؤيته الثلاثية للمجتمعات الهندو أوروبية المبكرة: يرمز كل من المحراث والنير (المَلحَم) للمزارعين، ويرمز الفأس للمحاربين، والوعاء للكهنة. كان آرثر كريستنسن الباحث الأول الذي قارن الطبقات الثلاثة للمجتمع السكوثي بطبقات الطوائف الإثنية الهندية. بحسب لدومزيل «قد تفسر محاولات الاعتداء غير المثمرة للأربوكسيين، والليبوكسيين، على عكس الناجحة لدى الكولاكسيين السبب في أن أعلى الطبقات لم تكن للمزارعين أو السحرة، بل للمحاربين».