العربية  

books treatment methods

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أساليب العلاج (Info)


يقتصر العلاج في حالات التوتر العضلي على الحد من أعراض هذا الاضطراب الذي يصيب العضلات والتخفيف من حدته؛ حيث إنه لا يوجد حتى الآن أي علاج فعال له. ذلك، حيث إن التقليل من حركات العضلات التي تؤدي إلى تفاقم أعراض الإصابة بخلل التوتر العضلي أو تزيد من حدتها يوفر للفرد المصاب الشعور ببعض الراحة، بالإضافة إلى الحد من التوتر والإجهاد والحصول على الكثير من الراحة والاسترخاء والممارسة المعتدلة لبعض التمارين هذا إلى جانب الدور الذي تلعبه أساليب الاسترخاء الحديثة. وهناك العديد من أساليب العلاج المختلفة التي تركز على تهدئة نشاط المخ أو إحصار الاتصال بين الأعصاب والعضلات في الجسم باستخدام العقاقير أو قمع الأعصاب وكبت نشاطها أو إزالتها. وتجدر الإشارة إلى أن جميع أساليب العلاج الحالية المستخدمة في الحد من أعراض خلل التوتر العضلي لها آثار جانبية سلبية وتنطوي على العديد من المخاطر.

العلاج الطبيعي

يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي في بعض الأحيان في تخفيف أعراض خلل التوتر العضلي البؤري لدى الحالات المصابة به. لذا، فهناك مجموعة منظمة من التمارين التي تم إعدادها خصيصًا للمساعدة في تخفيف الألم الموجود في المنطقة المصابة بالتوتر العضلي.

لقد ثبت أن بعض الحالات المصابة بخلل التوتر العضلي البؤري يمكن علاجها عن طريق إعادة التدريب الحركي؛ وذلك في الأسلوب العلاجي المعروف باسم أسلوب تاوبمان (Taubman approach)، وخاصةً في حالة الموسيقيين المصابين به. وعلى الرغم من ذلك، فهناك بعض الحالات الأخرى المصابة بخلل التوتر العضلي البؤري التي لا تستجيب لهذا النوع من العلاج والتي قد تزداد سوءًا إثر خضوعها له.

العلاج بالعقاقير

يتم تجربة العديد من العقاقير المختلفة في محاولة لإيجاد تركيبة دوائية فعالة لعلاج شخص معين. ولن يستجيب المرضى كلهم بشكل جيد للعلاج باستخدام نوع العقاقير نفسه. هناك العديد من العقاقير التي حققت نتائج إيجابية فعالة في علاج بعض حالات خلل التوتر العضلي ومن بينها ما يلي: عقار ديفينهيدرامين وعقار بنزاتروبين والعقاقير المضادة للشلل الرعاش (مثل عقار تريهكسفينيديل) والعقاقير المهدئة التي تساعد على إرخاء العضلات (مثل ديازيبام)، كذلك تتم تجربة نبات القنب الهندي أيضًا كوسيلة للتحكم في أعراض التوتر العضلي.

مضادات الكولين

تعمل بعض العقاقير مثل مضادات الكولين (ومنها عقار بنزاتروبين)، والتي تعد بمثابة مثبطات لمادة الأستيل كولين وهي ناقل عصبي، على التخفيف من حدة أعراض خلل التوتر العضلي لدى المرضى المصابين به. وفي حالة الإصابة بخلل التوتر العضلي الحاد، يتم استخدام - في بعض الأحيان - عقار ديفينهيدرامين (على الرغم من أنه يشيع استخدام هذا العقار باعتباره عقار مضاد للهيستامين، فإنه في هذه الحالة يتم استخدامه بصورة أساسية بسبب دوره كأحد العقاقير المضادة للفعل الكوليني). أما في حالة نوبة شخوص البصر، فيتم إعطاء المريض عقار ديفينهيدرامين مما قد يؤدي إلى نتائج ممتازة في التخفيف من حدة الأعراض وذلك في غضون دقائق.

مرخيات العضلات

في بعض الأحيان، يتم وصف أيضًا عقار الكلونازيبام؛ وهو أحد العقاقير المضادة للنوبات (خاصةً النوبات الصرعية)، لعلاج التوتر العضلي. ومع ذلك - وفي معظم الأحيان - يكون لهذه العقاقير تأثيرًا محدودًا. كذلك، يمكن أن ينجم عنها بعض الآثار الجانبية، مثل: التشوش الذهني وتسكين الألم (التخدير) والتقلبات المزاجية وفقدان الذاكرة قصيرة المدى.

لقد ثبت إلى حد بعيد مدى فاعلية حقن توكسين البوتولينوم داخل العضلات المريضة في التخفيف من التقلصات العضلية لمدة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر، ويتوقف ذلك على نوع خلل التوتر العضلي المصاب به الفرد. كما قد ثبتت أيضًا فاعلية حقن البوتوكس التي يمكن الحصول عليها واستخدامها بيسر وسهولة (وهي من النوع نفسه الذي يتم استخدامه في جراحة التجميل)، ولكن تأثيرها ليس دائمًا. ولكن هناك احتمالية للتعرض للإصابة بالشلل المؤقت للعضلات التي تم حقنها أو تسرب التوكسين إلى مجموعات العضلات المجاورة، مما يسبب ضعفها أو إصابتها بالشلل. وجدير بالذكر أنه يجب تكرار عمليات حقن العضلات المصابة هذه كلما زال تأثير هذا الحقن، كما أن ما يقرب من نسبة %15 من متلقي هذه الحقن ستتولد لديهم مناعة ضد التوكسين. وهناك نوعان من التوكسين قد تم اعتمادهما لعلاج خلل التوتر العضلي وهما النوع A والنوع B؛ هذا إلى جانب أن الأفراد المصابين بالتوتر العضلي الذين توجد لديهم مقاومة للنوع A من التوكسين يكونون قادرين على استخدام النوع B منه.

وقد تبين أن توكسين البوتولينوم له تأثير فعال في منع الالتهاب عصبي المنشأ، كذلك توافر دليل على الدور الذي تلعبه الالتهابات عصبية المنشأ في الإصابة بمرض الصدفية، مما جعل جامعة مينيسوتا تبدأ تجربة إكلينيكية للتحقق من الملاحظة التي تم اكتشافها على المرضى الذين تم استخدام حقن توكسين البوتولينوم معهم لعلاج خلل التوتر العضلي بأن إصابتهم بمرض الصدفية قد تحسنت تحسنًا ملحوظًا. انظر: Use of Botulinum Toxin to Treat Psoriasis.

عقاقير الشلل الرعاش

العقاقير الداعمة لتأثير الدوبامين (وهي العقاقير التي تعمل عمل الدوبامين وتزيد من تأثيره): يمكن علاج النوع الأول من خلل التوتر العضلي، خلل التوتر العضلي المستجيب للدوبامين، تمامًا من خلال تناول الجرعات المنتظمة من مركب L-DOPA الدوائي (ليفودوبا) والاسم التجاري له عقار سينميت (Sinemet) (الذي يتألف من كاربيدوبا/ليفودوبا). وعلى الرغم من أن هذه العقاقير لا تؤدي إلى الشفاء التام من خلل التوتر العضلي، فإنها تخفف من أعراض التقلصات العضلية في معظم الوقت. (وعلى النقيض، يمكن أن تسبب مضادات الدوبامين أحيانًا الإصابة بخلل التوتر العضلي.)

مضخة الباكلوفين

لقد تم استخدام مضخة الباكلوفين لعلاج المرضى المصابين بالتشنج العضلي المصاحب لخلل التوتر العضلي من جميع الأعمار. تحتوي هذه المضخة على عقار الباكلوفين الذي تقوم بضخه عن طريق قسطرة تتصل مباشرةً بالفراغ الغمدي (thecal space) المحيط بالحبل الشوكي. هذا، ويتم وضع هذه المضخة في البطن. ويمكن إعادة تعبئتها بشكل دوري من خلال إدخال إبرة تحتوي على العقار تتصل بها تحت الجلد في منطقة البطن.

العمليات الجراحية

قد يتم أيضًا اللجوء للعمليات الجراحية - مثل إجراء عملية جراحية لإزالة وقطع تلك الأعصاب الموجودة في منطقة العضلات المصابة - من أجل التخفيف من حدة التوتر العضلي. ومع ذلك، فإن تدمير الأعصاب الموجودة في الأطراف أو الدماغ لا يمكن الشفاء منه تمامًا، لذا لا ينبغي التفكير في ذلك إلا في حالات الضرورة القصوى. وفي الآونة الأخيرة، قد ثبت مدى فاعلية تطبيق أسلوب التنبيه العميق للدماغ (DBS) ونجاحه في علاج عدد من الحالات التي تعاني من خلل التوتر العضلي الشامل الحاد. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استخدام أسلوب التنبيه العميق للدماغ في علاج حالات التوتر العضلي المستعصية إلى احتمالية زيادة معدلات الانتحار بين المرضى المصابين به. ومما يدعو للأسف أنه لا توجد بيانات مرجعية متاحة عن المرضى الذين لم يخضعوا للعلاج القائم على أسلوب التنبيه العميق للدماغ.

Source: wikipedia.org