If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبحر كينياتا في فبراير 1929 من مومباسا إلى بريطانيا بعد أن أمَّنت الرابطة الأموال الكافية لرحلته. لم تستطع إدارة غريغ منع رحلة كينياتا، لكنها طلبت من مكتب لندن الاستعماري عدم مقابلته. أقام كينياتا في البداية في مقر اتحاد طلاب غرب إفريقيا في غرب لندن، والتقى هناك بلاديبو سولانكي، ثم التقى دبليو ماكجريجور روس في الجمعية الإمبراطورية الملكية، وأطلعه روس على كيفية التعامل مع المكتب الاستعماري، وأصبح كينياتا صديقًا لعائلة روس، ورافقهم في المناسبات الاجتماعية في هامبستيد. اتصل كينياتا بمناهضي الإمبريالية الناشطين في بريطانيا، بما في ذلك العصبة المناهضة للإمبريالية ممثلة بفنر بروكواي وكينغسلي مارتن. كان غريغ في لندن في نفس الوقت، وعلى الرغم من معارضته لزيارة كينياتا، فقد وافق على مقابلته في مقر رودس ترست في أبريل، وفي الاجتماع أثار كينياتا قضية الاستيلاء على الأراضي ونفي ثوكو، ورغم أن الجو كان وديًا بين الاثنين لكن غريغ أقنع الشرطة السرية بمراقبة كينياتا بعد الاجتماع.
طور كينياتا اتصالات مع سياسيين يساريين من حزب العمال البريطاني بما في ذلك عدة شيوعيين[54]، وسافر في صيف عام 1929 من لندن إلى برلين ثم إلى موسكو، قبل أن يعود إلى لندن في أكتوبر. تأثر كينياتا بشدة بالاتحاد السوفيتي، وكتب بعد عودته إلى إنجلترا ثلاث مقالات حول وضع كينيا لصحف الحزب الشيوعي لبريطانيا العظمى، وأصبح انتقاده للإمبريالية البريطانية أقوى بكثير مما كان عليه سابقًا. التقى كينياتا دروموند شيلز وكيل وزارة الخارجية لشؤون المستعمرات في يناير في مجلس العموم، وأوضح كينياتا لشيلز أنه ليس شيوعيًا ولم يكن على علم بطبيعة الصحيفة التي نشرت مقالاته. نصحه شيلز بالعودة إلى الوطن لتعزيز مشاركة الكيكويو في العملية الدستورية وإيقاف العنف والتطرف. نفد المال من كينياتا بعد ثمانية عشر شهرًا قضاها في أوروبا، فقدمت له الجمعية المناهضة للعبودية الأموال لتسديد ديونه والعودة إلى كينيا. أبحر كينياتا عائدًا إلى مومباسا في سبتمبر 1930. وأصبحت مكانته كبيرة بين الكيكويو بسبب الفترة التي قضاها في أوروبا.