If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اقتراب القرن التاسع عشر من نهايته، وفي بداية القرن العشرين، وقعت سلسلة من الانهيارات الهيكلية الخطيرة والتي شملت انهيارات الجسور بشكل مثير، ولا سيما كارثة انهيار السكك الحديدية لنهر اشتابولا (1876)، وكارثة جسر تاي (1879)، وانهيار جسر كوبيك (1907). وكان لهذه الكوارث والانهيارات تأثير عميق على المهندسين والاضطرار لمواجهة أوجه القصور المهني في الممارسة الفنية والتشييد، فضلاً عن المعايير الأخلاقية.
وكانت هناك استجابة لتطوير اللوائح الرسمية لقواعد الأخلاق بواسطة ثلاث من أربع مؤسسات هندسية رئيسية. حيث تبنت الجمعية الأمريكية للمهندسين الكهربائيين تطوير قواعد الأخلاق الخاصة بها في 1912. كما فعلت ذلك كل من الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين والجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين في 1914. في حين أن المعهد الأمريكي لمهندسي التعدين لم يتبنَ مدونة لقواعد السلوك في تاريخه.
برز الاهتمام بالممارسة المهنية وحماية الأشخاص بعد وقوع هذه الكوارث في الجسور بالإضافة إلى كارثة مولاس بوسطن (1919)، وأعطت دافعًا لحركة أخرى تم إجراؤها لبعض الوقت وهي: الحاجة إلى وثائق الاعتماد الرسمي (الترخيص المهني في الولايات المتحدة) كشرط للحصول على حق الممارسة. وذلك يشمل الوفاء ببعض متطلبات الخبرة والتعليم والاختبار معًا.
على مدى العقود التالية كانت معظم الولايات الأمريكية والمقاطعات الكندية تتطلب إما أن يتم ترخيص المهندسين المطلوبين، أو تقوم بتمرير تشريعات خاصة بحقوق ملكية الحجز لتنظيم المهندسين المهنيين. في النموذج الكندي، يلزم ترخيص جميع الأشخاص الذين يعملون في مجالات الهندسة التي تشكل خطرًا على الحياة والصحة والممتلكات والصالح العام والبيئة وطلبت جميع المقاطعات بهذا الترخيص مع حلول الخمسينيات من القرن العشرين.
أما النموذج الأمريكي فإنه لا يتطلب بشكل عام إلا أن يتم ترخيص أولئك الذين يمارسون هذه المهنة بشكل مستقل (أي للاستشارات الهندسية)، في حين لا يحتاج المهندسون العاملون في الصناعة، والتعليم، وأحيانا العاملون في الوظائف الحكومة إلي هذا الترخيص. وقد أدى هذا إلى تعمق الانقسام بين المهندسين المهنيين والعاملين في الصناعة. وقد تبنت الجمعيات المهنية عمومًا اللوائح المنظمة لقواعد الأخلاق. ومن ناحية أخرى، لا تتبنى الجمعيات الفنية تلك القواعد ولكن بدلاً من ذلك تقدم أحيانًا أخلاقيات التعليم والموارد للأعضاء المماثلين لتلك الموجودة في الجمعيات المهنية. ولكن هذا الأمر ليس موحدًا، وقد ظل السؤال حول من سيكون مركز الاهتمام: الجمهور أم صاحب العمل، مطروحًا لم يجيب عليه أحد في الصناعة وأحيانا في الممارسة المهنية.