العربية  

books trail buddies

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

رفاق الدرب (Info)


التقى غلام حسن مع ديدات في رحلة البحث والدراسة والقراءة المتعمقة في مقارنات الأديان، وساعد ديدات كثيراً في التحصيل العلمي وصقل الذات، وفي تلك الآونة كانت ملكة المناظرة قد نضجت لدى أحمد ديدات من خلال مناقشاته اليومية التي تطورت إلى مناظرات على نطاق ضيق مع القساوسة في مدن وقرى صغيرة داخل جنوب أفريقيا، وحين أصبحت الدعوة تملك غلام حسن قرر التفرغ تماماً عام 1956 واتفق الرجلان في نفس العام على تأسيس مكتب الدعوة في شقة متواضعة بمدينة ديربان، ومنه انطلقا إلى الكنائس والمدارس المسيحية داخل جنوب أفريقيا حيث قام أحمد ديدات بمناظراته المبهرة والمفحمة، فقد جاب ديدات البلاد بطولها وعرضها ومعه رفيق دربه غلام حسن وأحدث اضطرابًا في الوسط الكنسي ومن ثم المجتمع كله، وهز مفاهيم ومعتقدات راسخة ومقدسة واستطاع تغييرها، وأحدث ثغرة داخل الكنيسة بعد أن تحول المئات بإرادتهم إلى الإسلام إثر حضور مناظراته أو بعد زيارته في مكتبه الذي تحول إلى منتدى للزائرين والوافدين من كل مكان.

ثم تعرف ديدات بعد ذلك على صالح محمد وهو من كبار رجال الأعمال المسلمين، وكيب تاون مدينة ذات طبيعة خاصة، حيث تتميز بكثافة سكانية إسلامية عالية، لكن أوضاع المسلمين ليست على ما يرام، وبالمقابل تتميز بأغلبية قوية ومنظمة جدًّا من المسيحيين، بالإضافة إلى أنها ذات موقع مهم ولها أهميتها التجارية والسياسية، لكل هذه الأسباب قام صالح محمد بدعوة ديدات لزيارة المدينة، حيث رتب له أكثر من مناظرة مع القساوسة في المدينة، ولكثرة عددهم ورغبتهم في المناظرة فقد أصبحت إقامة ديدات في كيب تاون شبه دائمة، وتمكن ديدات من خلال مناظراته أن يحظى بمكانة كبيرة بين سكانها جميعاً الذين تدفقوا على مناظراته حتى أصبح يطلق على كيب تاون أحمد ديدات تاون وهكذا صار غلام حسن وصالح محمد ملازمين لديدات في حله وترحاله، وأصبح الرجلان يمثلان جناحي طائر ينطلق به ديدات إلى الفضاء محلقاً في جولات ومناظرات فتحت عشرات الآلاف من القلوب والعقول للإسلام فاهتدت إليه، الجناح الأول غلام حسن الذي لازمه في البحث والدراسة والقراءة فكان كمزود الوقود والجناح الثاني صالح محمد الذي تولى ترتيب المناظرات من الألف للياء متحملاً كل الأعباء، فكان كممهد الطريق أمام ديدات.

لقد جاب ديدات البلاد بطولها وعرضها ومعه رفيقا دربه وأحدثت مناظراته اضطرابًا في الوسط الكنسي ومن ثم المجتمع كله، وهز مفاهيم ومعتقدات كانت راسخة ومقدسة واستطاع تغييرها، وأحدث ثغرة داخل الكنيسة بعد أن تحول المئات بإرادتهم إلى الإسلام إثر حضور مناظراته أو بعد زيارته في مكتبه الذي تحول إلى منتدى للزائرين والوافدين من كل مكان.

وفي مدينة ديربان في الخمسينات جدّ جديدٌ أخر، كان يحضر الشيخ صباح كل أحد محاضرات دعوية وكان جمهوره صباح كل أحد ما بين مائتين إلى ثلاثمائة فرد، وكان جمهور المحاضرات في ازديادٍ دائماً، وبعد نهاية هذه التجربة ببضعة شهور اقترح رجل إنجليزي اعتنق الإسلام واسمه فيرفاكس اقترح على ديدات أن لديهم الرغبة والاستعداد من بيننا أن يدرس المقارنة بين الديانات المختلفة وأطلق على هذه الدراسة اسم فصل الكتاب المقدس Bible Class وكان يقول بأنه سوف يعلم الحضور كيفية أستخدام الكتاب المقدس في الدعوة للإسلام ومن بين المائتين أو الثلاثمائة شخص الذين كانوا يحضرون حديث الأحد، اختار السيد فيرفاكس خمسة عشر أو عشرين أن يبقوا ليتلقوا المزيد من العلم، استمرت دروس السيد فيرفاكس لعدة أسابيع أو حوالي شهرين ثم تغيب ولاحظ ديدات الإحباط وخيبة الأمل على وجوه الشباب، ويوم الأحد من الأُسبوع الثالث من تغيب السيد فيرفاكس مرة أخرى فاقترح عليهم ديدات أن يملأ الفراغ الذي تركه السيد فيرفاكس وأن يبدأ من حيث انتهى فيرفاكس لأنه كان قد تزود بالمعرفة في هذا المجال لكن الهدف من حضور ديدات دروس فيرفاكس هو رفع روحهم المعنوية فقط، وظل ديدات لمدة ثلاث سنوات يتحدث إليهم كل أحد ويصف ديدات هذه الفترة بأنه أكتشف أن هذه التجربة كانت أفضل وسيلة تعلم منها، فأفضل أداة لكي تتعلم هي أن تُعَلِّم الآخرين، والنبي يقول «بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَة» فعلينا أن نبلغ رسالة الله حتى ولو كنا لا نعرف إلاَّ آيةً واحدةً، وفي هذا يكمن سرّاً عظيماً فإنك إذا بلَّغت وناقشت وتكلمت فإن الله يفتح أمامك آفاقاً جديدةً ولم يدرك ديدات قيمة هذه التجربة إلاَّ فيما بعد، وفي عام 1959 توقف أحمد ديدات عن أعماله؛ حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي رسم نفسه من أجلها، وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات، وفي سعيه هذا قام بزيارة الكثير من دول العالم.

Source: wikipedia.org