If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استكشف جوستاف لوبون هذه الظاهرة مبكراً كوظيفة في الجماهير. قدّم لوبون نظرية سيكولوجيا الجماهير في كتابه المنشور عام 1895 «الجماهير: دراسة في العقل الجمعي». ذكر عالم النفس الفرنسي لوبون خصائص تأثير العقل الجمعي، حيث تنقاد الذوات الفردية بعقلية الحشد. رأى لوبون أن السلوك الجمعي «متماثل، عاطفي، وضعيف فكرياً». ولهذا فإنّ السلوك الناتج من صفات المجموع لا الأفراد، إذ تكاد الصفات الفردية تتلاشى. مال لوبون إلى الاعتقاد بأنّ اللا تفرّد حالةٌ تنجمُ عن انخفاض حسّ المسؤولية المتأتّي من حالة المجهوليّة داخل الجماعة، لأنّ الاهتمام يتحوّل عن النفس نحو صفات الفِعل الجمعي الخارجي المُثير والذي قد يجنحُ نحو التطرّف.
رأى آر. سي. زيلير (1964) أنّ الأفراد معرّضون لحالة اللا تفرّد في ظروف ذات خصوصيّة أشدّ. على سبيل المثال، اقترح زيلير أنّه في ظروف مُجزية، سيكون لدى بعض الأفراد الدافع لإظهار صفاتهم المتفرّدة من أجل نسبة الفضل إليهم؛ في حين أنّه في ظروفِ الحساب، يكون لدى الأفراد الميلُ نحو حالة اللا تفرّد من خلال الانخراط في الجماعة كسياسةٍ لتفريق المسؤولية.
اقترح بي. جي. زيمباردو (1969) أنّ «التعبير عن سلوكٍ مضبوطٍ بالعادة» قد يُؤتي نتائجَ إيجابية وسلبية معاً. ووسّع زيمباردو قائمة العوامل التي تُسهم في حالة اللا تفرّد، لتشملَ عوامل مثل «الاستثارة، الإجهاد الحسّي، غياب البنية الظرفية أو القابلية للتنبّؤ، أو تغيّر حال الوعي بتأثير المخدرات أو الكحول»، بالإضافة إلى «تشوّه إدراك الزمن... ودرجة من المشاركة في وظيفية الجماعة». افترض زيمباردو أنّ هذه العوامل تؤدي إلى «فقدان الهوية الذاتية أو فقدان الوعي بالذات الذي يقود بدوره إلى عدم تجاوب الفرد مع المستثيرات الخارجية، وإلى فقدان التحكّم المعرفي بالدوافع والعواطف».