العربية  

books traditional security

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأمن التقليدي (Info)


يشير نموذج الأمن التقليدي إلى نظرية الأمن الواقعية التي تمنح الأولوية لأمن الدولة. بلغ انتشار تلك النظرية أوجهُ خلال الحرب الباردة. على مدار ما يقرب من نصف قرن، ائتمنت قوى العالم العظمى توازن القوى بين الدول على أمن دولتهم. أي أن الاستقرار العالمي كان يستند على الافتراض القائل بأن الحفاظ على الأمن الوطني سوف يفضي بالضرورة إلى أمن المواطنين. يستند المفهوم التقليدي عن الأمن على مبدأ توازن القوى ذي الطابع الأناركي، والتعزيزات العسكرية في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (القوتان العظمتان)، والسيادة المطلقة لكل دولة. يعتبر هذا النموذج أن الدول تتصرف ككيانات عقلانية، وأن الدافع وراء المصالح والسياسات القومية هو الرغبة في الحصول على القوة المطلقة، وأن الأمن يتمثل في إجراءات الحماية ضد الغزو التي تُنفذ في حالة الحروب بالوكالة باستخدام القدرات العسكرية والتكنولوجية.

بعد أن هدأت توترات الحرب الباردة، صار من الواضح أن أمن المواطنين مُهدد من قبل المصاعب الناجمة عن أفعال الدولة الداخلية إلى جانب أفعال المعتدين بالخارج. فقد تزايدت الحروب الأهلية باستمرار وأدت إلى تفاقم المشاكل الموجودة بالفعل مثل الفقر، والمرض، والجوع، والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق نرى أن سياسات الأمن التقليدية طمست مشاكل حقوق الإنسان الكامنة في سبيل تحقيق أمن الدولة. إذ فشلت الدول في تحقيق هدفها الرئيسي عن طريق إهمال مكوناتها الداخلية.

فيما يتعلق بالنقاش التاريخي حول أفضل طريقة لتحقيق الأمن القومي، يميل بعض المؤلفين (مثل توماس هوبز ونيكولو مكيافيلي وجان-جاك روسو) إلى تشكيل صورة متشائمة عن الآثار المترتبة على سيادة الدولة. فهم يرون أن النظام العالمي عبارة عن ساحة قتال وحشية تسعى فيها الدول إلى تحقيق أمنها الخاص على حساب جيرانها، وأن العلاقات بين الدولية ليست إلا صراعًا على السلطة نظرًا إلى أن الدول تحاول باستمرار أن تستغل بعضها بعضًا. طبقًا لوجهة النظر تلك، من غير المحتمل أن يتحقق السلام الدائم على الإطلاق، وأن جل ما يمكن لدولة ما أن تفعله هو أن تحاول موازنة قوى الدول الأخرى لمنع إحداها من تحقيق الهيمنة الشاملة. يتشارك بعض الكُتاب في هذا الرأي مثل إدوارد هاليت كار وهانز مورغنثاو.

ومؤخرًا ظهرت بعض النُهُج الكلانية المتبعة إزاء قضية الأمن عوضًا عن المفهوم التقليدي عن الأمن المتمركز حول الدولة. تشمل النُهُج التي تسعى إلى الاعتراف بالتهديدات التي تواجهها سلامة الإنسان ومعالجتها عدة نماذج تتضمن إجراءات تعاونية، وشمولية، وجماعية تهدف إلى ضمان أمن الفرد، وبالتالي أمن الدولة.

لتعزيز الأمن الدولي ضد الأخطار المحتملة الناتجة عن الإرهاب والجرائم المنظمة، ارتفع مستوى التعاون الدولي ما أدى إلى ظهور الشرطة الدولية. تشارك الشرطة الدولية (الإنتربول) المعلومات عبر الحدود الدولية، وقد عُزز هذا التعاون من خلال قدوم الإنترنت وإمكانية مشاركة الوثائق والأفلام والصور لحظيًا على مستوى عالمي.

Source: wikipedia.org