If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ المسح الجوي الإشعاعي للبحث عن الخامات المشعة في مصر عام 1958م بالتعاون بين قسم الجيولوجيا والخامات الذرية بهيئة الطاقة الذرية(أصبح حالياً هيئة المواد النووية) والقوات الجوية. واعتباراً من عام 1965 استخدم أيضاً المسح المغناطيسي الجوي الذي يمكن عن طريقه تحديد التراكيب الجيولوجية المختلفة بما في ذلك رواسب خامات اليورانيوم. وقد أسفرت نتائج المسح الإشعاعي والمغناطيسي الجوي عن تحديد العديد من الشاذات الإشعاعية Radiometric Anomalies التي يحتمل تواجد رواسب لمعدن اليورانيوم بها بصورة اقتصادية. وتقع أهم المواقع المشعة وتمعدنات اليورانيوم في الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وسيناء. ومن أهم هذه المواقع؛
تعتبر الصحراء الشرقية من أهم المناطق والتي تُعتبر هدفاً أساسياً للبحث والتنقيب عن المواد النووية لتواجد نوعيات مختلفة بها من الصخور والتراكيب الجيولوجية التي تحتوي على تمعدنات للمواد النووية وخاصة اليورانيوم، وفيما يلي استعراض لأهم المناطق المشعة.
اكتشفت تمعدنات اليورانيوم بجبل قطار خلال عام 1984/1985 وتظهر تمعدنات اليورانيوم على شكل معادن ثانوية تملأ بعض الشقوق والفواصل والصدوع في الصخوار الجرانيتية وقد أثبتت نتائج التحاليل الكيميائية والإشعاعية والمعدنية أن منطقة جبل قطا تعتبر أهم المواقع في الصحراء الشرقية، وتبلغ كمية اليورانيوم في بعض عينات الصخور الجرانيتية إلى حوالي 1400 جزء في المليون. وفي خلال الفترة بين 1990-1997 تم حفر 735 متر في منجم استكشافي و600 متر خنادق سطحية لتتبع واستكشاف تمعدنات اليورانيوم في الكتلة الجرانيتية
وتقع جنوب طريق قنا-سفاجا وقد تم اكتشافها عن طريق المسح الإشعاعي الجوي عام 1971م والدراسات الحقلية عام 1976. وتوجد تمعدنات اليورانيوم في الجزء الشمالي من جبل المسيكات على صورة معادن ثانوية تملأ الشقوق، والفواصل الموجودة في عروق السيليكا وقد وصلت نسبة اليورانيوم في بعض العينات المجمعة من منطقة التمعدنات في المنجم الإستكشافي بموقع المسيكات إلى حوالي 2400 جزء في المليون. اما في منطقة العرضية فتوجد تمعدنات اليورانيوم في صخور الجرانيت على هيئة عروق كما يوجد اليورانيوم على السطح في صورة معادن ثانوية في عروق المرو. وقد وصلت نسبة اليورانيوم في بعض عينات الجرانيت السطحية من منطقة التمعدنات في موقع العرضية إلى حوالي 3100 جزء في المليون. وفي خلال الفترة 1990-1997 تم عمل 4950 متر مناجم استكشافية وحفر ميكانيكي طولها 1243 لتقييم الاحتياطيات المتوافرة في العروق الحاملة لليورانيوم في منطقة المسيكات والعرضية.
تقع هذه المنطقة على بعد 180 كم جنوب شرق أسوان وقد اُكتشفت عام 1971 عن طريق المسح الإشعاعي الجوي وتم تحقيقها حقلياً في عام 1972. وتوجد تمعدنات اليورانيوم في صورة معادن ثانوية في الجزء الشمالي من المنطقة بين حبيبات الصخور الجراتينية كما أنها توجد أيضاً على شكل عروق تملأ الفواصل والصدوع وكذلك في صورة حزام يمتد من الشرق إلى الغرب في منتصف الجبل. وتظهر التحاليل التي أُجريت على بعض العينات المأخوذة من منطقة أم آرا أنها غنية باليورانيوم والثوريوم حيث كمية اليورانيوم تتراوح من 69 إلى 1354 جزء في المليون، بينما نسبة الثوريوم تتراوح من 29 إلى 402 جزء في المليون. وفي خلال الفترة 1990-1997 تم عمل 2500 متر خنادق سطحية، و240 متر حفر ميكانيكي وجاري الحفر على مسافات متقاربة لتقييم رواسب اليورانيوم الموجودة في الشقوق والصدوع.
اكتشفت في الواحات البحرية بعض تمعدنات اليورانيوم في جبل الهفهوف على طرق البحرية-الفرافرة بواسطة المسح الإشعاعي الجوي وتم تحقيقه على الأرض في عام 1978. كما تم اكتشاف بعض الرسوبيات التي تحتوي على نسبة من اليورانيوم أقصاها 100 جزء في المليون في واحة سترا، جنوب غرب منخفض القطارة في شمال الصحراء الغربية. إلا أن الصحراء الغربية من المناطق التي لم يُثبت بها حتى الآن احتمالات وجود رواسب كبيرة من تمعدنات اليورانيوم.
في أثناء الستينات، أدى المسح الإشعاعي الجوي إلى اكتشاف بعض الشاذات الإشعاعية في منطقة وسط غرب سيناء إلا أن الأنشطة الاستكشافية توقفت في أعقاب احتلال سيناء عام 1967 وحتى عام 1984. ويمكن تقسيم المواقع التي سجلت بها تركيزات عالية إلى منطقتين هما أم بجمة، وسانت كاترين. تقع منطقة أم بجمة في وسط غرب سيناء وتعتبر من المناطق ذات الأهمية الخاصة من حيث وجود تمعدنات اليورانيوم والثوريوم خاصة موقعي علوجة وأبو ثور. وتختلف نسب اليورانيوم والثوريوم في في عينة من منطقة العلوجة إلى 5083 جزء في المليون بينما نسبة الثوريوم في نفس العينة تصل إلى 288 جزء في المليون. أما منطقة سانت كاترين فتعتبر أقل أهمية من ناحية المواد النووية عند مقارنتها بمنطقة أم بجمة. وحتى الآن لم يتم تقييم الاحتياطي في سيناء بطريقة دقيقة مع فصل الطبقات التي يسود فيها عنصر اليورانيوم والطبقات التي يسود فيها عنصر الثوريوم والطبقات التي يسود فيها الاثنان معاً.