If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتبر معظم المفسرين التقليديين بخلاف الصوفيين أن عبارة "الله هو نور السماوات والأرض" هي استعارة وأنه لا ينبغي مساواة الله حرفيًا مع ظاهرة الضوء الطبيعية. يقول الطبري (839-923) في كتابهِ " جامع البيان" إن أفضل تفسير هو استبدال كلمة "النور" بـ"المرشد"، لتفسر بأن "الله هو دليل السماوات والأرض". وهنالك تفسيرات أخرى تجعل الله مصدر الإضاءة بدلاً من الضوء نفسه، حيث أن "الله يضيء السماوات والأرض. وقال الزمخشري (ح. 1074 –1144) أن عبارة "الله هو النور" تشبه القول "زيد كريم وجواد". هذا لا يعني أن زيد يتصف بخواص الكرم والجود، لكن لديه من هذهِ الخصائص. وقد رفض الزمخشري إمكانية الصفات المنفصلة عن الله، مثل القوة أو المعرفة أو النور، وذلك لأنها تتعارض مع وحدة الله. وفسر "الله نور السماوات والأرض" الغزالي (ح. 1058–1111م)، بأنه يمكن أن يكون "للنور" ثلاثة معانٍ مختلفة:
المعنى الأول هو الاستخدام العادي، أي "تعبير عن ما يمكن رؤيته في حد ذاته والذي يمكن من خلالهِ رؤية أشياء أخرى، مثل الشمس". والمعنى الثاني كما ورد في اللغة العربية، بأن كلمة "النور" قد تشير إلى العين، والتي يحدث من خلالها التصور، وقد يكون هذا تفسيرًا أكثر ملاءمة. كما يمكن أن تشير إلى "عين" العقل أي العضو الأكثر إدراكًا للمثالية، ويمكن استخدام "النور" للإشارة إلى هذا العضو. في هذا المعنى، قد يشير "النور" إلى محمد وإلى حد أقل إلى الأنبياء وعلماء الدين الآخرين. والثالثة هي أن "النور" يشير إلى النور الأول والنور الحقيقي لأنه النور الوحيد الذي لا يأخذ لمعانهِ من مصدر آخر. ويكون "الله نور" هو النور الواحد الأوحد، النور الشامل، وهو مخفي عن البشر لأنه نور نقي، رغم أنه موجود في كل مكان. بينما استخدام المصطلح لأي غرض آخر هو استعارة لفظية.
يذكر في مقطع آخر من القرآن: "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " (سورة الزمر 69). إن معظم المفسرون يأخذون هذا السورة حرفيا. المفسرين من المدرسة العقلانية كالمعتزلة وهي مدرسة فقهية من القرون الثامنة وحتى العاشرة الميلادية، يعتقدون أن تفسير كلمة نور في هذا المقطع بمعنى "الحقيقة، والقرآن والدليل" وليس المعنى الشائع لـ"النور". بينما يعتبر المفسرون من الشيعة أنها تعني أن "أرض الروح سوف تلمع بنور العدالة والحقيقة الإلهية في زمن الإمام المهدي". ويفسر الصوفية هذه الآية على أنها تعني "العدالة"، أو إنها تعني أن "الله سيخلق نورًا خاصًا للتألق على الأرض".