If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشير الأدلة الأثرية إلى ان شعب الأمريكيين الأصليين والأمم الاولي في كندا، كانوا يطاردون الفقمات لمدة تقارب 4000 سنة على الأقل. على سبيل المثال فإن هذا للنوع من الصيد هو تقاليد متجدر في الثقافة الشعبية لقبائل الإنويت (الإسكيمو)، حيث أن صيد فقمة أو كاريبو من طرف صبي من هذه القبائل، يعد إذانا لإقامة وليمة احتفالية. على اعتبار أن لحومها تشكل مصدرا هاما للدهون، البروتين، الفيتامينات ("أ" و"ب 12 ") والحديد، إلى جانب جلودها الدافئة المناسبة لقساوة ظروف المنطقة، فإن النظام الغدائي للأنويت يعتمد أساسا على صيد الفقمات إلى جانب الأسماك والحيتان. وفقا لإحصائيات سنة 2005، فقد كان هناك ما يقرب من 150000 من الإنويت حول القطب الشمالي للكرة الأرضية في كل من جرينلاند، ألاسكا، روسيا وكندا. وفقا ل "كيرت إجيسياك"، السكرتير السابق ورئيس الأركان لرئيس مجلس نواب النونافوت، فإن الفقمات «ليست مجرد مصدر للمال عن طريق بيع فرائها»، بل هي جزء لايتجزء من ثقافة الإنوبت. على الرغم من أن إنويت يقومون بمطاردة وصيد العديد من الأنواع التي تعيش التندرا الصحراوية والجليد، تبقى الفقمات هي الحيوانات المضلة الأولى لهذا الشعب.
يستعمل الإنويت جميع أجزاء الفقمة المصطادة، العظام، الوتر، الدهون، والفراء تستخدم كلها في صناعة أشياء مختلفة مثل الأدوات، الألعاب، الأسلاك، الحبال، الوقود، الملابس، وأيضا القوارب والخيام. يسكن في منطقة شمال كندا شعب "نيتسلينغميوتس"، نتيجة لاعتمادهم على صيد الفقمة يطلق عليهم عادة اسم "شعب الفقمة". تمثل مطاردة شعب الإنوبت للفقمات غالبية عمليات مطاردة الفقمة، وتشكل في نفس الوقت حوالي 3 في المائة فقط من مجموع عمليات الصيد في جنوب كندا. على اعتبار استعماله في الجوانب المعيشية فإن شعب الإنويت مستبعد من الدعوة التي وجهتها المفوضية الأوروبية سنة 2006، لحظر استيراد وتصدير منجات الفقمة والإتجار بها.
لطالما شكلت الفقمات وبصفة خاصة تلك المسمات بالفقمة الحلقية أو الرخامية (بالفرنسية: phoque marbré)، المورد الغدائي الرئيسي في هذه المنطقة، بالإضافة لإستعمالها أيضا في صناعة الملابس والأحذية، أيضا الوقود للمصابيح، وأيضا لنوافذ مسكن مبنى الإغلو ، وأيضا لزلاجات الهاسكي. على الرغم من أنها لم تعد اليوم تستخدم إلى هذا الحد، الا أن هذا النوع من حيوان الفقمة لا يزال مصدرا هاما، سواء كمورد غذائي أو كملابس لشعب النونافوت في الشمال الشرقي لكندا. ويطلق عليها شعب "اليوب المركزي" في ألاسكا اسم "نيق"، حيث يتم صيدها (الفقمة الحلقية) وأكلها في ألاسكا.
لايقتصر صيد الفقمة على أقصى شمال الكرة الأرضية فقط؛ بل إنه يشمل كذلك منطقة شمال غرب أوروبا وبحر البلطيق، حيث بدأت فيه هذه الممارسة المعيشية منذ أكثر 10000 سنة.