If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منذ العصور القديمة، كان يتم نقل الاشخاص من الأمة الخاسرة إلى الأمة المنتصرة كرقيق، وكان يعطي لهؤلاء الأشخاص حياة جديدة من العبودية، كخدم أو للاستعباد الجنسي، ومن المثير للأهتمام أن نلاحظ أنه قبل 4000 قبل الميلاد، كان لا يوجد أي دليل على العبودية الجنسية والعبودية في الثقافة البشرية، وكانت كلا من اليونان وروما سيئة السمعة في القبض علي الاشخاص واخراج العبيد منهم، ففي ذروة الإمبراطورية الرومانية، كان يعتقد أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص كان عبداً، وكان الرجال يستخدمون كعمال، بينما تستخدم النساء والفتيات لأغراض التمتع بهن، وأصبحت بيوت الدعارة والعشيقات شائعة، أما في خلال القرن الثالث عشر، عندما كانت تجارة الرقيق الأفريقية على قدم وساق، فكانت النساء العبيد يحصلن على سعر أعلى من الرجال سواء بسبب قيمتهن الإنجابية أو لأنهن كن أجسام جنسية.
ولم يتغير الحال كثيرا في القرون التالية في محنة العبيد، ففي القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة، كان الاغتصاب شائعا في المزارع الجنوبية من قبل السادة، ومع بداية القرن العشرين، بدأت تجارة الرقيق البيضاء في أوروبا وأمريكا الشمالية، وشارك فيها آلاف الشابات اللواتي تم نقلهن للاستعباد الجنسي، وفي أوروبا آنذاك، كانت الحكومات جزءا من مخططات الاسترقاق الجنسي لأكثر من قرن، أما في عام 1904 و 1910 و 1925، تم اعتماد المعاهدات الدولية التي تحظر الإتجار بالنساء.
وفي التسعينات، كانت مشكلة تجارة الجنس والسياحة الجنسية آخذة في الازدياد وحظيت بالأهتمام الدولي عندما بدأت المجموعات غير الربحية في إحداث ضجيج حول المشكلة، وكانت شركة تدعى "بيج آبل أورينتال تورز" من نيويورك، متخصصة في جولات الجنس للرجال الذين يرغبون في الذهاب إلى أماكن مثل الفلبين والجمهورية الدومينيكية وتايلاند والهند وسريلانكا، للمشاركة في ممارسة الجنس مع والبغايا وبعد ذلك تبادل الخبرات مع العملاء الآخرين، وفي اليابان، بدأت الشركات في تقديم عروض مدفوعة النفقات لرحلات السياحية الجنسية لتايوان كمرشح لموظفيها التنفيذيين. وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي، ازدهر الطلب على رقيق الجنس، وكانت هذه هي المرة الأولى منذ تجارة الرقيق البيضاء في القرن التاسع عشر التي تم شراء وبيع أعداد ضخمة من النساء القوقازيات لأغراض الجنس، كما أخذت إسرائيل أفضلية الطلب على النساء الأوروبيات لان بيوت الدعارة كانت صانعة أموال كبيرة، كما تقدمت كل من صحيفة نيويورك تايمز بالانجليزية "New York Times"وداتلين بالانجليزية "Dateline NBC" بقصص عن أعمال الإتجار بالجنس في إسرائيل.
وقامت كل من الولايات المتحدة وهولندا بتمويل مشترك لحملة إعلامية لتحذير المرأة من عمليات احتيال عروض التوظيف وغيرها من مخططات استعباد النساء التي يستخدمها المتجرون لإغراء هؤلاء النساء للإيقاع بهم في فخ الاسترقاق، أما في عام 2000، اعتمدت اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والمعروفة أيضا ببروتوكولات باليرمو بالانجليزية"Palermo Protocols"، ووقعت 80 دولة على المعاهدة الجديدة وصدقت عليها، ومنذ بروتوكولات باليرمو، كانت فضائح الدعارة التي تشترك فيها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومقاولو الدفاع وفيرة، ففي حالة واحدة في ليبيريا، تورط الاداريون التابعون للأمم المتحدة في عملية احتيال حيث استخدمت المساعدات الغذائية لاجبار الفتيات والنساء على خدمة قوات حفظ السلام ورجال الاعمال المحليين، كما ظهرت قضية أخرى في عام 2002، عندما شهد موظف في شركة دينكورب بالانجليزية "DynCorp" للكونغرس أن زملائه العاملين في البوسنة اشتروا الفتيات للبقاء في منازلهن كرقيق جنس، واليوم، لا يزال الإتجار بالجنس سائدا ومزدهرا.