If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المعلومات المتوفرة عن آثار تناول جرع مفرطة من الأيبوبروفين محدودة. عادة ما تتباين شدة الأعراض الظاهرة تبعا للجرعة المأخوذة والوقت. بالإضافة فإن الاختلاف في الحساسية بين الأشخاص له دور مهم. وتتراوح استجابة الإنسان للجرعة المفرطة من عدم تأثره بها وحتى الوفاة التي قد تحدث حتى لو وضع الشخص تحت العناية المركزة. ومعظم الأعراض التي تظهر تنتج عن الخواص الدوائية للأيبوبروفين وتشمل الآلام البطنية والغثيان والقيء والنعاس والدوخة والرأرأة، وهي ارتجاج العين اُفقيا أو عموديا عند النظر نحو طرف العين. ومن الأعراض المحتملة أيضا هي النزيف المعوي. وقد يحدث كذلك أعراضا أخرى مثل الصداع والطنين ومثبط للجهاز العصبي المركزي ونوبات وانخفاض ضغط الدم وبطء القلب وتسرع القلب والرجفان الأذيني. وفي حالات نادرة فقد سجلت بعض الأعراض مثل الحماض الاستقلابي والإغماء والفشل الكلوي الحاد واحتباس السوائل والصوديوم مصحوبا بأذمات وفرط بوتاسيوم الدم وانقطاع النفس -خصوصا عند الأطفال- وانخفاض التنفس وتوقفه. وسجلت أيضا حالات قليلة من الزراق. وبشكل عام فإن الأعراض المشاهدة في حالة الجرعات المفرطة من الأيبوبروفين مماثلة لتلك التي يظهرها الأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهاب الأخرى.
ليس هنالك علاقة قوية بين شدة الأعراض الناتجة عن الجرعة الزائدة ومستوى البلازما المقاس. ويبلغ مستوى الجرعة الحرجة ما بين 100 و 800 ملغم/كغم، ولكن هذا الرقم الأخير لا يعني أن الحالة سوف تكون قاتلة. فالجرعة العلاجية الواحدة تبلغ ما بين 5 إلى 10 ملغم/كغم، لذلك فإن المنسب العلاجي يتراوح بين 10 و 160، إلا أنه من غير الممكن تحديد الجرعة جزئية الإماتة (LD50) بشكل دقيق وذلك لأن الجرعة المميتة تختلف حسب العمر والوزن والأمراض المصاحبة للمريض.
يعتمد علاج التسمم بالأيبوبروفين بشكل كبير على الأعراض. ففي الحالات المبكرة قد يلجأ إلى التحريض على التقيء. وقد يفيد أيضا غسيل المعدة. وفي جميع الحالات يجب استخدام الفحم المنشط تكرارا ليمتص العقار قبل أن يدخل الدورة الجهازية (الدورة الجسمية الكبرى). ومن الاحتياطات المعيارية المحافظة على معدل طبيعي للبول. ولكون الأيبوبروفين ذي خصائص حامضية وكونه يخرج مع البول فقد يكون إدرار البول القاعدي المحدث مفيدا. ويمكن أيضا تطبيق العلاج العرضي للانخفاض ضغط الدم وللنزيف الجهاز الهضمي ولحموضة الدم. وغالبا ما تستعمل المراقبة الحثيثة في غرفة العناية المركزة وتكون أمرا ضروريا. وإذا ما نجا المريض من التسمم ففي الغالب لن يعاني أية عقابيل لاحقا.