If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يوضح العنوان التمهيدي مواضيع العمل والتي بدورها تحدد وتشير إلى المقدمات، وذلك لتوجيه تفسير العمل في وقته. تتألف من ذم العشاق المجانين الذين تغلبهم شهوتهم المفرطة، ويطلقون على صديقاتهم آلهة وأيضاً تحذر من خداع القوادات والخدم الشرير والمتملق. ويستنتج من ذلك الغرض التعليمي لمواجهة الحب المجنون والرغبة في كل ما هو مادي، مثل حب الجسد، حب الذهب أي المال، والفساد الذي يقلب رأسًا على عقب النظام الاجتماعي الآدمى والآلهي. لكنه يتضمن أيضًا موضوع فلسفي مطروح في المقدمة الثانية للعمل، وهو مقتبس من الأعمال الفلسفية لفرانسيسكو بتراركا والتي قرأ الكاتب الكثير منها. وكان روخاس ينظر للعالم بمفهوم متنازع كونه محاميًا: حيث تولدت جميع الأشياء عن طريق المسابقة أو المعركة...: فعالم السادة يتعارض مع عالم الخدم، وعالم العجائز مع عالم الشباب، وعالم الرجال مع عالم النساء، وعالم المثاليات مع عالم الماديات، والشيء نفسه بين اللغة المبتذلة والفصحى. وينحصر في ذلك المواضيع الرئيسية مثل الحب، والموت، والجشع، حيث تختلف وجهات النظر وفقًا للشخصيات.
يُعتبر موضوع الحب هو محور العمل الذي يثير سلوك جميع الشخصيات. ويستثني من ذلك بليبيريو وأليسا، آباء مليبيا، الوحيدين الذين لم يقعوا ضحية للحب. كانت طريقة تقديم الحب في لا ثلستينا معقدة، وغامضة وأحيانًا معارضة للأفكار التقليدية لدى الشباب. حيث يضع العمل القيم الاجتماعية الخاصة بالأدب الرومانسي التقليدى موضع شك، حيث يحافظ على فصل الطبقات الاجتماعية. ويُرجع هذا التقليد الفضل إلى الطبقة العليا في العناية بالحب وتعاليمه، وهو الشيء الذي لم يقدر أبناء الطبقة السفلى على تجربته. وتم تناول موضوع الحب بطرق عدة: حيث نجد أولًا الحب العفيف، والذي يجعل منه العمل محاكاة ساخرة. ولم يتحلى كاليستو بصبر العاشق النبيل ولم يحفظ أسرار علاقاته الغرامية، فيغالي في تأليهه لها حتى يدعوه "ربه".
وفي الواقع، تبدو العلاقة الغرامية بين كاليستو ومليبيا علاقة حب رومانسية وعاطفية أكثر من كونها حبًا عفيفًا. فيدور كل شيء حول المفهوم الجمالي للحب. فكان من الجلي أن حب سيمبرونيو وبارمينو لإليثيا وأريوسا يسعى للمتعة الجسدية. فيما استخدم كلًا من كاليستو ومليبيا لغة أكثر مثالية وأدبية، والتي كان من المعتاد استخدامها كلغة غرامية حتى القرن الثامن عشر، إضافة إلى ذلك، أمكن تفسيرها كنوع من السخرية من هذه اللغة التي كانت تُستخدم فقط لتغطية نوايا ورغبات محددة.
تتناول لا ثلستينا نوع آخر من الحب وهو «الحب المجنون»، وهو الحب العاطفي الذي لا يمكن تمييزه عن الشهوة، وكان ذلك بمثابة تصريحًا حقيقيًا للجنون. حيث يتسم كاليستو بالجنون الحقيقي، حيث برهنت أفعاله وكلماته على ذلك. وبمجرد اعتراف مليبا بشغفها وحبها لكاليستو، أخذت تتصرف كشخص مجنون أيضًا ولم تتردد في تعريض سمعتها وسمعة أهلها للخطر بأن تدخل عشيقها ليلًا إلى البستان، مزدرية بذلك كل الأخلاقيات الخاصة بفتاة أرستقراطية.
النوع الأخير للحب هو «الحب المتمثل في ممارسة الجنس». كانت ثلستينا هي التي تطلق الأحكام وتعطي النصائح في الحب والجنس، مستندة إلى كل ما تعلمته طوال حياتها التي كرستها لهذا الحب المحرم. وفقًا لثلستينا، فإن الحب والجنس هما مصطلحات قابلة للتبديل. فيما تجاهلت بذلك المذهب الأرثوذكسي، لأنها كانت ترى أن رقة ونقاوة الحب العفيف هي مجرد لفتات منافقة يُظهر من خلالها الرجال والنساء حساسية الحب والعاطفة. فالجنس لم يكن له خصوصية، لذلك كانت العجوز تريد أن تشهد ممارسة الجنس بين بارمينو وأريوسا. أيضًا لم تجد مليبيا عقبة في وجود خادمتها لوكرثيا في البستان أثناء ممارستها للجنس مع كاليستو. فيما أكدت النتائج التراجيدية لهذا الحب التفسير الأخلاقي للعمل. ويشير فرانسيسكو خوسيه هيريرا إلى أن الجشع هو المحرك الأساسي لشخصيات الطبقة السفلى، والذي يحل محل غضب الحب عند الطبقة العليا.
وحول موضوع السحر، فقد تتعارض الآراء حول أهميته داخل العمل. وفقًا لليدا دي مالكيل، فهي تراه مجرد ملاحظة ساذجة لتلك الفترة ولا يجب الاهتمام به. إلا أن العديد من الكتاب الآخرين مثل بتريكوني، مارافال أو روسيل يرون أن له أهمية كبيرة في التطور والوصول إلى فئة العنصر المتكامل الذي لا يتجزأ. بينما تؤمن ثلستينا بفعالية فنها، وأن شغف مليبيا هو نتاج لتعاويذها. وأنكر أسينسيو وخيلمان وجود «الوقت الضمني»، مشيرين إلى أن التغيير النفسي لمليبيا كان نتيجةً لفن وخداع ثلستينا السيء. وكانت نية روخاس هي التحذير من ذلك العالم الحقيقي والسائد في وقته.