- الأستاذ سيدأحمد سليل أسرة دينية من قرية الركابية حوالي 60 كلم شمال مدينة كريمة.. حيث يوجد قبر غلام الله بن عابد الركابي.. حفظ سيد أحمد القرآن في صباه الباكر، في الخلوة. تدرج في الحزب الاتحادي الديمقراطي، حتى أصبح في فترة الديمقراطية، عضوا بالبرلمان نائبا عن الدائرة 53 ريفي كريمة، ووزيرا للداخلية. يتصف سيدأحمد الحسين بالكرم والشجاعة، وهما من أبرز صفاته، حيث ظل منزله بالخرطوم 2 مفتوحا للضيوف، بل خصص نصف منزله للضيوف بشكل ثابت، وتقوم أسرته على إطعامهم وإكرامهم على مدار اليوم، وظل هذا حاله منذ عقود متتالية وإلى اليوم. أما صفة الشجاعة، فهي لا تقل وضوحا في سيرته ومسيرته الطويلة، وقد تعدت صفة الشجاعة لتختلط بالمبدئية، في قضايا الحراك السياسي المتقلبة المتغيرة، لتحرمه هذه الخلطة من مساحات المرونة التي يحتاجها القائد السياسي، وهذا يشير إلى استقامته على منهج تعاطي واحد، مهما كان التقويم، ومهما كانت الأحوال. وهو بهذا يتصف بالصمود، والصلابة، وقد دفع ثمن هذا المنهج في علاقاته داخل الحزب، وفي علاقاته خارج الحزب، سيما مع حكومة الإنقاذ، والحزب الذي جاءت منه (الجبهة الإسلامية القومية).. قد لا نتفق مع الراحل الكبير في إضفاء المبدئية على منهج التعاطي السياسي المتغير، ولكن الشاهد في مقام الرحيل، هو، التذكير باستقامته على منهجه الذي يرى بصوابه، وشجاعته في مواجهة خصومه كما يراهم وفق تقييمه. كان الراحل يشبه القادة من الرعيل الأول في تعامله مع مقتضيات مكانته الاجتماعية، فكانت طريقته في ذلك، تصدر عن فطرة وسجية، لا تسلقا أو تزلفا أو تكلفا. وبموته اليوم، سيخيم اليتم وسط عشرات الأسر والأفراد، ممن كان موئلهم وعائلهم وأبوهم الراحل الكبير عليه الرحمة. ومما لا شك فيه، أن الكرم (وهو صفة مطلقة يتصف بها الخالق ذو الجود والكرم) يرفع صاحبه الدرجات العلى، فاللقمة في جوف الجائع، أكبر في الميزان من جبل أحد، وهو من أبرز قادة ورموز المجتمع الذين داوموا على إطعام الطعام ليل نهار، صيفا وشتاء، لا تنطفيء ناره عليه من الله الرحمة والرضوان
محمد خير عوض الله
- وفاة الحسين خسارة كبيرة للحزب، والوطن، وفقدا للسياسة، عاش الحسين عمره وفيًا لمبادئه النبيلة، ومناضلاً في سبيل حماية أمته، وقضى عمره أميناً لحزبه العظيم، وقد وجدت فيه وأشقائه خير سند في أوقات شديدة الصعوبة، كان من رموز الحركة الوطنية السودانية، ومن أعلام السياسة والقانون، كما كان مؤمنا بوطنه مخلصا لحزبه وفيا لقيادته، قيادات الحزب ولجانه داخل السودان وخارجه ينعون إلى الأمة السودانية- عامة- وجماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي- خاصة- فقيد الوطن والحزب الأستاذ سيد أحمد الحسين.
مولانا محمد عثمان الميرغنى
Source: wikipedia.org