العربية  

books the stirner effect on the intellectual scene

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأثير شتيرنر على الساحة الفكرية (Info)


بينما حقق عمل شتيرنر (الانا العليا وذاتها) ناجحا باهر وجذب رد فعل كبير من الفلاسفة المشاهير بعد الطباعة، والأثر الذي خرج عن السياق وأنشأ سوء سمعة للكتاب اندثر قبل وفاة شتيرنر بأعوام عديدة. كان لشتيرنر صدى مدمر على الهيغلية اليسارية على الرغم أن فلسفته كان لها أثر لايستهان به على ماركس وأعظم ماأبدع، فأصبح كتاباً من اسس اللاسلطوية الفردية. ذكر إدموند هورسل مرة محذراً جمهور صغير من القوة المغرية لكتاب شتيرنر، ولكن لم يذكر ذلك أبداً في أي من كتابته. كما لاحظ الناقد الفني والعاشق لشتيرنر هيربرت ريد أن الكتاب ظل في أحشاء الثقافة الغربية منذ وهلة ظهوره.
قرأ وتأثر العديد من المفكرين بـ(الانا العليا وذاتها) في فترة شبابهم مثل رودلف شتاينر وغوستاف لانداور وفيكتور سيرج وكارل شميد ويورغن هابرماس. وأقر القليل بصراحة بتأثير شتيرنر في طريقة تفكيرهم. رواية إرنست يونغر (أومسفيل) أحتوت على شخصية اللاسلطوي معتمدا على كتاب شتيرنر. استشهد العديد من الكتاب الآخرين والفلاسفة والفنانين واقتبسوا أو أرجعوا مصادرهم إلى ماكس شتيرنر. ومنهم الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو في (الثائر):(وهو القسم المحذوف في غالبية الطبعات الإنجليزية بما فيهم طبعات بنغوين)، وبنيامين تاكر وجايمس هونيكر ودورا مارسدن ورينزو نوفاتوري وإيما غولدمان وجورج براندس وجون كاوبر بويس ومارتن بوبر وسيدني هوك وروبرت أنطون ويسلون واللاسلطوي الفردي الإيطالي فرانك براند والمناهض للفن المعروف مارسيل دوشامب وماكس إرنست. أما التشابهات بين كتاب شتيرنر وعمل أوسكار وايلد (روح الإنسان تحت ظل الاشتراكية) جعل الكثير من المؤرخين يظنوا أن وايلد كان يألف عمل شتيرنر.
من ظهور كتاب شتيرنر (الأنا العليا وذاتها) عام 1844 أشعل الاهتمام الشعبي السياسي والأكاديمي معتمداً على ترجمات وشروح مختلفة واسعة المدى وتحليلات نفسية وأخرى سياسية. في يومنا المعاصر، العديد من الأفكار المصاحبة لنقد عقائدية اللاسلطوي اليساري والفردية الغير متهاود فيها ترجع بكل وضوح إلى شتيرنر. يُعتبر شتيرنر رائداً للفردية النسوية نظراً لاعتراضه على أي مبدأ مطلق ويَعتبر أدوار الجنس مغالطات وتضليلات فكرية. تبنت أفكاره اللاسلطوية التقدمية من خلال سول نيومان باتفاق كبير مع نقد شتيرنر للاسلطوية القديمة/الكلاسيكية بما فيها رفضه لكل من الثورة والفلسفة الجوهرية.

ماركس وأنغلز

علق انغلز على شتيرنر بالشعر في فترة الحرية:

ذكر مرةً ما كيف كانا صديقين حميمين. في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1844، كتب انغلز رسالة لماركس، ذكر فيها أولاً زيارته لموسى هِس في كولونيا وأكمل إلى ملاحظة ذكر فيها انه خلال الزيارة أعطاه موسى نسخة من كتاب شتيرنر الجديد. وفي الرسالة وعد انغلز ماركس بأن يرسل له نسخة من نفس الكتاب ولذلك فالكتاب بالتاكيد حاز انتباههم، كما أن شتيرنر يحوز بوضوح وسط الأحرار بالمهوبة العظيمة والاستقلال والمثابرة. كان أنغلز متحمساً للكتاب، وعبر عن رأيه بحرية في رسائله لماركس:

ولاحقاً كتب ماركس وأنغلز نقد رئيسي لعمل شتيرنر. كرست عدد صفحات ماركس وانغلز لمهاجمة شتيرنر في (النص غير المُنقح) للعقائدية الألمانية حيث سخرا منه واصفينه بالقديس ماكس، عدد هذه الصفحات تعدت مجمل اعمال شتيرنر. وصف إزايه برلين أن شتيرنر قد لوحق خلال خمسمائة صفحة من عيار السخرية والاستهزاء الثقيل. هذا الكتاب كتب عامي 1845-1846 ولكن لم ينشر إلا عام 1932. مطولة ماركس الجدلية الشرسة تجاه شتيرنر تعتبر نقطة تحول مهمة في تطور ماركس الفكري من المثالية للمادية. يقال أن المادية التاريخية كان طريقة ماركس لتوفيق الشيوعية مع رفض شتيرنر للأخلاق.

تأثر نيتشه بشتيرنر

عادة ماتقارن أفكار كل من ماكس شتيرنر وفريدريك نيتشه، والعديد من الكتاب ناقشوا التشابهات الظاهرة في كتاباتهما، فيصعد أحياناً السؤال على التأثر بشتيرنر. في ألمانيا خلال الأعوام المبكرة التي ظهر فيها نيتشه وأصبح معروفاً، المفكر الوحيد الذي ناقش صلته بأفكار شتيرنر كان آرثر شوبنهاور. من المؤكد أن نيتشه قرأ كتاب شتيرنر المهم حيث ذُكر في كتاب تاريخ المادية للانجه وفلسفة اللاوعي لإدوارد فون هارتمان كلاهما عرفهما نيتشه جيداً. ومع ذلك لايوجد أي إشارة أنه قرأه بالفعل، ولايوجد أي ذكر لشتيرنر في أي مما كتب نيتشه. في عام 2002 جعل اكتشاف سيرة من المحتمل أن يكون نيتشه قد صادف أفكار شتيرنر قبل أن يقرأ هارتمان ولانجه، وهذا بسبب أنه في عام 1865 قد قابل إدوارد موشاكه صديقٌ قديم لشتيرنر خلال الأربعينات من القرن الثامن عشر.
وحالما بدأ عمل نيتشه للوصول لجمهور عريض، تصاعد السؤال إذا ما كان يدين لشتيرنر بالتأثير على أفكاره. في بداية 1891 (حينما كان نيتشه على قيد الحياة، وعاجز بسبب مرضه العقلي) شطح إدوارد فون هارتمان فاقترح أن نيتشه سرق مؤلفات شتيرنر. وبدوران القرن هذه الفكرة أن نيتشه قد تأثر بشتيرنر أصبحت شائعة على الأقل في ألمانيا، فيرى الملاحظ أن في عام 1907 "أن تأثير شتيرنر في ألمانيا الحديثة لها حصص مذهلة، وتتحرك عموماً بالتوازي مع تأثير نيتشه. المفكران يعتبرا أسس لنفس الفلسفة".
ومع ذلك، منذ وهلة البداية لما يعتبر جدل عظيم لتأثير شتيرنر على نيتشه، مشاكل عويصة تصحب الفكرة السابقة. مع انتصاف القرن العشرين، لو ذكر شتيرنر في كل الأعمال التي تبحث نيتشه، عادة ما تصرف وتمنع فكرة التأثر بشتيرنر.
لكن فكرة أن نيتشه قد تأثر بطريقة ما بشتيرنر تواصل بجذب قلة قليلة، ربما بسبب أنه من الضروري التفسير بطريقة معقولة التشابهات في كتاباتهما. في أي حالة، أكثر المشاكل أهمية مع نظرية احتمال تأثير شتيرنر على نيتشه لا تحده الصعوبة في إقامة إذا ما قرأ له أو حتى عرفه. هم أيضاً يتكونوا في إقامة كيف ولماذا بدقة -شتيرنر بالخصوص- له تأثير له معنى على شخص معروف مثل نيتشه.

رودلف شتاينر

فلسفة رودلف شتاينر المبكرة تميل للإتجاه اللاسلطوي الفردي قبل أن يتجه إلى الثيوصوفية عام 1900، وباعترافه تاثر شتاينر بمبدأ شتيرنر للأنا، ولهذا يقال أن شتيرنر قد أرسى قواعد وأُسس فلسفية.

لاسلطوية

فلسفة شتيرنر مهمة للاسلطوية. عادة ما يُلحق شتيرنر في اللاسلطوية باللاسلطوية الفردية ولكنه أُعجب في العموم باللاسلطويين الاشتراكيين أمثال النسوية اللاسلطوية إيما جولدمان وفيدريكا مونتسيني (كلاهما أيضاً أحبا نيتشه). أثر في أهم أنصار اللاسلطوية الفردية الأوروبية أمثال إيمل أرمان وهان رينر ورينزو نوفاتوري وجون هنري ماكاي وميجول غيمنيز إغولادا وليف تشيرني.

في اللاسلطوية الفردية الاميريكية جاور اسمه بنيامين تاكر ومجلته (الحرية) بينما هُجرت الحقوق الطبيعية المواقف الأنانية. " تأثرت العديد من الدوريات بلا شك بطريقة تقديم مجلة الحرية للأنانية. وألحقوا: نشرتُ بواسطة سوارتز وحررها غورداك ولويد (كل مشاركين بالمجلة)؛ الأنا والأنانية، حرر كلاهما إدوارد فولتن. مابين أوراق الأنانية التي تلاها تاكر كانت النسخة الألمانية، حررها أدولف براند، و(الصقر والثعبان)، صادرة من لندن. الأخير، كانت أبرز صحيفة أنوية، نُشرت من 1898 إلى 1900 بعنوان ثانوي (صحيفة فلسفة وعلم اجتماع الأنانية). أما اللاسلطويون الأنويون الآخرين في بداية القرن العشرين هم امثال جايمس واكر وجورج شوم وجون بيفرلي روبنسون وستيفن بينغتون وإدوارد فولتون.

أما في المملكة المتحدة فتأثر هيربرت ريد بشتيرنر لذكره اقتراب أنانية شتيرنر بالوجودية. وفي نهاية ستينات القرن التاسع عشر قال دانيال جويرن في اللاسلطوية في (من النظرية للتطبيق) عن شتيرنر أنه أعاد تأهيل الفرد في وقت كان الحقل الفلسفي قد سيطرت عليه الأفكار الهيغلية المضادة للفردية ومعظم الإصلاحيين في المجال الاجتماعي قد ضللتهم الأفعال الأنانية للبورجوازيين لتشديد ضديتها" وأشار إلى "جرأة ونطاق فكرته." في السبعينات وضعية جمعية أميريكية أطلقت على نفسها (لأجلنا) نشرت كتاباً تحت مسمى (الحق لتكون طماعاً: هذا للضرورات العملية لطلب كل شيء) حيث دافعوا عن شيوعية أنانية معتمدين على شتيرنر في شروحهم.

مؤخراً في الولايات المتحدة ظهر ميل لليسار التقدمي اللاسلطوي حيث يعتمد بتعمق على شتيرنر في هيئات مثل نقد العقائدية. يقول جايسون ماكوين أنه "عندما هو (واللاسلطويون الرافضون للعقائدية) ينتقدوا العقائدية، كانت دائماً من وجهة نظر نقدية لاسلطوية متأصلة في الفلسفة التشككية واللاسلطوية الفردية لماكس شتيرنر.وأيضاً بوب بلاك وفيرال فاونن وولفي لاندشترايشر مهتمين بالأنانية الشتيرنرية. في هجين من البنيوية التقدمية واللاسلطوية تدعى لاسلطوية تقدمية. كتب ساول نيومان عن شتيرنر والتشابهات بينه وبين البنيوية التقدمية. أما اللاسلطوية التمردية لها علاقة وثيقة بشتيرنر كما يتضح في أعمال ولفي لاندشترايشر وألفريدو بونانو اللذان كتبا عنه أعمال مثل (ماكس شتيرنر) و(ماكس شتيرنر واللاسلطوية).

الحب الحر والمثلية والنسوية

أصدر الشتيرنري الألماني أدولف براند دورية مثلية تدعى "في الخاصة" عام 1896. وهذه أول دورية مثلية تنشر في العالم، وانتهت عام 1931. الاسم مأخوذ من أعمال شتيرنر الذي تأثر به براند وأرجع مافعل إلى مبدأ شتيرنر بامتلاك الفرد للنفس. وناشطٌ آخر مبكر للمثلية تأثر بشتيرنر هو جون ماكاي. أما المنادون بحقوق النساء تأثروا أيضاً بأفكار شتيرنر منهم دورا مارسدن التي حررت صحيفتي (المرأة المتحررة) و(المراة المتحررة الجديدة) والنسوية اللاسلطوية إيما جولدمان. واثر شتيرنر في الداعي للحب الحر والحب المتعدد إيمل أرمان في سياق اللاسلطوية الفردية الفرنسية لبداية القرن العشرين حيث كان معروفاً بـ (ندائه للتعري الطبيعي، والدفاع القوي عن طرق منع الحمل، وفكرة (اتحاد الأنويين) مع التبرير الوحيد لتعدد للممارسات الجنسية.)

Source: wikipedia.org