العربية  

books the status of the sunnah

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مكانة السنة النبوية (Info)


تعدّ السنّة النبويّة القسم الثاني من أقسام الوحي المنزل على محمّد صلّى الله عليه وسلّم، حيث إنّ القسم الأول من الوحي هو القرآن الكريم، ودليل ذلك قول الله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، وتكمُن أهمية السنة النبوية في أنّها شارحة، ومبيّنة لما أنزله الله -تعالى- في القرآن الكريم، بل وتزيد أحياناً عليه في الأحكام، وفي ذلك قال الله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، فالسنّة النبوية تبيّنر ما كان في القرآن الكريم بأحد طريقتين؛ إمّا أن تفصّل ما ورد في القرآن الكريم مجملاً؛ ومثاله: توضيح إقامة الصلاة المفروضة في القرآن بشكلٍ مجملٍ، فلم يذكر القرآن كيفية إقامة الصلاة، وما فيها من أركان، وواجبات، فجاءت السنة توضّح ذلك، وتفصّله، وتبيّنه، وإمّا أن تزيد على ما جاء في القرآن الكريم من أحكام؛ كمثل إخبار الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بحُرمة الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها في الزواج.

وبما أنّ السنّة النبويّة وحي من الله سبحانه؛ فلا بدّ من حفظها؛ حتى يتمّ بذلك حفظ الدين من النقص، أو من الضياع، أو من التحريف، ففي تفسير قول الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، قال ابن حزم الظاهري رحمه الله: إنّ المراد بالذكر الوحي بلا خلاف، وبالتالي فالوحي محفوظ بحفظ الله -تعالى- على سبيل اليقين، وهو منقول كلّه إلينا، ولا سبيل إلى ضياع شيءٍ منه، والفرق بين السنّة والقرآن؛ أنّ القرآن كلام الله تعالى، ووحيه كذلك، حيث أنزله إلى نبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم، أمّا السنّة فهي وإن كانت وحياً من الله تعالى؛ إلّا أنّها بلفظ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، وبالتالي فالعبرة في السنة هو المعنى والمضمون، وليس ذات الألفاظ المتشكّلة منها، على خلاف القرآن الكريم.


Source: mawdoo3.com