If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتمد فعل المحظور عند الضرورة على نوع المحظور ودرجة الضرورة، فإذا كانت المحظورات أكبرَ من الضرورات، فلا يجوز إجراؤها ولا يرخص فيها أصلاً، ولا يرفع الإثم والمؤاخذة في هذه المحظورات ولهذا قال الشافعية في تقييد قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات ) بقولهم "بشرط عدم نقصانها عنها" أي ان لا تكون مفسدة ارتكاب المحظور أعظم من مفسدة حالة الضرورة التي يراد رفعها بفعل المحظور، وأما إذا كانت الضرورات أكبر من المحظورات رُخّص ارتكاب المحظور، ولهذا قسّم الفقهاء العمل بالضرورة إلى ثلاثة أقسام :
الأول: ضرورة يجب فعل المحظور ما دامت حالة الضرورة قائمة؛ كأكل الميتة للمضطر عند المجاعة بقدر رفع الهلاك، وأكل لحم الخنزير، وشُرب الخمر عند العطش، أو عند الإكراه التام.وإن لم يتناول فهلك كان آثمًا.
الثاني: ضرورة يُباح فعل المحظور عندها كإجراء كلمة الكفر على اللسان _ والقلب مطمئن بالإيمان_ ، فقد رخص الشرع الإقدام عليه لحالة الضرورة قال الله تعالى :﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ ،والامتناع عن ارتكاب المحظور في هذا النوع أفضل، حتى لو امتنع فقُتِل يكون مأجورًا. الثالث:ضرورة يحرم ارتكاب المحظور فيها ؛ كقتل المسلم، أو قطع عضو منه ونحو ذلك .