If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلق الله الأرض وقدّر عليها الزّوال، وأرادها أنْ تكون دار ممرٍّ لا دار مقرٍّ، ومحطّة امتحان للعبور إلى الدّار الآخرة، وأخبر المولى -سبحانه- عباده بأنّ مصيرها الانتثار كما غيرها من الكواكب؛ فقال سبحانه: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ)، وقال أيضاً: (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا)، وتأتي هذه الآيات وغيرها لتؤكّد للإنسان حتمية زوال الأرض ومن عليها، وفي هذا دعوة للعباد أنْ يعدّوا عدّتهم للحياة الباقية، وأنْ يحرصوا على الوصول إليها بسلامٍ، وفي هذا يقول الله تعالى: (وَمَا هَـذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)، وقد أخبر المولى -سبحانه- عباده عن الأحداث التي ترافق نهاية الكون في مواطنٍ متعدّدةٍ وأوصافٍ مختلفةٍ، وأنّ يوم القيامة مقترنٌ بأحداثٍ جِسامٍ، يشيبُ لهولها الوِلْدان، ومن ذلك ما يحدث للأرض من رجفةٍ شديدةٍ، واهتزازٍ مخيفٍ؛ فكيف تتزلزل الأرض زلزالها؟