If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قد يلاحظ الإنسان بمجرد تفحّصه بشكل أولي لهاتين الصفتين الهامتين عدم وجود علاقة ظاهرة بادية للعيان بينهما، غير أنّ الواقع يشير إلى عكس ذلك، فالثبات على الفكرة أو المبدأ أو الموقف ينتج عن الصدق بالدرجة الأولى خاصة الصدق مع النفس، فلو خدع الإنسان نفسه وحاول تبنّي فكرة غير مقتنع بها، فإنه سيكون كالريشة في مهب الريح، أما عندما يختار الإنسان أفكاره ومبادئه عن قناعة وعلم راسخَين فإنه حتماً سيثبت مهما كانت الصعوبات التي تواجهه.
وفي زمن ضياع الحقوق، وتضييعها، ومرور شعوب العالم بكافة مستوياتها بالمآسي، والحروب، والمشكلات الاجتماعيّة، فقد كان لزاماً على جميع الأفراد في مختلف بقاع العالم السعي الدائم وراء الحقيقة، ثم الصدق مع النفس في تبني الأفكار والمبادئ، والثبات عليها طالما وجدت القناعة التامة والمطلقة بصلاحيتها وصحتها، أمّا في حال تبيّن ضلال الفكرة أو المبدأ فإنه من الضروري العدول عنها مباشرة، وإعادة البحث مرة أخرى.