If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يجوز أخذها إن كانت يسيرة، ولكن لها أحكام باختلاف قيمتها:
1 – ما قيمته ليست مما يهتم به الناس، كخرقة أو عصا أو كسرة خبز، فذلك يُستملك بأخذه إن لم يوجد صاحبه، ولا حاجة لتعريفه، والأولى أن يُتصدق به. ودليل ذلك حديث: ((كنَّا مع رسولِ اللَّهِ: فرأى تَمرةً عائرةً، فأعطاها سائلًا وقالَ: لَو لم تأتِها لأتَتكَ)).
2 – ما ضل من الأنعام والتي لا تستطيع صغار السباع اصطيادها، كالجمال والخيل والبقر: فهذه تُترك ولا تُلتقط، ومن التقطها وجب عليه ضمانها وتعريفها، ودليلها: سئل رسول الله عَنْ ضَالَّةِ الإبلِ فَقَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ المَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَها رَبُّهَا)).
3 – باقي الأموال، كالحيوانات التي لا تستطيع دفع السباع، والنقود والحقائب: فهذه يصح أن يأخذها إن قدر على تعريفها، ويشهد على ذلك شاهدين، ثم يعرفها لسنة كاملة. سئل رسول الله عن اللقطة، الذهب، أو الوَرِق؟ فقال: ((اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إلَيْهِ)).
- فإن أمن نفسه عليها، وخاف عليها من الضياع أو السرقة: يفرض عليه أخذها وتعريفها، لأن ذلك من حفظ مال المسلمين، لقوله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ)) [التوبة: 71].
- إن شك في نفسه: يُكره له أخذها.
- إن علم من نفسه الخيانة: يحرم عليه أخذها.
4- لقطة الحَرَم:
لا يجوز أخذها إلا إذا خاف عليها التلف أو الضياع، ويجب تعريفها.
وإذا أراد الخروج سلّمها لجهات الاختصاص، ولا يجوز تَمَلُّكها بحال، أما لقطة الحاج فيحرم التقاطها سواء كانت في الحل أو الحرم.
قَالَ النَّبيِّ : ((حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ)) فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا؟ فَقَالَ: ((إِلَّا الْإِذْخِرَ)).