If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تذكرُ بعض الروايات التاريخيَّة القبطيَّة أنَّ فتح الفيُّوم كان بعد حِصار أُم دنين وقبل فتح حصن بابليون، كما تُشيرُ إلى أنَّ عمرو بن العاص قد قام بِمُحاولةٍ لِفتح إقليم الفيُّوم قبل إتمام فتح أُم دنين، ولكن لم يُحالفه التوفيق. وتنصُّ هذه الروايات أنَّ عمرو سار ومن معهُ من المُسلمين إلى الجنوب بعد أن عبروا النهر سالمين، وتوجَّهوا نحو الفيُّوم، وعندما وصل إلى تُخومها وجد الحاميات البيزنطيَّة مُتأهبةً للتصدي لهُ بِقيادة «دومنتيانوس» حاكم الفيُّوم، فاصطدم بِقُوَّة الطليعة بِقيادة يوحنَّا وتغلَّب عليها وقتل قائدها إلَّا أنَّهُ لم يتمكن من فتح الفيُّوم. وعلِم في هذه الأثناء بِوُصول الإمدادات الإسلاميَّة، فعاد أدراجه إلى الشمال مُنحدرًا مع النهر، واتَّصل بالمدد العسكري في عين شمس على مقرُبةٍ من حصن بابليون. ولم يُحاول ثُيودور القائد العام للجيش البيزنطي أن يخرج من الحصن لِيحول دون التقاء الجيشين الإسلاميين مُضيعًا فُرصة بيزنطيَّة أُخرى. حقَّقت غارات عمرو بن العاص على الفيُّوم عدَّة فوائد للمُسلمين لعلَّ أهمَّها: إخراج الجيش الإسلامي من المأزق الذي وُجد فيه عند أُم دنين والانتقال به إلى مكانٍ أكثر أمانًا بانتظار وُصول الإمدادات الإسلاميَّة، وإنجاز بعض الانتصارات ممَّا رفع معنويَّات المُسلمين وفتَّ في عضد البيزنطيين الذين أظهروا حُزنًا بالغًا لِمقتل القائد يوحنَّا، وبثُّ الرُّعب في قُلوب الحاميات البيزنطيَّة المُنتشرة في النواحي، وإظهار الدليلُ القاطع للمصريين على أنَّ الوُجود البيزنطي في البلاد بدأ يتعرَّض لِخطرٍ حقيقيٍّ.