العربية  

books the quest to find the historical jesus

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السعي لإيجاد يسوع التاريخي (Info)


جرى أول مسعى للبحث عن يسوع التاريخي في القرن التاسع عشر، حين كُتبت المئات من حيوات يسوع. يُعد دافيد فريدريك شتراوس (1808-1874) رائد البحث عن «يسوع التاريخي» لكونه أول من رفض الأحداث فوق الطبيعية كلها باعتبارها تفاصيل أسطورية. كان عمله حياة يسوع المنشور في عام 1835 واحدًا من أوائل التحليلات المنهجية المؤثرة عن قصة حياة يسوع، الذي هدف إلى بنائها على أبحاث تاريخية غير متحيزة. استخدمت مدرسة تاريخ الأديان، منذ تسعينيات القرن التاسع عشر، منهجيات النقد الأعلى، وهو أحد فروع النقد يحقق في أصول النصوص القديمة من أجل فهم «الظروف التي كُتب فيها النص». قارنت المسيحيةَ بديانات أخرى، معتبرةً إياها ديانة واحدة من بين ديانات أخرى، رافضةً ادعاءاتها حول الحقيقة المطلقة، ومبينةً اشتراكها ببعض السمات مع ديانات أخرى. جادلت بأن المسيحية لم تكن مجرد استمرار للعهد القديم، بل توفيقية بين الأديان، وكانت متجذرة في الهلنستية اليهودية (فيلو) والديانات الهلنستية مثل الديانات السرائرية والغنوصية، ومتأثرة بها. تساءل مارتن كاهلر عن جدوى البحث عن يسوع التاريخي، مميزًا بين «يسوع التاريخ» و«مسيح الإيمان»، قائلًا إن الإيمان أهم من المعرفة التاريخية الدقيقة. شدد رودولف بولتمان (1884-1976)، الذي انتمى إلى مدرسة تاريخ الأديان، على اللاهوت، وجادل في عام 1926 بأن البحث عن يسوع التاريخي عديم الجدوى وغير ضروري، رغم تعديله هذا الموقف قليلًا في كتاب لاحق.

انتهى هذا المسعى الأول بمراجعة ألبرت شفايتزر النقدية في عام 1906 لتاريخ البحث عن حياة يسوع في البحث عن يسوع التاريخي، من رايماروس إلى فريده. في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، اعترض المؤلفون الذين أنكروا تاريخية يسوع على هذا المسعى، وخصوصًا باور وآرتور دريفز.

بدأ المسعى الثاني في عام 1953، مخالفًا ما قاله بولتمان. قُدمت عدة معايير، معيار الاختلاف ومعيار الإحراج، لتحليل روايات العهد الجديد وتقييمها. تضاءل هذا المسعى في سبعينيات القرن العشرين بسبب تضاؤل تأثير بولتمان، وتزامن مع صدور منشورات ويلز الأولى التي مثلت بدء إحياء نظريات أسطورية المسيح. يقول بول زاهل إنه رغم تقديم المسعى الثاني إسهاماتٍ كبيرةً في ذلك الوقت، فقد نُسيت معظم نتائجه الآن، وإن لم يُثبَت عكسه.

بدأ المسعى الثالث في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وأدخل معايير جديدة. من بينها في المقام الأول معيار المصداقية التاريخية، ومعيار الرفض والتنفيذ، ومعيار التطابق (المسمى أيضًا الدليل الظرفي التراكمي)، وهي حالة خاصة لمعيار الترابط الأقدم. إن المسعى الثالث متعدد التخصصات وعالمي، أجراه علماء من تخصصات متعددة ودمجوا فيه نتائج الأبحاث الأثرية.

أسفر المسعى الثالث عن رؤى جديدة في السياق الفلسطيني واليهودي ليسوع، لا في شخص يسوع نفسه. وأوضح أن كل المواد المتعلقة بيسوع آتية من الكنيسة المنبثقة، ما يثير تساؤلات حول معيار الاختلاف، وإمكانية إسناد تلك المواد إلى يسوع وحده، لا إلى الكنيسة المنبثقة.

Source: wikipedia.org