العربية  

books the plot in madrid

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المؤامرة في مدريد (Info)


تعد مدريد مركز ثقل للقوات العسكرية. وتتكون المنظمة العسكرية الإقليمية فيها من مقر الفرقة المركزية الأولى وأحد عشر فوجا وأربع كتائب مستقلة، وفصيلتي مدفعية اختصاص، وقوات الجيش والفرقة والعتاد، ومستودع ريمونتا وبعض المدارس العسكرية وقيادة الجيوش. في المناطق المحيطة كانت المطارات العسكرية لخيتافي وكواترو فينتوس مع ثمانية أسراب عملياتية، إلى جانب باراخاس حديثة النشأة ذات الاستخدام المدني. في الأيام الأولى من الانتفاضة انتقلت العديد من سرايا الاقتحام من قشتالة إلى مدريد. بقيادة العقيد بيدرو سانشيز بلازا الموالي للجمهوريّة. وقائد الحرس المدني هو الجنرال سيباستيان بوزاس بيريا ومساعده الجنرال خوسيه سانخوريخو رودريغيز، وكليهما من الموالين للجمهورية. وفي المجموع هناك خمس وعشرون سرية اقتحام في مدريد، وأربعة عشر من الحرس المدني، وخمس من حرس الحدود وثلاثة سرايا أمنية. ويعد سيباستيان بوزاس الحلقة التي ساهمت بإحباط التمرد في مدريد، وحث جميع قادة الحرس المدني على الولاء للحكومة، وأمر بالقبض الفوري على أي رجل عسكري تخلى عن ولائه.

كان حليف مولا الرئيسي في مدريد هو المفوض سانتياغو مارتين باغوناس قائد شرطة مدريد. وقد صمم مولا خطة لمدريد بثلاثة جنرالات موثوقين: الجنرال فنخول وغارسيا ديلا هران وفياغاس، وأعطيت لكل واحد منهم مهمة محددة في يوم 19 يوليو. المشكلة أنهم كانوا بالاحتياط، وبالتالي منفصلين عن سلسلة القيادة. وعندما وصلت الأنباء بانتفاضة مليلية إلى مدريد بعد ظهر يوم 18، بدا في الحكومة نشاطًا محمومًا: حتى أصبح معروفا أن زعيم التمرد هو الجنرال فرانكو.

بعد فشل محاولة رئيس الوزراء دييغو مارتينيز باريو في يوم الأحد 19 يوليو التفاوض مع الجنرال مولا لمصالحة الحكومة مع الجيش المتمرد، أعطيت الأوامر لربع قوات الفرقة المركزية الأولى في مدريد أن تكون تحت قيادة الجنرال مياخا، (عينه مارتينيز باريو). فأصدر مولا تعليماته إلى الجنرالات الثلاثة في مدريد، هي المماطلة مع الحكومة حتى وصول القوات من الشمال، وعند أي محاولة للقبض عليهم فعليهم تحريك القوات من الثكنات إلى سييرا مدريد. وقد استقال مارتينيز باريو يوم 20، تحت ضغط مجموعات مختلفة. ويقود الفرقة الأولى الجنرال لويس كاستيلو بانتوجا الذي كان في طريقه من بطليوس إلى مدريد منذ يوم 18 يوليو. تولى رئاسة الحكومة خوسيه غيرال الذي تبنى قرار تسليح أهالي مدريد، مما يعني اخراج الأسلحة فورا من الثكنات. وفي اجتماع ليلي يوم 19، قرر أن يكون رئيس الفرقة الأولى هو الجنرال سيليستينو غارسيا أنتونيز، ولكن في اليوم التالي وقع الاختيار على الجنرال ريكيلمي.

في يوم 19 لم يُعرف الكثير ماهي الحاميات المتمردة سوى المغرب وبامبلونا وسرقسطة. كان وضع المؤامرة في مدريد فوضويًا بالكامل: بدا أن لا أحد يعرف مالمطلوب منه، وفشل مولا في تنسيق أعمال المتآمرين. ولم يكن معروفا موقف الضباط المحيطين بخواكين فانخول أو حتى موقف قائد لواء المشاة الأول (الجنرال مياخا) مع المتمردين. وأيضا لم يعرف حتى اللحظة الأخيرة من سيقود تمرد مدريد، هل سيكون الناشط السياسي فانخول أو غارسيا ديلا هران الجنرال المسؤول عن فوج كارابانتشيل. بالإضافة إلى ذلك فإن العقيد غالارزا الفني ومنسق الخطة وعصب مؤامرة مدريد قد تم اعتقاله.

وفقًا لخطط مولا الأولية، كان على الجنرال فانخول أن يتولى قيادة الفرقة الأولى، وغارسيا ديلا هران فوج كارابانتشيل للدعم. وجه الجنرال فياغاس لقيادة الاتحاد العسكري الإسباني وكان مسؤولاً عن قيادة التمرد في مدريد، لكنه كان تحت مراقبة الشرطة. لم يفعل أي من الجنرالات الثلاث استراتيجية محددة لليوم 19. وبسبب الأحداث خطط الجنرال فانخول للسفر إلى برغش، لكن زيارة قام بها القائد كاستيلو إلى منزله جعله يغير رأيه وذهب إلى ثكنة مونتانا ظهر يوم ال 19 يوليو، مرتديًا مدنيًا برفقة ابنه. خلال تلك الفترة كان يتواصل مع فوج كارابانشيل. ولكن انقطع بعدها الاتصال عندما تدخلت الحكومة. بالاضافة إلى أنه لا يمكن استخدام مدفعية عيار 7.5 ملم بسبب عمليات الصيانة التي تجري لها منذ أيام.

وفي الوقت نفسه قررت الحكومة الجمهورية أخيرًا توزيع البنادق، التي سلمتها وزارة الحرب إلى مقري CNT وUGT حيث استقبلتها الجماهير بفارغ الصبر. ومجموع البنادق التي وزعت هي 65,000 بندقية موجودة في مخازن المدفعية، ولكن لم يكن معها أقفالها التي تم تخزينها في ثكنات الجبل، وهو اجراء احترازي اتخذه وزير الحرب من سيدا دييغو هيدالغو في 1934 لمنع هجوم على الأسلحة من التسبب في استخدامه الفوري المحتمل. فقام اللفتنانت رودريغو جيل رئيس مخازن المدفعية بتوزيع 5000 بنادق جاهزة قبل توقيع كاساريس كيروغا على أمر عسكري طالب بالعقيد سيرا رئيس ثكنة مونتانا تسليم الأقفال. وكان أوائل الذين حصلوا على هذه الأسلحة هم الاتحاد الوطني للعمل (CNT). في هذه اللحظة نشأت مشكلة خطيرة: تم تسليم 65,000 بندقية، ولكن 5000 معها أقفالها. أما أقفال الـ 60,000 المتبقية فموجودة في ثكنة مونتانا. كان وزير الحرب قد أمر بالفعل العقيد سيرا آمر الثكنات بتسليمهم بناء على طلب رسمي. ولكنه رفض رفضاً قاطعاً وقطعت مديرية الأمن العام الاتصالات من الثكنات. وبدأت الأمور تنحى نحو التمرد العسكري في مدريد.

Source: wikipedia.org