If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استقال جانيو كوادروس في 5 أغسطس 1961. في الوقت الذي أعلن فيه كوادروس استقالته، كان جواو غولار في رحلة إلى جمهورية الصين الشعبية لتدعيم العلاقات الخارجية. في 29 أغسطس، استمع البرلمان البرازيلي ونقض اقتراحًا يقضي بمنع غولار من تسلم الرئاسة، وقد طُرح هذا الاقتراح من قبل قادة الفروع العسكرية الثلاث وبعض السياسيين الذين ادعوا أن تنصيب غولار سيضع البلاد «على طريق الحرب الأهلية». وصلت الأطراف السياسية والعسكرية إلى تسوية بهذا الخصوص، إذ اتفقوا على تحويل نظام الحكم إلى النظام البرلماني الديمقراطي، وتنصيب غولار رئيسًا للبلاد. بهذه الطريقة، أصبح غولار قائدًا للدولة لكن بصلاحياتٍ محدودة نسبةً إلى منصب رئاسة الحكومة. نُصِّب تانكريدو نيفيس رئيسًا جديدًا للوزراء.
في 6 يناير 1963، نجح غولار في إعادة نظام الحكم إلى النظام الرئاسي الديمقراطي بعد فوزه في استفتاءٍ دستوري بفارقٍ كبير. استعاد غولار صلاحياته المسلوبة، لكن هذا كان مصحوبًا بحالة اقتصادية وسياسية متدهورة. خلال هذه الفترة، كان غولار في عزلةٍ سياسية، وابتعدت سياسته الخارجية عن الانحياز لأي جهة سياسية. انتقد غولار بشكل علني غزو خليج الخنازير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وانتقد نظام الحكم الكوبي بزعامة فيديل كاسترو خلال أزمة الصواريخ الكوبية.
تدهورت الأوضاع الاقتصادية للبلاد بشكل متسارع. موِّلت محاولات إضفاء الاستقرار على العملة من قبل حزم مساعدات من صندوق النقد الدولي. أدى فشله في تأمين جو ملائم للمستثمرين الأجانب وفي كبح التضخم المحلي إلى وضع الدولة في حالة صعبة جدًا وتسبب في نشوب نزاعاتٍ اجتماعية في البلاد.
في 13 مارس 1964، ألقى غولار خطابًا وعد فيه بتأميم محطات تكرير النفط الخاصة ببلاده، إضافةً إلى إجراء «إصلاحاتٍ أساسية» متضمنةً إصلاحات متعلقة بمراقبة الإيجارات. تُبعت هذه القرارات باحتجاجات حاشدة في 19 مارس، إذ انطلقت مجموعةٌ من المحافظين في مسيرة من ساحة الكاتدرائية في ساو باولو في احتجاجات عُرفت باسم «مسيرة العائلة مع الله من أجل الحرية» التي خرجت للتنديد بغولار وسياساته.
تفجر الصراع بين القوات العسكرية وغولار بعد تدخله في تمرد لبحّارة تابعين للقوات البحرية البرازيلية تحت قيادة خوسيه انسيلمو دوس سانتوس، الذي عُرف تاريخيًا باسم كابو انسيلمو، وكُشف لاحقًا أنه عميلٌ محرّض. في 25 مارس 1964، تجمع نحو 2000 بحّار في مدينة ريو دي جانيرو مطالبين بتحسين الظروف المعيشية ومتعهدين بتقديم دعمهم الكامل لإصلاحات غولار. أمر وزير البحرية آنذاك -سيلفيو موتا- باعتقال البحّارة الذين يقودون التجمع. أرسل موتا كتيبة من جنود البحرية بقيادة اللواء البحري كانديدو أراغاو لاعتقال قادة التجمع وتفريق حشود الجماهير المتظاهرة. انضم جنود القوات البحرية هؤلاء إلى الجموع المتظاهرة في نهاية المطاف وظلّوا مع البحّارين الآخرين.
بعد رفض أراغاو اعتقال قادة التجمع بوقتٍ قصير، أصدر غولار أوامر تمنع المساس بموقع تجمع البحّارين (التي كانت في مقر نقابة الحدادين المحليين) وأقال سيلفيو موتا من منصب وزير البحرية. في اليوم التالي وتحديدًا في 26 مارس، تفاوض وزير العمل أماوري سيلفا للوصول إلى تسوية، ونجح بذلك بالفعل وخرج البحّارة من المبنى الذي احتجوا فيه. اعتقلوا بعد ذلك فورًا بتهمة العصيان العسكري.
أصدر الرئيس غولار عفوًا عن البحّارة بعد وقتٍ قصير من اعتقالهم، مة ما أثار خلافًا علنيًا مع القوات العسكرية. بعد ذلك بمدة قصيرة وتحديدًا في 30 مارس 1964، أيْ في اليوم الذي سبق الانقلاب، أعطى غولار خطابًا لجمعٍ من الرقباء وطلب فيه الدعم من القوات العسكرية لإجراء إصلاحاته المنشودة.