If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتقد علماء الأحياء أن جميع الكائنات الحية على الأرض يجب أن تتشارك في سلف شامل أخير واحد لأنه من المستحيل علميًا أن اثنين أو أكثر من الأنساب المختلفة يمكن أن يكونا قد طوروا بشكل مستقل العديد من الآليات البيوكيميائية المعقدة لجميع الكائنات الحية.
ترتكز الحياة على الأرض إلى الكربون والمياه.
يوفر الكربون إطارات ثابتة للمواد الكيميائية المعقدة ويمكن استخلاصه بسهولة من البيئة خاصةً ثاني أكسيد الكربون. لا يوجد عنصر كيميائي آخر له خصائص مشابهة للكربون بدرجة كافية ليسمى نظيره، فالسليكون -وهو العنصر الموجود أسفل الكربون مباشرةً في الجدول الدوري- لا يشكل كثيرًا من الجزيئات المستقرة المعقدة، ولأن مركباته غير قابلة للذوبان في الماء سيكون من الصعب على الكائنات الحية استخلاصه. عنصر البورون والفوسفور لهما كيمياء أكثر تعقيدًا ولكنهما يعانيان من قيود أخرى مرتبطة بالكربون.
الماء هو مذيب ممتاز وله خصائص أخرى مفيدة فحقيقة أن القطع الجليدية تطفو تمكن الكائنات الحية من البقاء تحتها في الشتاء، كما تحتوي جزيئاتها على شحنات كهربية موجبة وسالبة تمكنها من تشكيل نطاق أوسع من المركبات أكثر مما يمكن للمذيبات الأخرى تشكيله. المذيبات الجيدة الأخرى مثل الأمونيا تكون سائلة فقط في درجات الحرارة المنخفضة جدًا لدرجة أن التفاعلات الكيميائية قد تكون بطيئة للغاية للحفاظ على الحياة وتفتقر إلى المزايا الأخرى التي تتمتع بها المياه، ومع ذلك يمكن أن تكون الكائنات الحية المستندة إلى كيمياء حيوية افتراضية ممكنة على كواكب أخرى.
تركز الأبحاث القائمة حول كيفية ظهور الحياة من المواد الكيميائية غير الحية على ثلاث نقاط محتملة:
حتى أبسط الأعضاء في نظام النطاقات الثلاث يستخدمون الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين(دنا) لتسجيل الذاكرة الوراثية، ومجموعة معقدة من جزيئات الدنا والبروتين لقراءة هذه التعليمات واستخدامها للنمو والإصلاح والتكرار الذاتي؛ كما أدى اكتشاف كون أن بعض جزيئات الحمض النووي الريبوزي(آر أن إيه) يمكن أن تحفز كلًا من النسخ المتماثل الخاص بهم وبناء البروتينات إلى افتراض أشكال الحياة السابقة المستندة كليًا على الحمض النووي الريبوزي. كان من الممكن أن تكون إنزيمات الحمض النووي الريبوزي(الرايبوزيمات) هذه قد كونت فرضية عالم الـحمض النووي الريبوزي والتي تنص بأنه كان هناك أفراد ولكن ليس هناك أنواع، حيث أن الطفرات والتحويلات الجينية كانت تعني أنه من المرجح أن يكون للنسل في كل جيل جينات مختلفة عن تلك الموجودة في آبائهم. في وقت لاحق تم استبدال الحمض النووي الريبوزي بالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين لأنه أكثر استقرارًا، وبالتالي يمكن بناء مجموعات وراثية أطول وتوسيع نطاق القدرات التي يمكن للكائن الحي الواحد أن يمتلكها.
بالرغم من أن جزيئات الحمض النووي آر أن إيه القصيرة والمتماثلة ذاتيًا قد تم إنتاجها صناعيًا في المختبر، فقد أُثيرت الشكوك حول المكان الذي يمكن أن يحدث فيه تخليق طبيعي وغير بيولوجي للـ آر أن إيه.
أظهرت سلسلة من التجارب التي بدأت في عام 1997 أن المراحل المبكرة في تكوين البروتينات من المواد غير العضوية بما في ذلك أول أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين يمكن تحقيقها باستخدادم كبريتيد الحديد وكبريتيد النيكل كمحفزات. تتطلب معظم درجات الحرارة المطلوبة للخطوات 100 درجة مئوية وضغوط معتدلة، على الرغم من أن مرحلة واحدة تتطلب 250 درجة مئوية وضغط يعادل ذلك الموجود تحت 7 كيلومترات من الصخور؛ ومن هنا اقترح أن تكوين التكيف الذاتي للبروتينات يمكن أن يحدث بالقرب من الفتحات الحرارية المائية.
الحمض النووي الريبوزي معقد وهناك شكوك حول ما إذا كان يمكن إنتاجه في البرية بطريقة غير بيولوجية. بعض الصلصال -لاسيما المونتموريلونيت- لها خصائص تجعلها مُعجلات معقولة لظهور آر أن إيه؛ فهي تنمو عن طريق التكرار الذاتي لنمطها البلوري حيث تخضع لنظرية الانتقاء الطبيعي، فأنواع الصلصال التي تنمو أسرع في بيئة معينة تصبح سائدة بسرعة ويمكنها تحفيز تكوين جزيئات آر أن إيه. بالرغم من أن هذه الفكرة لم تلقى الإجماع العلمي، إلا أنها مازالت تتمتع بدعم نشط.
لا توضح فرضية "التبذر الشامل" كيف نشأت الحياة في المقام الأول، ولكنها ببساطة تدرس إمكانية ظهورها من مكان آخر غير الأرض. تعود فكرة أن الحياة على الأرض جاءت من أماكن أخرى في الكون على الأقل إلى الفيلسوف اليوناني أناكسيماندر في القرن السادس قبل الميلاد. تم اقتراحها في القرن العشرين من قِبل الكيميائي الفيزيائي سفانت أرهنيوس، ومن قِبل علماء الفلك فريد هويل وشاندرا ويكراماسينغ، وعالم الأحياء الجزيئي فرانسيس كاريك، والكيميائي ليسلي أورغل.
قد تكون الحياة جاءت من مكان آخر في نظامنا الشمسي عن طريق شظايا تبعثرت في الفضاء بواسطة نيزك كبير، وفي هذه الحالة فإن المصادر المعقولة هي المريخ والزهرة؛ أو من مكان خارج المجموعة الشمسية ولكن بالوسائل الطبيعية.
أثبتت التجارب في مدار الأرض المنخفض أن بعض جراثيم البوغ يمكن أن تنجو من صدمة قذفها في الفضاء، ويمكن أن تنجو من التعرض لإشعاع الفضاء الخارجي لمدة 5.7 سنة على الأقل. ينقسم العلماء حول احتمالية الحياة الناشئة بشكل مستقل على المريخ، أو على الكواكب الأخرى في مجرتنا.