الإسراف وحده لسبب لعدم محبة الله للعبد: *قال تعالى: ((إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)) [الأنعام: 141].
الإسراف في الأكل يضرُّ بصحة الإنسان، ويجعله كسولاً وربما عاجزاً عن استدارك عمره في الأعمال الصالحة، وفيما ينفعه ويرفعه: *قال تعالى: ((وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ)) [الأعراف: 31].
الإسراف في الإنفاق في غير وجوه الخير، يعرض الإنسان للمساءلة والعتاب أو العقاب يوم القيامة: فلقد روي عن أبو برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله :
«لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه»
قد يكون الإسراف والتبذير طريقاً ينتهي بالفرد إلى تطاول يده للمال الحرام، حتى يلبي لنفسه ما اعتادت عليه من الترف والرفاهية والإسراف في الإنفاق. ~يقول ابن عاشور: (والإسراف إذا اعتاده المرء حمله على التوسع في تحصيل المرغوبات، فيرتكب لذلك مذمَّات كثيرة، وينتقل من ملذَّة إلى ملذَّة فلا يقف عند حدٍّ. وقيل عطف على وَآتُواْ حَقَّهُ أي: ولا تسرفوا فيما بقي بعد إتيان حقِّه، فتنفقوا أكثر مما يجب، وهذا لا يكون إلا في الإنفاق والأكل ونحوه)
عاقبة الإسراف وخيمة ليس على مستوى الفرد فقط، بل على مستوى الأسرة والمجتمع بأكمله، لأن فيه استنزافاً لموارد البيئة، واختلالاً في التوازن الطبقي بين البشر.
قد يؤدي الإسراف والتبذير إلى الكبر والعجب والتفاخر والغرور، وهي من أمراض القلوب وباطن الإثم الذي أمر الله باجتبابه وتركه، قال تعالى ذ (في سورة الأنعام): " وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ "
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.