If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ليس هناك أية معلومات تتحدث عن البطاركة الموارنة في القرون الوسطى المبكرة إلا أنه من المعروف أنهم أقاموا في دير سيدة يانوح قرب جبيل؛ إن أقدم الوثائق الموجودة اليوم تعود إلى زمن البطريرك يوسف الجرجسي عام 1100، أما من سبقه من البطاركة فهناك لائحة بأسمائهم فقط دون أعمالهم عثر عليها البطريرك الدويهي في دمشق مكتوبة بالسريانية.
ذهبت بعض المصادر المارونية المتأخرة إلى نسبة الموارنة إلى المردة، الأمر الذي أبطلته كافة البحوث الحديثة. وخلال هذه الفترة نشبت ثورة المنيطرة أوائل العهد العباسي والتي حفظت في الزجليات الشعبية وما يثبتها تاريخيًا فتوى الإمام الأوزاعي بمنع المساس بمسيحي جبل لبنان، ورغم هذه الثورة فلم تكن العلاقة بين الموارنة والعباسيين سيئة للغاية فقد ذكر التاريخ ثيوفيل بن توما الماروني الذي عمل ككبير علماء الفلك لدى الخليفة العباسي المهدي، وقيس الماروني الذي صاغ كتابًا عن العالم مبتدئًا بالخليقة ومنتهيًا بخلافة المكتفي، بيد أن القرنين العاشر والحادي عشر كانا شديدي الظلمة بالنسبة للتاريخ الماروني قبل أن تتحسن الأمور مجددًا مع العصر الصليبي؛ على الصعيد الطقسي فإن مرحلة ما بعد الاستقرار في لبنان شهدت بداية تشكل ملامح الطقس الماروني، وإن كان لا يمكن تتبع تطور الطقس بالتفصيل، فكل ما يمكن الاستدلال عليه من الوثائق العائدة لتلك الفترة بأنّ الطقس كان جزءًا من الطقس السرياني الغربي الإنطاكي مع تأثره بالطقس السرياني الشرقي الرهاوّي المنتشر في كنيسة المشرق.